الرئيسية / آخر الأخبار / نظام الأسد بين الحراك الروسي والمبادرة الإيرانية

نظام الأسد بين الحراك الروسي والمبادرة الإيرانية

الرابط المختصر:

 اسطنبول ـ مدار اليوم

في الوقت الذي تصدرت فيه موسكو الحراك السياسي الدولي حول الأزمة السورية، جاءت المبادرة الإيرانية ذات النقاط الأربع ـ دون تنسيق مع النظام السوري وروسيا ـ لتضفي مزيدا من التعقيد على هذا الحراك.

ترفض المبادرة الإيرانية بيان جنيف، لاسيما البند المتعلق بتشكيل هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، وهو الأساس الذي توافق عليه المجتمع الدولي، والأساس الذي تنطلق منه موسكو في حراكها السياسي وفق ما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

شوشت المبادرة الإيرانية على الحراك الروسي الذي يلقى دعما من نظام الأسد، خصوصا أنها لم تأت بتنسيق مسبق مع موسكو والنظام الذي عبر عن تحفظه من هذه الخطوة، وهو ما دفع نائب وزير الخارجية الإيراني أمير عبداللهيان للقول إن الصيغة النهائية ستظل موقع نقاش سوري ـ إيراني إلى أن يتم الإعلان عنها في شكل رسمي.

وفيما تحاول موسكو البحث عن أرضية مشتركة تجمع المستويين العسكري والسياسي في حدودها الدنيا ويمكن البناء عليها في المستقبل، اتجهت  المبادرة الإيرانية نحو تكريس محاربة الإرهاب على حساب العملية السياسية التي تبقي على النظام مع إدخال تعديلات شكلية من شأنها أن تعطي دورا هامشيا للمعارضة.

كما أن إيران المحكومة بسياسة التطييف، دعت إلى إعادة كتابة الدستور بما يتوائم مع الواقع الجديد للأقليات الذي أفرزته الأزمة السورية، عبر إعطاء الأقليات قوة دستورية ـ سياسية على حساب الأغلبية السنية، بعبارة أخرى تكريس حكم الأقليات الذي تُشكل الطائفة العلوية قلبه.

وإذا كان هذا الطرح يخدم السياسة الإيرانية فإنه لا يخدم النظام الذي يرى في المحاصصة الطائفية انهيارا لسلطته ولو بعد حين، فبنية المجتمع السوري تختلف في توزيعها عن بنية المجتمع اللبناني والعراقي، ومن شأن تعميم التجربتين السابقتين على سوريا أن يؤدي إلى أزمات هوية في المستقبل القريب أو المتوسط ستكون على حساب الأقليات لاسيما الطائفة العلوية.

كما أن هذا الطرح يقوض ما حاول النظام ترسيخه طوال عقود من أنه نظام علماني، ولهذه الأسباب لمحت دمشق عبر صحف لبنانية موالية رفضها المبادرة الإيرانية، وفي اليوم التالي لإعلان المبادرة الإيرانية أعلن بهجت سليمان السفير السوري السابق في الأردن وأحد الشخصيات الهامة في بنية النظام على صفحته في الفيسبوك “إن مبادرات الحلفاء والأصدقاء، بمختلف أنواعها وأشكالها، ناهيك عن الخصوم والأعداء، ليست قدَرا ولا قراراً، بل هي مؤشرات ونقاط علام، يجري الاستعانة بها، للوصول إلى ما يقرره الشعب، بملء إرادته المستقلة، بعيدا عن الإملاءات وعن رغبات الآخرين ونياتهــم، إلا ما كان يتوافق منها مع المصلحة الإستراتيجــية العليا”.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حملة في لبنان تنتهي بتخريب ممتلكات السوريين

  عرسال – مدار اليوم اعتدى العشرات من الشباب اللبنانيين اليوم الاثنين، ...