الرئيسية / آخر الأخبار / مناورات للجيش الأردني قرب الحدود السورية وعودة الحديث عن المنطقة الآمنة

مناورات للجيش الأردني قرب الحدود السورية وعودة الحديث عن المنطقة الآمنة

الرابط المختصر:

اسطنبول ـ مدار اليوم

منذ أكثر من عامين يجري الحديث عن إمكانية اتجاه الأردن نحو إقامة منطقة عازلة جنوبي سوريا، وفي كل مرة تخرج الحكومة الأردنية بتصريحات تنفي ذلك، وهو ما أكده أكثر من مرة وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمى باسم الحكومة الأردنية محمد المومنى من أن أى قرار لإقامة منطقة عازلة جنوب سورية يعود للأمم المتحدة.

غير أن هذا النفي المتكرر لا يخفي رغبة الأردن إقامة منطقة آمنة بعد اشتداد المخاطر جنوبي سوريا، وكان رئيس الوزراء عبدالله النسور قد قال في مقابلته مع قناة “العربية” في 3 تموز / يوليو الماضي إن الأردن لن يتدخل في سوريا، لكنه أكد بالمقابل ترحيب بلاده بـمنطقة عازلة بقرار من الأمم المتحدة.

وقبل ذلك، في 2 نيسان / إبريل الماضي نشرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية استعداد الأردن نحو إقامة منطقة عازلة ممنوعة عن الجيش السوري في مساحة أكثر عمقا داخل الأراضي السورية.

وبحسب الصحيفة البريطانية، أصبحت المنطقة العازلة أمرا مفروضا أمام المخاطر الجدية التي تتهدد أمن الأردن القومي واستقراره الهش بالفعل، مع وقوعه بجوار سوريا والعراق، البلدين شبه الفاشلين أمنيا، ومع قرب سيطرة تنظيم “داعش” على الأراضي السورية المتاخمة لحدود المملكة الشمالية.

وكانت مصادر أردنية قد تحدثت قبل نحو شهرين أن رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور كشف جانبا من نوايا الأردن لإقامة المنطقة العازلة عندما تحدث عن احتمال إعلان شمال الأردن الذي يستقبل الملايين من اللاجئين السوريين، منطقة منكوبة.

وأي قرار لمجلس الأمن الدولي يوافق على اعتبار شمال الأردن منطقة منكوبة يوفر بموجب القانون الدولي الأرضية “لشرعنة” أي توغل أمني أو عسكري أردني في الأرض السورية تحت لافتة إنسانية.

في هذا السياق، طرحت تصريحات قائد حرس الحدود الأردني العميد صابر المهايرة قبل يومين حول مصلحة الشعبين السوري والأردني في إقامة منطقة عزلة، كثيرا من التساؤلات، خصوصا أنها تأتي من شخصية عسكرية وليست سياسية، وهذا أمر نادر في الأردن.

وقد تضاعفت الأسئلة مع المناورة العسكرية التي أجراها الجيش الأردني في محيط مدينة الرمثا شمالي البلاد قرب الحدود السورية بحضور العاهل عبدالله الثاني.

فهل ما جرى مجرد روتين تدريبي عادي سُبق بتصريح عادي لا يحمل أبعادا سياسية؟ أم أن مناورة القوات الخاصة وتصريح المهايرة يحملان رسائل سياسية بلباس عسكري؟ ليس فقط للداخل السوري والأردني فحسب، بل ربما للحليف الإستراتيجي (الولايات المتحدة) من أن عمان جاهزة لسيناريو المنطقة الأمنة أو المنطقة المنكوبة عندما تتهيأ الظروف لذلك.

مخاطر المنطقة الآمنة

هل بالإمكان إقامة منطقة عازلة دون حظر جوي و قاعدة عسكرية غربية على الحدود الشمالية للأردن لتأمين الأجواء فوق المنطقة العازلة من أي هجوم جوي سوري.

وبحسب خبراء أردنيين، للمنطقة العازلة مخاطر كبيرة حيث تعني أن الأردن دخل الحرب مع سوريا وانه يريد إسقاط النظام هناك، كما لها تداعيات اقتصادية بسبب قدرة الأردن المتواضعة التي لا تسمح باستمرار تقديم الدعم لهذه المناطق التي ستكون قد خرجت من سيطرة الدولة السورية.

كما أن إقامة منطقة عازلة جنوبي سوريا ستكون لأهداف مغايرة عن تلك التي يم الحديث عنها شمالي سوريا، فعمان لن تسمح لفصائل العسكرية الإسلامية دخول المنطقة الآمنة، الأمر الذي قد يدفع الفصائل الإسلامية إلى توجه ضربات انتقامية للأردن.

ولهذا يرفض كثير من المراقبين الأردنيين أي تدخل أردني في سوريا تحت أي عنوان، ويطالبون باستمرار السياسة الأردنية المتبعة حيال سوريا منذ بدء الأزمة (النأي بالنفس).

وعليه يعتقد كثير من المراقبين أن إمكانيات الأردن وطبيعة المنطقة الجنوبية في سوريا لا تسمح بإقامة منطقة آمنة، وما التلميحات الأردنية حيال ذلك إلا للاستثمار السياسي والاقتصادي، وهو ما لمح إليه السفير الأمريكي السابق في سوريا روبرت فورد في وقت سابق من هذا العام.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...