الرئيسية / آخر الأخبار / دوي انفجارات في بيروت وسلام يهدد بالاستقالة

دوي انفجارات في بيروت وسلام يهدد بالاستقالة

الرابط المختصر:

اسطنبول ـ مدار اليوم

تجددت المواجهات وسط بيروت بين الأمن اللبناني ومحتجين في ظل اعتصام حاشد للمطالبة باستقالة الحكومة.

وقال شهود عيان إنه تم سماع دوي أعيرة نارية في وسط بيروت فيما أطلقت قوات الأمن النار في الهواء في محاولة على ما يبدو لإبعاد محتجين مناهضين للحكومة عن مقر مجلس الوزراء في قلب العاصمة اللبنانية.

وتوافد مئات المتظاهرين إلى ساحة رياض الصلح وسط بيروت تلبية لدعوات الاعتصام عند السادسة من مساء اليوم الأحد بالتوقيت المحلي، مطالبين باستقالة الحكومة لعجزها عن إيجاد حلول جذرية في عدد كبير من ملفات الخدمات.

واتهم المحتجون الحكومة بالفشل في التعامل مع المظاهرات السلمية التي اندلعت أمس احتجاجا على أزمة النفايات التي تعانيها البلاد منذ منتصف يوليو / تموز الماضي، وطالبوا بمحاسبة قوات الأمن التي قالوا إنها أطلقت الرصاص على المتظاهرين.

وقال مصدر في الصليب الأحمر اللبناني لوكالة الصحافة الفرنسية إن 16 شخصا على الأقل أصيبوا بجروح خلال المواجهات، في حين أعلنت قوى الأمن الداخلي إصابة أكثر من 35 من عناصرها.

وتتهم السلطات بعض المتظاهرين بالاشتباك عمدا مع قوات الأمن عند الأسلاك الشائكة التي تفصل ساحة الاعتصام عن السراي الحكومي، لكن مصادر صحفية لبنانية قالت لـ “لمدار اليوم” إن الأشخاص الذين اشتبكوا مع الأمن هم طابور خامس  لإحداث بلبلة في صفوف المتظاهرين، وهم من منطقة “الخندق الغميق” في بيروت تابعة لحركة أمل التي يتزعمها نبيه بري رئيس مجلس النواب.

وفي خطوة لتهدئة المحتجين، كلف وزير الداخلية نهاد المشنوق المفتش العام لقوى الأمن الداخلي العميد جوزف كلاس إجراء تحقيق في ما جرى مساء السبت بين المتظاهرين وقوى الأمن الداخلي وغيرها من القوى العسكرية على أن يكون التحقيق جاهزا خلال 48 ساعة.

وكان آلاف من اللبنانيين بينهم نساء وأطفال تجمعوا بعد ظهر أمس في ساحة رياض الصلح القريبة من مقري مجلس النواب والحكومة بشكل سلمي تلبية لدعوة تجمع “طلعت ريحتكم” الذي يضم ناشطين في المجتمع المدني احتجاجا على عجز الحكومة عن إيجاد حل لأزمة النفايات التي تغرق فيها شوارع بيروت ومنطقة جبل لبنان.

ويعد هذا التحرك المدني الأول من نوعه في بيروت لناحية حجم المشاركين فيه من مختلف المناطق والطوائف ومن خارج الأحزاب والإصطفافات السياسية والطائفية التي كانت تحول دون حصول إجماع شعبي على قضايا عامة وإن كانت مرتبطة بالفساد والوضع الاقتصادي.

سلام

أقر رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام في مؤتمر صحفي عقده في وقت سابق اليوم باستخدام القوى الأمنية “القوة المفرطة” في التعامل مع المحتجين، مضيفا أن الحدث “لن يمر بدون محاسبة، وأنا من موقعي لا أغطي أحدا”.

لكنه أكد في الوقت نفسه ألا “حلول سحرية” في ظل التجاذبات السياسية القائمة في لبنان، معتبرا أن محاسبة من ألحق الأذى بالمتظاهرين هي بدورها “خاضعة للتجاذبات والصراعات السياسية التي تتحكم بكل كبيرة وصغيرة”.

وتابع: “نحن مقبلون على وضع مالي قد يذهب بلبنان إلى تصنيفه من الدول الفاشلة، ولن أكون شريكا في هذا الانهيار”، متوجها للمتظاهرين بالقول: “أنا صابر، ولكن للصبر الحدود، ومرتبط بصبركم، واذا قررتم الصبر فانا معكم، واذا قررتم عدم الصبر انا معكم أيضا اتخذ الموقف”.

ودعا سلام مجلس الوزراء إلى الانعقاد الخميس المقبل، محملا جميع القوى السياسية مسؤولية غياب السلطة التشريعية واستمرار تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية.

وهدد سلام بالاستقالة في حال لم يثمر الاجتماع عن أية نتائج، محذرا الأحزاب المتنافسة في حكومته بأن الدولة تواجه خطر الانهيار بسبب الشلل الذي أصابها بعد تقاعسها عن حل مشكلة تتعلق بالتخلص من القمام.

الحريري

أكد رئيس الحكومة الأسبق وريس تيار المستقبل سعد الحريري دعمه لموقف سلام ودعوته الصريحة لتفعيل عمل الحكومة، ومعالجة الاستحقاقات الداهمة وفي مقدمها مشكلة النفايات.

ودان الحريري أي شكل من أشكال الإفراط الأمني في مواجهة التظاهرات السلمية، منبها من محاولات استدراج البلاد الى الفوضى والمجهول.

وقال في تصريح له تعقيبا على التطورات الأخيرة: “لا بد لنا من التذكير بأن مهمة هذه الحكومة هي تثبيت الأمن والاستقرار وتسيير شؤون الدولة في انتظار ملء الشغور الرئاسي المستمر منذ أكثر من عام، والذي انعكس سلبا على مسار الدولة ككل وعلى عمل الحكومة ومهماتها في إدارة الشأن العام ومتابعة أمور الناس وتلبية حاجاتهم”.

جعجع

أيد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع مطالب المتظاهرين والمعتصمين في ساحة رياض الصلح، واضعا خريطة طريق للخروج من الأزمة الراهنة، تبدأ بدعوة النواب للنزول الى مجلس النواب وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وناشد جعجع رئيس الحكومة بعدم الاستقالة، اذ تترتب عليه مسؤولية الإمساك بالشرعية في البلد، لحين الوصول الى شاطئ أمان ما، وطالبه أيضا بدعوة الحكومة الى اجتماع فوري واستثنائي يقتصر جدول أعماله على نقطتين أساسيتين:

أولا، جمع النفايات فورا وإيجاد حل من تحت الأرض للمشكلة التي أوجدتها.

ثانيا، الإشراف على التحقيقات الحاصلة لتبيان من أطلق النار على المتظاهرين.

الراعي

بدوره، حيا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، “المواطنين المتظاهرين احتجاجا على أزمة النفايات، منتقدا “طريقة قمع الشباب المتظاهرين سلميا”، معتبرا أن “هذه الفوضى العارمة هي نتيجة الامتناع عن انتخاب رئيس للجمهورية”.

وأضاف “وما آلمنا بالأكثر هو أن التظاهرة السلمية لمطالبة المسؤولين السياسيين بواجباتهم، قد تحولت إلى صراع دام مع القوى الأمنية، وانحرفت عن هدفها الأساسي الرفيع الذي يبتغيه جميع المواطنين اللبنانيين.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...