الرئيسية / آخر الأخبار / أحرار الشام تحدث الإنعطافة الأيديولوجية وتتهيأ للمرحلة المقبلة

أحرار الشام تحدث الإنعطافة الأيديولوجية وتتهيأ للمرحلة المقبلة

الرابط المختصر:

اسطنبول ـ مدار اليوم

أصدرت حركة “أحرار الشام الإسلامية” أمس بيانا توضيحيا حول بعض القضايا السورية.

وأشارت أحرار الشام إلى أن عملها السياسي والعسكري يسعى لـ”تمكين الشعب السوري من تقرير مصيره بما ينسجم مع تاريخه وهويته الإسلامية ونسيجه الاجتماعي، مؤكدة أنها حركة إسلامية منبثقة من الشعب السوري لا ترتبط بأي تنظيمات خارجية بما فيها “القاعدة”.

وقالت الحركة إن هدف الثورة هو إسقاط النظام بكافة رموزه وأركانه واعتبار مؤسسات الدولة ملكا للشعب.

أحرار الشام بيان 1

وبعد ساعات قليلة أصدرت الحركة بيانا آخر، أعلن فيه القائد العام للحركة  ورئيس مجلسها العسكري هاشم الشيخ، عن إعادة هيكلة الجناح العسكري في الحركة، بهدف تكوين جيش نظامي، وبدء تشكيل القوة المركزية الجديدة تحت مسمى كتائب “صقور الشام”.

وأورد البيان الصادر، أمس/ الإثنين، أن الحركة فتحت باب الانتساب للقوة المركزية أمام الأفراد الذين يلتزمون بنظام تشكيل القوة، وذلك بعد اجتياز المقابلة التي ستجريها لجنة القبول، بعد تجاوز العديد من الشروط منها:

أولاـ ألا يتجاوز عمر المنتسب 30 عاما للمقاتلين و35 عاما لقادة المجموعات.

ثانياـ أن يكون ملتزما دينيا وغير مجاهر بالمعاصي.

ثالثاـ أن يكون مُزكا من ثقة وذا سيرة حسنة.

رابعاـ أن يكون لائقا صحيا.

خامساـ أن يتفرغ كليا للعمل في القوة المركزية.

سادساـ أن يحظى بموافقة لجنة القبول.

سابعاـ أن يكون جاهزا للتدريب الدائم واتباع الدورات التخصصية.

بيان 2

ويأتي قرار “أحرار الشام” تفعيلا لبنود اتفاق الاندماج مع لواء “صقور الشام” في آذار/ مارس الماضي وبعد أيام من تصريحات المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأميركية جون كيربي التي أعرب فيها عن قلق واشنطن من ارتباطات “أحرار الشام” مع جماعات متشددة.

وعلى الرغم من أن الإعلانين جاءا ضمن بيانين منفصلين، إلا أنهما مترابطين فيما بينهما، ويعبران عن الهدف الموحد للحركة خلال المرحلة المقبلة.

فالحركة التي بدأت منذ فترة بدعم تركي تعوم نفسها منذ فترة على أنها معارضة معتدلة، قد أجرت تغيرات مهمة:

ـ عزل أبو البراء معر شمارين قائد القوة العسكرية المركزية في الحركة من منصبه، وهو المحسوب على الجناح المتشدد.

ـ تبديل شعار الحركة ليكون “ثورة شعب” بدلا من “الجهاد وتطبيق الشريعة”.

ـ انضمام فصيل “صقور الشام” المحسوب على الإخوان المسلمين إلى الحركة.

ـ إعلان الحركة تأييدها للتدخل التركي في سوريا ورفضها قيام كيان كردي.

وعليه، لم يكن البيانان مفاجئين لمن يتابع تطورات الحركة منذ أشهر، لكن الأمر الملفت، أن يتزامن البيانان مع تصريحات لوزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو الذي أعلن فيها عزم أنقرة وواشنطن قريبا شن هجمات جوية واسعة لإخراج مقاتلي “داعش” من منطقة في شمالي سوريا، في وقت قال مسؤولون أتراك إن الولايات المتحدة وتركيا تعتزمان توفير غطاء جوي لقوات المعارضة السورية التي تقدر واشنطن أنها تتصف بالاعتدال في إطار هذه العمليات.

الإخوان المسلمين

أعلن المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا أمس عن وجود “قواسم مشتركة” و”أرض خصبة” للتعاون ما بين الجماعة وحركة “أحرار الشام الإسلامية”، مشيرا إلى إمكانية التكامل السياسي والعسكري بين الجانبين.

وأثنى المراقب العام للجماعة، محمد حكمت وليد على الحركة السورية المعارضة ذات التوجه السلفي والتي تعتبر من أوائل الفصائل تشكلا على الساحة السورية العسكرية.

وقال وليد “هذه رؤيتنا مع جميع الفصائل السورية الفاعلة على اختلافها، وهو تنوع إذا أحسن السوريون استثماره سيفضي إلى عمل سوري مشترك يحقق لهذا الشعب المظلوم ما يصبو إليه من آمال وتطلعات لإقامة دولة يتساوى فيها الجميع وتحفظ فيها الحقوق، وتصان الأنفس والأموال”، حسب البيان.

نفي

نفت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا اندماجها مع حركة أحرار الشام الإسلامية، موضحة أن الأنباء التي تواردت عن ذلك هي جزء مقتضب من حوار مع المراقب العام للجماعة.

وفي بيان للمكتب الإعلامي للجماعة، أوضحت الجماعة عدم وجود نية لديها بالتكامل مع الحركة، معتبرة أن التصريحات التي انتشرت اقتطعت من حوار جرى مع المراقب العام “بصورة مخلة”.

وأوضحت الجماعة أن ما تم اقتطاعه كان النص التالي: “أحرار الشام فصيل سوري كبير، وهو من أوائل الفصائل تشكلا على الساحة السورية العسكرية، ولهذا الفصيل دور في النضال والتضحيات لا ينكر، وقد قدم كوكبة من الشهداء، كان على رأسهم قادته الأربعون الذين قضوا في تفجير غامض العام الماضي.
ونحن نرى أن ما بيننا وبينهم من القواسم المشتركة ما يجعلها أرضا خصبة لتعاون كبير، وفرصة لخلق التكامل بين السياسي والعسكري”.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أردوغان: تفجير منبج هدفه التأثير على قرار انسحاب أمريكا من سوريا

  منبج – مدار اليوم أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم ...