الرئيسية / آخر الأخبار / تركيا تعيد هيكلة المعارضة تمهيدا لإقامة المنطقة الآمنة

تركيا تعيد هيكلة المعارضة تمهيدا لإقامة المنطقة الآمنة

جنود أتراك في قاعدة إنجرليك الجوية - تركيا المصدر: رويترز
الرابط المختصر:

اسطنبول ــ مدار اليوم

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن المنطقة الآمنة التي تنوي تركيا إقامتها في سوريا لا علاقة لها بالأكراد، وسط تقارير تتحدث عن قيام أنقرة بإعادة هيكلة القوى المعارضة في الشمال السوري.

ونفى أردوغان في مقابلة أجرتها معه قناة “سي إن إن” الأميركية، بأن يكون تشكيل المنطقة الآمنة، هو محاولة لضرب الأكراد ومنعهم من تشكيل مناطقهم الخاصة، مشيراً إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يحاول احتلال المناطق الشمالية من سوريا لإيجاد منفذ له على البحر المتوسط.

وقال إن “المناطق التي نتحدث عنها، والتي ستتشكل فيها المنطقة الآمنة، لا علاقة لها بالأكراد، إن هذه المناطق بكاملها عائدة للعرب وللتركمان”.

هذه التصريحات أعادت موضوع المنطقة الآمنة إلى الواجهة بعد أن خفت بريقه لفترة وجيزة، خاصة بعد تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو التي أعلن فيها عزم أنقرة وواشنطن شن هجمات جوية واسعة لإخراج مقاتلي “داعش” من منطقة غرب نهر الفرات شمالي سوريا، دون أن يأتي على ذكر موضوع المنطقة الآمنة.

الاتفاق التركي ــ الأميركي أعطى لأنقرة ضمانات بمنع حلفاء “حزب العمال الكردستاني” التركي في سوريا السيطرة على مناطق تخولهم إقامة منطقة حكم ذاتي متصلة جغرافيا على طول الحدود السورية ــ التركية، وذلك بحسب تقارير صحفية عربية.

وأنهى الاتفاق أيضا التناقض الحاصل بين واشنطن وأنقرة حول أولوية الأهداف في سوريا،  “داعش” أم الأسد، إذ أصبح الهدفان واحدا يتم العمل على تحقيقه تدريجيا.

وذكرت التقارير أن تركيا استلمت مفاتيح الوضع شمال سوريا، إذ ستعمل أنقرة على هيكلة المعارضة هناك، بموازاة زيادة دعمها لها، باعتبار المعارضة السورية الطرف العسكري الذي سيتولى عملية إضعاف “داعش” والأسد في وقت واحد.

الكلام عن إعادة هيكلة المعارضة يتزامن مع أنباء عن قرب تشكيل “جيش الشام” الذي سيكون الأكبر والأبرز على الساحة السورية بحسب ما ذكر المغرد “مزمجر الشام” على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

وقال “مزمجر الشام” المعروف بصلاته بالفصائل العسكرية المعارضة إن الساحة السورية ستشهد في الأيام القادمة “ولادة فصيل ثوري جديد لقتال الطغاة والغلاة”.

ويقول محللون إن التشكيل العسكري الجديد سوف يستثني “جبهة النصرة”، ولعل هذا ما يفسر هجوم الجبهة غير المسبوق على تركيا، الذي انتقدت فيه “عدم جدية” أنقرة في محاربة تنظيم “داعش” إضافة إلى وجود روابط اقتصادية مشتركة بين الطرفين.

وفي سياق إعادة الهيكلة يمكن لنا أيضا أن نفسر التغييرات التي طالت الجناح العسكري لحركة أحرار الشام، أقوى الفصائل المعارضة بحسب المراقبين، والتي من المفترض أن تكون رأس حربة في التشكيل الجديد.

وفي حال صحت التقارير المتعلقة بتشكيل “جيش الشام”، تكون تركيا قد حققت أبرز الشروط الأميركية المتعلقة بإقامة المنطقة الآمنة وهي خلو تلك المنطقة من تنظيم القاعدة وكافة القوى المتطرفة الأخرى، إضافة إلى وضوح طبيعة القوى المعارضة المعتدلة التي سيناط لها مهمة السيطرة على المنطقة الآمنة.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اسرائيل تستبق جلسة لمجلس الأمن: قرار ترامب بشأن القدس لن يتغير

نيويورك _ مدار اليوم استبقت اسرائيل جلسة لمجلس الأمن ستناقش مسودة قرار ...