الرئيسية / آخر الأخبار / استمرار التحركات الدولية لحل أزمة اللاجئين

استمرار التحركات الدولية لحل أزمة اللاجئين

الرابط المختصر:

إسطنبول ـ مدار اليوم

تجد أوروبا نفسها منقسمة إزاء العديد من الخيارات المنطقية، للتعامل مع اللاجئين الذين يفرون من النزاعات في سوريا ومناطق أخرى، دون أن تتوصل إلى اتفاق على أي من تلك الخيارات، في ظل توقعات الأممالمتحدة بتزايد عدد اللاجئين ليصل إلى 850 ألف شخص على الأقل خلال العام الجاري والعام القادم.

وأعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أن 500 ألف لاجئ وصلوا إلى أوروبا منذ بداية العام الحالي، داعياً دول الاتحاد إلى استقبال 160 ألف لاجئ إضافي، مؤكداً على أن تسوية أزمة اللاجئين يجب أن تكون إحدى أولويات الاتحاد الأوروبي، “يجب ألا ننسى أبدا لماذا منح اللجوء، واحترام الحق الأساسي في اللجوء مهم للغاية، خاصة وإن الجميع في أوروبا في أوقات مختلفة كان لاجئا”.

وأشار رئيس المفوضية إن نسبة اللاجئين في الاتحاد الأوروبي تبلغ فقط 0,11% من عدد سكانه، بينما يصل عددهم إلى 25% من عدد السكان في لبنان، داعيا الأوروبيين إلى استضافة المزيد من اللاجئين.

وشدد يونكر على ضرورة شرعنة الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي، من خلال تحديد طرق شرعية للهجرة إلى الاتحاد، مضيفاً أنه يجب منح اللاجئين حق العمل منذ اليوم الأول لدى وصولهم إلى الاتحاد، ليتمكنوا من الحصول على مصادر الرزق.

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر

وفي سياق متصل أوضح رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك أن الاتحاد الأوروبي يولي مسألة التعاون مع تركيا في حل أزمة اللاجئين أولوية قصوى.

وقال تاسك في مؤتمر صحافي بعد لقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الاتحاد عازم على العمل بشكل أكبر مع تركيا، التي تلعب دوراً رئيسياً في إعادة الاستقرار إلى المنطقة وخاصة في سوريا.

رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك

رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك

بدوره أكد جان كلود يونكر أن المفوضية الأوروبية ستخصص مساعدات مالية لتركيا والأردن ولبنان من أجل إقامة اللاجئين، مضيفاً أن المفوضية ترحب بجهود هذه الدول التي منحت مأوى لأكثر من 4 ملايين من السوريين.

ومن جهتها دعت رئيسة الوزراء الألمانية أنجيلا ميركل، قادة دول الاتحاد الأوروبي للتعاون والتنسيق بشكل أكبر مع القيادة التركية، من أجل حل أزمة اللاجئين السوريين والعراقيين، وذلك خلال خطاب ألقته في اجتماع المجلس الأوروبي.

وفي ذات الوقت، طالبت وزارة الخارجية المصرية، الاتحاد الأوروبي بتحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين من الدول التي تواجه النزاعات المسلحة، أسوة بدول جوار سورية.

وطالب مساعد وزير الخارجية المصري السفير هشام بدر أوروبا “المتقدمة اقتصادياً” بفتح أبوابها لاستقبال اللاجئين، وإلتزام خطة عمل شرم الشيخ التي تنظم العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والقرن الأفريقي، ووضع توصيات لمواجهة عمليات الإتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية.

بدورها دعت “منظمة التعاون الإسلامي” الدول الأعضاء إلى اجتماع طارئ في مدينة جدة السعودية الأحد المقبل، لبحث تداعيات أزمة اللاجئين السوريين وحشد الجهود لمعالجتها، وقالت المنظمة في بيان لها إن الاجتماع الطارئ سيدرس معالجة المأساة التي يتعرض لها اللاجئون السوريون في المنطقة وخارجها، انطلاقاً من ميثاق المنظمة وعملاً بقرارات الأمم المتحدة والمنظمة بشأن الوضع في سوريا.

منظمة التعاون الإسلامي تدعو لعقد مؤتمر لبحث أزمة اللاجئين السوريين ـ أرشيف

منظمة التعاون الإسلامي تدعو لعقد مؤتمر لبحث أزمة اللاجئين السوريين ـ أرشيف

ومن جانبه أكد مسؤول أمريكي ان الخارجية الأمريكية قد شكلت فريق عمل لوضع خيارات للتعامل مع قضية اللاجئين السوريين، ويتوقع زيادة الرقم الذي خصص لاستقبال اللاجئين السوريين إلى 8 آلاف لاجئ سوري في العام المقبل.

وكانت الخارجية قد أعلنت انها أعادت توطين 1500 سوري وأنها ستوطن 1800 آخرين قبل نهاية السنة المالية في تشرين الأول / أكتوبر المقبل، ووجهت انتقادات لإدارة أوباما بسبب عدم سرعتها في قبول المزيد من اللاجئين.

ويرد المسؤولون الأمريكيون بأنهم تبرعوا بأكثر من 4 مليارات دولار للعناية باللاجئين السوريين، وأشاروا إلى أن الوضع يتطلب حلا سياسيا في سوريا لإنهاء تدفق اللاجئين السوريين.

كما جددت بعض دول أميركا الشمالية واللاتينية، بالإضافة لأستراليا دعواتها استقبال أعداداً أكبر من المهاجرين وبالأخص السوريين منهم، حيث أعلنت أستراليا أنها ستستقبل 12 ألف شخص هذا العام، من مخيمات اللاجئين السوريين في الشرق الأوسط.

ورافق هذه الدعوات دعوات مشابهة في دول أميركا اللاتينية، مثل البرازيل والأرجنتين والأوروغواي وتشيلي وفنزويلا لاستقبال المهاجرين السوريين مؤخراً.

وعلى الرغم من كل الإجراءات التي تقوم بها دول العالم لاستقبال المهاجرين، بالإضافة إلى الدعوات الموجهة لدول الاتحاد الأوروبي من أجل تسريع عقد القمة الأوروبية لمعالجة أزمة المهاجرين، لا يزال الاختلاف وعدم التوافق بين الدول هو الذي يطفو على السطح، متجاهلين استمرار المآسي التي تحل بالمهاجرين في طريقهم إلى أوروبا، وحتى بعد دخولها.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بوتين يصل أنقرة لبحث المرحلة القادمة في سوريا ومؤتمر سوتشي

أنقرة _ مدار اليوم وصل الرئيس الروسي، فلاديمر بوتين، إلى العاصمة التركية ...