الرئيسية / آخر الأخبار / إلى أين يتجه التدخل الروسي في سوريا؟

إلى أين يتجه التدخل الروسي في سوريا؟

الرابط المختصر:

اسطنبول – مدار اليوم

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن التنسيق مطلوب بين الجيش الروسي ووزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” لتفادي وقوع “حوادث عارضة” في أنحاء سوريا.

وأضاف أن بلاده ستواصل تزويد نظام بشار الأسد بالسلاح لمساعدة قواته المسلحة على التصدي لتنظيم “داعش” وتابع قائلا في مؤتمر صحفي إن روسيا تجري تدريبات عسكرية في البحر المتوسط تستمر لفترة بما يتماشى مع القانون الدولي.

وقال إن “البنتاغون” أوقف التعاون في العمليات مع الجيش الروسي لكن هذا التعاون ينبغي استئنافه نظرا لأن الجيشين الأمريكي والروسي يعملان في سوريا وحولها.

وقالت معلومات مسربة من المعارضة السورية نقلا عن مصادر روسية، إلى أن روسيا تقوم حاليا بسحب العتاد العسكري الروسي والمقاتلين والمرتزقة الروس من شرق أوكرانيا، وتستعد لإرسالهم إلى سوريا وتحديدا إلى الساحل السوري لتنفيذ الخطة “ب” المتعلقة بسوريا، نظرا لمعرفتها حسب التقارير الواردة من دمشق، بأن نظام بشار الأسد على وشك الانهيار.

وذكرت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن الخطة “ب” تقضي بتشكيل كانتون موالي لروسيا في الساحل السوري يمتد من مرفأ طرطوس إلى مدينة اللاذقية مرورا بمدينتي بانياس وجبلة، تحت حماية الأسطول الروسي المرابط بشكل دائم أمام السواحل السورية.

ولتنفيذ هذه الخطة أرسلت روسيا إلى الساحل السوري طلائع من المرتزقة والمقاتلين الروس بالإضافة إلى العتاد العسكري المتطور لتهيئة البنية التحتية لقدوم بقية القوات، حيث تتضمن البنية التحتية تهيئة المرافئ والمطارات وأماكن السكن وشبكة المواصلات والاتصالات ومستودعات الأسلحة وغيرها من الوسائل اللوجستية اللازمة لهذا الكانتون.

ويرى الكاتب والخبير في الشأن السوري مايكل يونغ أن روسيا استغلت التردد الأميركي لتنفيذ تحركاتها العسكرية، وتعزيز موقف حليفها الأسد.

وذكر يونغ في مقال له في صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية أن الرئيس الروسي بوتين وصل إلى نتيجة مفادها أن واشنطن لن تعترض على زيادة الوجود العسكري الروسي في سوريا، وإن أثار قلقها في البداية.

واعتمد بوتين في التوصل إلى هذه النتيجة على أمرين اثنين؛ الأول أن أميركا سوف تميل إلى الرغبة الإيرانية في الشرق الأوسط بعد التوقيع على الاتفاق النووي، والثاني أن أولوية أوباما في سوريا هي محاربة تنظيم “داعش” وليس الديناميكية الداخلية السورية الناشئة بين النظام والمعارضة.

من جانبه اعتبر الكاتب والصحفي وليد شقير أن إرسال روسيا للأسلحة والخبراء إلى نظام الأسد ليس جديدا، لكن التطور الحاصل هو في مجاهرة موسكو بدورها العسكري وسعيها إلى تأكيد الأنباء والتقارير التي تتحدث عن هذا الدور.

وذكر الكاتب في مقال له حمل عنوان “موسكو تسابق انهيار الأسد” نشرته صحيفة الحياة اللندنية أن الدوافع الروسية من تحركها الأخير يندرج ضمن ثلاثة أبعاد هي:

  • تأكيد دور موسكو في محاربة الإرهاب في سوريا واستباق اتساع المشاركة الغربية في التحالف الدولي بما تمثله هذه المشاركة من تهديد للدور الروسي في هذا الجانب.
  • إعلان وجودها المباشر لضمان عدم طي ورقة بشار الأسد الذي يبقي على دورها في أي حل في سوريا، سيما وأن تقارير غربية تحدثت عن اتصالات دولية تحضر لعقد مؤتمر جنيف 3 يمهد لبدء المرحلة الانتقالية في سوريا مع وجود رمزي للأسد لمدة ستة أشهر على أبعد تقدير.
  • الحيلولة دون استبعاد موسكو في سوريا والمنطقة بشكل عام، بعد التفاهم الغربي ــ الإيراني على بحث أزمات المنطقة بعد الاتفاق النووي.

وبعيدا عن السقف الذي يمكن أن يصل إليه التدخل العسكري الروسي في سوريا، فإن ما يتفق عليه معظم المراقبين هو أن تحرك موسكو جاء في وقت دخل فيه النظام مرحلة من الانهيار الداخلي على جميع المستويات العسكرية، السياسية، الاقتصادية، والاجتماعية، مما سيدفع جميع القوى المنخرطة في الأزمة إلى إبراز أوراقها على طاولة المفاوضات.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صحيفة تركية: جيش ثلاثي مشترك في مناطق “خفض التصعيد”

وكالات – مدار اليوم   كشفت صحيفة “يني شفق” التركية، عن نقاشات ...