الرئيسية / آخر الأخبار / “جرحهم أمانة في أعناقنا” شعار “فريق نور الطبي” في دوما

“جرحهم أمانة في أعناقنا” شعار “فريق نور الطبي” في دوما

أحد الجرحى في دوما يتلقى المتابعة الطبية من فريق نور الطبي ـ أرشيف
الرابط المختصر:

اسطنبول ـ مدار اليوم

قامت مجموعة من الشبان المتطوعين بتشكيل كادر طبي باسم “فريق نور الطبي” لمتابعة حالة الجرحى في مدينة دوما في ريف دمشق، بعد ازدياد عدد الجرحى في القصف الهمجي لقوات الأسد على مناطق الغوطة الشرقية.

وأوضح الفريق لـ “مدار اليوم”، “أن فكرة الفريق انطلقت نظراً للحاجة الكبيرة التي يحتاجها الجريح بعد العمل الجراحي”، وأكد أن “المتابعة الصحية للجريح، مثل “تغيير الضماد والتعقيم” أمر ضروري نظراً لما تمتلكه هذه الاجراءات من أهمية صحية على اعتبارها جزء مكمل لعملية عملية العلاج، لتسريع امتثال الجريح للشفاء دون وقوع انتكاسات أو أمراض جانبية”.

اسم الفريق كان تخليداً لذكرى زميلهم نور بدران الذي استشهد وهو يقوم بواجبه بإنقاذ الجرحى في قصف لقوات الأسد على مدينة دوما، وكان من العناصر الفعالة في الفريق.

وتشكل الكادر منذ خمسة أشهر تقريباً بعدد صغير وهو عبارة عن ممرض وطبيب واحد فقط، الأمر الذي وقف في طريق تقديم الرعاية لكافة الجرحى، أما الآن وبعد تدريب كوادر جديدة، يوجد ضمن الفريق عشرة شبان وثلاث فتيات وثلاثة أطباء من اختصاصات منوعة”.

متابعة علاج جرحى دوما في منازلهم من قبل فريق نور الطبي ـ أرشيف

متابعة علاج جرحى دوما في منازلهم من قبل فريق نور الطبي ـ أرشيف

وعلى الرغم من الحصار الخانق الذي تفرضه قوات الأسد على المدينة، والقصف الجنوني لطائراته الحربية، والذي أدى إلى ازدياد كبير لعدد الجرحى، مازال أعضاء فريق” نور الطبي” يعملون في تقديم الرعاية لهؤلاء الجرحى في منازلهم، إلى جانب كوادر طبية أخرى، في ظل الخطر الكبير نتيجة التنقل بين منازل الجرحى على الدرجات الهوائية، رافعين شعار “جرحهم أمانة بأعنقنا”.

وأوضح أعضاء الفريق أنهم يقومون يومياً بزيارة 25 جريحاً ومتابعة أوضاع الجرحى أولاً بأول، مشيرين إلى أنه خلال الشهرين الماضيين وثق المكتب الطبي الموحد في مدينة دوما 362 جريح من المدنيين فقط، بينهم حالات خطيرة ومتوسطة.

كما نوه الفريق إلى أن الحالات التي يقوم بمتابعتها تتنوع بين حالات الكسور في العظام والبتر، وحالات الشلل النصفي بسبب الإصابة بشظايا حديدية جراء القنابل العنقودية، وهناك حالات خطيرة كالإصابة في الرأس “فقدان النظر”، والحروق كإصابة الطفل يوسف الذي يبلغ من العمر سنتان، فقد أمه وأخواته جراء استهداف منزلهم بالصواريخ الفراغية، واحترق جسمه بالكامل، وكانت الحروق من الدرجة الثالثة ومضى على وضعه شهر، وهو بتحسن بطيء نوعا ما.

إصابة الطفل يوسف من دوما لحروق من الدرجة الثالثة نتيجة لقصف قوات الأسد ـ أرشيف

إصابة الطفل يوسف من دوما لحروق من الدرجة الثالثة نتيجة لقصف قوات الأسد ـ أرشيف

ولفت الفريق إلى أن المشافي في المدينة تعرضت للتدمير من قبل قوات الأسد، ومازالت حتى الآن تستهدفة بشكل مستمر، مما يصعب بقاء الجرحى في المشافي، كما أن الأعداد الكبيرة التي تصل لـ 60 جريح يومياً، تضطر الأطباء لتخريج جميع الحالات بعد العمليات مباشرة، وهنا يأتي عمل فريق النور الطبي من خلال متابعة حالتهم الصحية وتقديم الرعاية الكاملة، وبعض الوجبات كالتمر والعسل والحليب.

ويحذر أعضاء الفريق من “كارثة إنسانية كبرى”، لأن أكثر المواد الطبية تأتي تهريب بكميات قليلة جداً ما يشكل عائق كبير لعدم القدرة التأمين كافة الاحتياجات من “السير ومات والأدوية” الضرورية لمساعدة الجريح حتى الامتثال للشفاء بسرعة.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...