الرئيسية / آخر الأخبار / فرنسا وتركيا تعيدان طرح موضوع إنشاء منطقة آمنة شمال سوريا

فرنسا وتركيا تعيدان طرح موضوع إنشاء منطقة آمنة شمال سوريا

فرنسا وتركيا تعيدان طرح إنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا ـ أرشيف
الرابط المختصر:

اسطنبول ـ مدار اليوم

أظهرت عدة مواقف التقارب الفرنسي التركي فيما يتعلق بالقضية السورية، حيث اتفق الطرفان على العمل مع روسيا وايران لإيجاد حل سياسي في سوريا بدون الأسد، كما أعادت تصريحات الرئيس الفرنسي حول إنشاء مناطق حظر طيران، “مشروع المنطقة الآمنة التركي” إلى الطاولة.

أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يوم أمس الاثنين، أن بلاده ستبحث مع شركائها في الأيام القادمة اقتراحاً طرحته تركيا وأعضاء في المعارضة السورية، بإقامة منطقة حظر طيران في شمال سوريا.

وأوضح هولاند للصحافيين على هامش التجمع السنوي لزعماء العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن “لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي سيبحث في الأيام القادمة حدود المنطقة وكيف يمكن تأمينها وما الذي يفكر فيه الشركاء”.

وأضاف “إننا ندرس هذا الاقتراح، وأن اللاجئين السوريين الذين يأتون إلى أوروبا ربما يعودون إلى المنطقة التي سيطبق فوقها حظر الطيران”، مشيراً إلى أنه “يمكن أن يجد الاقتراح مكاناً له في قرار لمجلس الأمن، يضفي شرعية دولية على ما يحدث في هذه المنطقة”.

وعلى الرغم من ملامسة فرنسا الخطة التركية، إلا أن رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو ركز على تفضيل إنشاء منطقة آمنة على طول الحدود التركية السورية لاستقبال اللاجئين السوريين على أرضهم، وقال “اذا تم تطهير قطاع اعزاز إلى جرابلس من مقاتلي “داعش”، نستطيع إقامة 3 مدن يمكن لكل منها استقبال 100 ألف شخص”، مضيفاً “أنتم أيها الأوروبيون بإمكانكم تحمل أعباء التكلفة ونحن بإمكاننا بناءها”.

وفي ذات الوقت شدد هولاند أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن “على طهران وموسكو إدراك أن الأسد لا يمكن أن يكون جزءاً من أي انتقال سياسي”، الأمر الذي يطابق ما قاله رئيس الوزراء التركي إنه “في سوريا الجديدة، ينبغي أن لا يكون هناك مكان للأسد ولا لـ “داعش”.

وعن التواصل مع روسيا وايران تطابقت مواقف البلدين بضرورة العمل مع موسكو وطهران لإنهاء الصراع في سوريا من دون بشار الأسد”، وتحقيق انتقال سياسي وإلحاق الهزيمة بتنظيم “داعش”.

وحمّل هولاند نظام الأسد مسؤولية الفوضى في سوريا، مشيراً إلى “المأساة ناجمة عن تحالف الإرهاب مع الديكتاتورية، ولا يمكننا أن نساوي بين الضحايا والجلاد في سوريا”.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن مئات آلاف اللاجئين الذي يفرون من سوريا إلى أوروبا “لم يهربوا فقط من الحرب، إنهم يهربون منذ أكثر من ثلاثة أعوام من نظام الأسد”، مشدداً على أن “النظام نفسه ما يزال يلقي اليوم قنابل على سكان مدنيين أبرياء”.

وأضاف على الرغم من وجود تنظيم “داعش” الإرهابي الذي يرتكب المجازر ويقتل ويغتصب ويدمر التراث الأساسي للإنسانية، مؤكداً أن هذا لا يبرر الصفح والعفو عن النظام الذي تسبب بنشوء هذا الوضع.

 وتلخص التصريحات الفرنسية جوهر الموقف التركي من القضية السورية والذي أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ثباته مراراً، كما تعكس حجم التحالف بين تركيا وفرنسا إزاء القضية السورية، الذي يأتي في وقت تحاول روسيا فيه حشد تحالفها لدعم نظام الأسد والحفاظ على وجودها في المنطقة تحت ذريعة قتال “داعش”.

ومما لا شك فيه أن هذا التحالف سيصطدم بكثير من العقبات في المجتمع الدولي، أبرزها عدم رغبة أميركا في إقامة مناطق آمنة في سوريا حتى الآن، وسط تخوفها من تداعيات مثل هذا الأمر، كما أنها لا تريد على ما يبدو مواجهة موسكو في الوقت الحالي، غير أن مراقبون يلفتون إلى أن واشنطن قد تجد مثل هذا الطرح مقبولاً إذا وجد رضى ودعم غربي.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...