الرئيسية / آخر الأخبار / تشريعات “داعش” وطموح “الخلافة”

تشريعات “داعش” وطموح “الخلافة”

الرابط المختصر:

اسطنبول ـ مدار اليوم

منذ أن سيطر تنظيم “داعش” على مساحات واسعة من سوريا والعراق، لم يتوقف عن إصدار القوانيين والتشريعات التي تخدم سياساته في تدعيم وإرساء “الخلافة” التي يقول أنه يسعى إلى إنشائها في المنطقة.

وأصدر التنظيم مؤخراً، قائمة غرامات مالية على كل من يخالف قوانينه في المناطق التي يسيطر عليها، للرجال والنساء وحتى الأغنام، وتضم القائمة 13 بنداً حُددت فيها قيمة الغرامة المالية لمن يخالف الملابس الشرعية المفروضة من قبل التنظيم، بالإضافة إلى مصادرة كل رأس من الأغنام يعلق به جرس.

واختلفت قيمة الغرامة بين النساء والرجال، وإن كانت المخالفة نفسها، فعلى سبيل المثال أن يحمل رجل علبة سجائر فذلك يفرض عليه دفع مبلغ 2500 ليرة سورية، ولكن يتوجب على المرأة أن تدفع ضعف المبلغ في نفس المخالفة.

وفي بند آخر أشار القرار الصادر عن جهاز “الحسبة” في ولاية حمص، كما تسميها “داعش”، أنه سيتم تغريم كل سيدة تتبرّج أو ترتدي عباءة ضيقة أو لا ترتدي قفازات أو جرابات أو تقوم بالكشف عن عينيها، أما فيما يخص الرجال ستتم مخالفة كل من يحلق اللحية، وجاءت أكبر مخالفة فرضها التنظيم في هذه القائمة بمئة ألف ليرة سورية، لكل من يقوم بتزوير الهوية الشخصية.

ويقوم عناصر من “داعش” تابعة لجهاز الحسبة، بعمليات تفتيش مفاجئة لأهالي المناطق التابعة لسيطرتها، لمحاسبتهم في حالات المخالفة، في الرقة وأجزاء من دير الزور وحلب وحمص وأريافها.

وقال أبو عبد الرحمن أحد المنشقين عن “داعش” في تصريحات صحفية، إن سياسةَ التنظيم المتبعة هي تجويع وإفقار المواطنين حتى ينضموا إليه ويقاتلوا إلى جانبه، ومن ثم يحصلون على المال، مضيفاً أن “داعش” يفرض على المواطنين حياة تخلو من مقومات الحياة الطبيعية وأسلوب حياة يعود للعصور الوسطى.

كما أوضح أبو عبد الرحمن، أن القادة الذين لا يثق بهم “داعش” أو تم تجربتهم ولم ينجحوا، يقوم بتصفيتهم مباشرة، خاصة إذا أظهروا نية في تركه والهرب، مشيراً إلى أن السبايا والنساء هن مكافأة التنظيم الأبرز لمقاتليه لخوض المعارك.

ومن ناحية أخرى، وعلى خلفية المعارك التي يخوضها التنظيم في كل من سوريا والعراق، والتي تسببت في نقص كبير في أعداد مقاتليه، فرض التنظيم قانون التجنيد الإجباري الذي يشمل كل قادر على حمل السلاح٬ حتى الأطفال الذين لا يتجاوزون الـ 15 عاماً.

وفي السياق ذاته، اشترط “داعش” خلال الفترة الأخيرة، دفع ثمن النفط الخام بالدولار الأميركي حصراً، علماً أنه كان سابقاً يقبل الدفع بالليرة السورية؛ لمن يريد الشراء من الآبار الواقعة تحت سيطرته في الريف الجنوبي لمحافظة الحسكة.

ويبيع “داعش” النفط ، من آبار محطة “كبيبة النفطية” قرب مدينة الشدادي جنوب الحسكة، حيث حدد سعر البرميل الواحد ب 40$ أي ما يعادل (13000) ليرة سورية في الوقت الذي  يمنع فيه التنظيم التداول بالعملة السورية الجديدة فئة 1000 و500 ليرة بحجة أنها مطبوعة دون رصيد، مما يدفع السكان لإرسال مدخراتهم من الليرة السورية إلى مناطق سيطرة المعارضة لتبديلها بالدولار الأميركي أو الليرة التركية.

وعلى مايبدو يحاول تنظيم “داعش” إيصال صورة للعالم بقدرته على إدارة “الخلافة” التي يسعى إليها، من خلال سن القوانين والتشريعات في مناطق سيطرته، بالتزامن مع حملاته الدعائية لبعث هذة الصورة على أوسع نطاق.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...