الرئيسية / آخر الأخبار / تل أبيض بعهدة “الإدارة الذاتية” وتقارب روسي كردي يقلق تركيا

تل أبيض بعهدة “الإدارة الذاتية” وتقارب روسي كردي يقلق تركيا

الرابط المختصر:

اسطنبول ـ مدار اليوم

في خطوة يرجح أن تعمق المخاوف التركية من الدور التوسعي للأكراد، أعلن “حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي” ضم مدينة تل أبيض على الحدود مع تركيا إلى أراض تحت سيطرة “الإدارة الذاتية” الكردية في شمال سوريا، بعد أشهر على طرد تنظيم “داعش” منها.

وقال الحزب في بيان إن “مجلس الأعيان الذي يضم ممثلين عن العرب والأكراد والتركمان والأرمن، من سكان تل أبيض قد أعلن المدينة جزءاً من نظام الإدارة الذاتية الذي أقامه الأكراد شمال سوريا”.

وأنشأ أكراد سوريا ثلاث مناطق أو “كانتونات” للإدارة الذاتية في شمال سوريا منذ اندلاع الصراع في عام 2011، وينفي هؤلاء الأكراد أي نوايا لإنشاء دولتهم المستقلة، لكن أنقرة قلقة من مكاسبهم على الأرض، وتخشى أن تثير نزعة انفصالية في الأقلية الكردية في تركيا.

وبسيطرة الوحدات الكردية على تل أبيض تكون قد ربطت مقاطعة كوباني التي يسيطر عليها الأكراد بمنطقة أكبر هي الجزيرة التي تقع إلى شرقها وتجاور العراق.

وقال عمر علوش وهو أحد من حضروا الاجتماع أن ” القرار بضم تل أبيض يعزز علاقاتنا مع كوباني والمقاطعات الأخرى، نافياً “تعليقاً سابقاً لمسؤول كردي قال فيه إن تل أبيض أعلنت نفسها كانتوناً جديداً تماماً”، حسب رويترز.

تزامن إعلان “الإدارة الذاتية” في تل أبيض مع زيارة لوفد رفيع من حزب “الاتحاد الديمقراطي الكردي” إلى روسيا، بهدف التنسيق مع موسكو لـ “مكافحة الإرهاب” والتباحث بافتتاح مكتب دبلوماسي للحزب في روسيا يمثل “الإدارة الذاتية الكردية”.

وأوضح عبد السلام علي، ممثل الحزب في روسيا، في تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، أن “هدف الزيارة التواصل مع الجانب الروسي لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف في سوريا” مؤكداً على “السعي للحصول على حكم ذاتي واستعادة الحقوق الكردية بمساعدة روسيا وغيرها من الدول”.

بالمقابل، استهجن عضو الائتلاف، ياسر الفرحان، الذي يتحدر من منطقة الحسكة، المساعي الكردية المستمرة للسيطرة على المنطقة الحدودية شمال سوريا، مستفيدين من الفوضى وانشغال الشعب السوري بمواجهة نظام الأسد، مشيراً إلى توسع وتمدد الأكراد بدعم غربي من قوات التحالف والروس، إضافة لدعمهم المعروف من نظام الأسد وإيران.

ويأتي الإعلان عن انضمام مدينة تل أبيض إلى “الإدارة الذاتية”، بعد أن كان الائتلاف الوطني السوري المعارض قد اتهم الوحدات الكردية، وهي الذراع العسكري لـ “حزب الاتحاد الديمقراطي”، بالتهجير القسري للمدنيين من المدينة.

وفي سياق متصل، تقاطعت في الأيام الماضية المعلومات حول تنسيق وتعاون كردي روسي لمحاربة “داعش”، واستضاف معهد البحوث الاستراتيجية في موسكو أعمال مؤتمر دولي تحت عنوان “مستقبل تشكيل تحالف دولي لمكافحة “داعش”.

وذكرت وكالة روسية أنه رغم أن الموضوع الرئيسي للمؤتمر كان سبل مكافحة “داعش”، إلا أن مسألة الأكراد طغت على قضايا البحث، واتضح أّنهم لا يطالبون موسكو بتسليحهم، وإنما يعولون عليها في أن يتاح لهم حكم ذاتي في سوريا.

ويرى محللون أن هذه المبادرة من الحزب الكردي، تشكل خطراً على صعيدين، أولهما يتصل بقلق أنقرة من التقارب الروسي الكردي، أما الثاني يكمن باعتبار أنها خطوة نحو تقسيم سوريا، بموازاة التدخل العسكري الروسي في الحرب السورية، وتشريع روسي لكيان كردي في شمال سوريا، تحت مسمى “كردستان سوريا أو غرب كردستان”.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...