الرئيسية / آخر الأخبار / اللاجئون السوريون في الإنتخابات التركية

اللاجئون السوريون في الإنتخابات التركية

يعيش اللاجئون السوريون حالة قلق قبيل الإنتخابات البرلمانية التركية وبعدها
الرابط المختصر:

اسطنبول ـ مدار اليوم

قبيل الإنتخابات التركية يرتفع مستوى القلق والخوف لدى اللاجئين السوريين المتواجدين بأعدادٍ كبيرة في تركيا، في ظل التصريحات الأخيرة لبعض الأحزاب التركية، خاصةً مع إدراج الملف السوري في الدعاية الإنتخابية للأحزاب التركية، مما يدفعهم لإلتزام بيوتهم وقطع أعمالهم.

وفي ظل السيناريوهات المقترحة وتباين المواقف بشأن المسألة السورية، يرى السوريون نافذة أمل بفوز حزب العدالة والتنمية الحاكم، وهذا لأن أوضاع السوريين لن تتفير بعد الإنتخابات البرلمانية التي تشهدها البلاد، أول الشهر القادم، خاصةً بعد التصريحات الواضحة والمطمئنة من قبل مسؤولي الحزب الذين أكدوا على تمسك الحزب بسياسة حكومته، في ايواء اللاجئين واستمرار دعم القضية السورية.

وأعرب داوود أوغلو عن استعداد حكومته لمناصرة المظلوم والمحتاج، قائلاً “نحن حكومة تؤمن بالمبادئ الإنسانية، وسنستمر بإيماننا عن طريق مناصرة إخواننا اللاجئين الذين لجؤوا إلينا، لن نتخلى عنهم وسنزيد دعمنا لهم”.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار استخدام قضية اللاجئين كإحدى أوراق اللعبة السياسية، حيث استغلت بعض الأحزاب السياسية، تداعيات اللجوء وبدأت الحديث عن مزاحمة اللاجئين السوريين حقوق المواطنين الأتراك بالعمل والوظائف، واعتبر حزب الحركة القومية أن تواجد السوريين في تركيا، كلف الدولة والمجتمع تكاليف باهظة، من مشاكل اقتصادية مثل غلاء الأسعار والإيجارات، بالإضافة لمشاكل أمنية كعمليات السرقة والتهريب، ومشاكل التسول، التي أزعجت المجتمع التركي، حسب زعمهم.

ووعد كمال أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري أكبر الأحزاب المعارضة في تركيا، بإعادة اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا إلى سوريا، وعدم التدخل في شؤون الشرق الأوسط، في حال فوز حزبه بالإنتخابات، قائلاً “تركيا لديها هموم بحجم الكون، وفوق ذلك جاءها مليونان ومئتا ألف لاجئ سوري، ماذا سيحل بهؤلاء؟ أبناؤنا أصبحوا عاطلين عن العمل، هذا وعد قطعناه على أنفسنا سنجلب السلام إلى الشرق الأوسط، وسنقول لإخوتنا السوريين عذراً عودوا إلى بلادكم”.

وفي ذات الوقت، لوحظ تحول موقف حزب الشعوب الديمقراطي الرافض لوجود السوريين في تركيا، بعد توجه أوروبا إلى الدعوة لاستقبال اللاجئين، وإثارة الجدل حول كيفية التعامل معهم من جهة، اضافة إلى وجود الكثير من أكراد سوريا في تركيا، وهو لا يريد عودتهم بالطبع في ظل سيطرة تنظيم “داعش” على بعض مناطق الأكراد من جهةٍ أخرى، مما دفع صلاح الدين ديمرطاش للتصريح، بأن السوريين مرحب بهم في تركيا وهي بيت لهم، وأنهم يستيطعون البقاء أو العودة متى أرادوا.

يذكر أن 20 حزباً يشارك في الإنتخابات البرلمانية التركية، غير أن المنافسة الفعلية تنحصر بين أربع أحزاب سياسية هي العدالة والتنمية، والشعب الجمهوري، والحركة القومية، والشعوب الديمقراطي، كما يشارك أيضاً تحالف وطني شكله حزب السعادة الإسلامي وحزب الإتحاد الكبير، إضافةً إلى أحزاب أخرى مثل حزب الأناضول وحزب تركيا المستقل.

وتعزي آوساط سياسية استخدام قضية اللاجئين السوريين في الدعاية الإنتخابية لمختلف الأحزاب التركية، إلى تداخلات قضية اللاجئين في تركيا، حيث آصبحت شأن داخلي بحت، وذلك بسبب تأثير أعداد اللاجئين الكبيرة على مستوى الخدمات والإقتصاد، إضافة إلى صلتها المباشرة بالوضع في سوريا والذي يخشى الأتراك أن يتطور إلى تدخل عسكري مباشر لتركيا هناك، إضافة إلى قلقهم من التمدد الكردي والذي قد يؤثر على السلم الأهلي في تركيا من جهة، ووجود تنظيم “داعش” على الحدود السوية التركية من جهة أخرى.

وعلى الأغلب أن جميع هذه التصريحات ستبقى في إطار الدعاية الإنتخابية لهذه الأحزاب، لأن قضية اللاجئين السوريين أكثر تعقيداً من أن تحل بجر قلم، إضافة إلى أن تركيا دولة قانون ومؤسسات لها حسابات محددة، وتتحرك وفق خطط واضحة لن يكون من السهل عليها التنصل من قضية مثل القضية السورية، التي أنتجت تفاعلات داخلية وخارجية، تفرض على أي حكومة قادمة التعامل معها.

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...