الرئيسية / آخر الأخبار / بدء معارك القوى الجديدة ضد “داعش”

بدء معارك القوى الجديدة ضد “داعش”

الرابط المختصر:

اسطنبول – مدار اليوم

بعد يوم واحد من تصريح الولايات المتحدة بأنها سترسل قوات خاصة لتقديم المشورة للمقاتلين الذين يحاربون المتطرفين، أعلن مقاتلو المعارضة السورية المدعومون من الولايات المتحدة، بدء حملة تحرير الريف الجنوبي من محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.

وقال متحدث باسم قوات “سوريا الديمقراطية”،  في بيان مصور بث على موقع يوتيوب “نعلن اليوم البدء بالخطوة الأولى من عملنا العسكري، وذلك ضمن مخطط التحرير الكامل لتراب الوطن السوري من العصابات الإرهابية، بمشاركة كافة الفصائل التي تكون قوات” سوريا الديمقراطية” وبدعم وتنسيق من طيران التحالف الدولي، فإننا نعلن بدء حملة تحرير الريف الجنوبي من محافظة الحسكة”.

وجاء في البيان “حملتنا سوف تستمر حتى تحرير كافة المناطق المحتلة في الحسكة من قبل تنظيم داعش الإرهابي وإعادة الأمن والاستقرار إليها”.

وصرح شرفان درويش، المتحدث باسم لواء “بركان الفرات” المنضوية في اطار هذه القوات، لوكالة فرانس برس “هذه اول خطوة لقوات سوريا الديموقراطية، بدأت العملية ليل الجمعة، وكل فصائل قوات سوريا الديموقراطية مشاركة فيها”، مؤكداً أن العملية ستستهدف مناطق في ريف الحسكة مثل الشدادي والهول، وأن كل الجبهات مفتوحة، طالما هناك مكان يتواجد فيه “داعش” سيستمر القتال.

من جانبه أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن، لوكالة “فرانس برس”، إن الاشتباكات بين قوات “سوريا الديموقراطية” وتنظيم “داعش” قد وقعت في منطقة الهول في ريف الحسكة الشرقي، مؤكداً أن المعارك بدأت  وترافقت ليلاً مع قصف لطائرات الائتلاف الدولي.

وتتزامن هذه المعارك مع إعلان واشنطن أنها ستنشر حوالى خمسين عنصراً من القوات الخاصة في شمال سوريا للمساعدة في “جهود التحالف للتصدي لتنظيم “داعش”، الأمر الذي برره  وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بأنه يتماشى مع سياسته الرامية لدحر تنظيم “داعش”، وليس دليلاً على دخول الولايات المتحدة “الحرب الأهلية السورية”.

وأكد كيري، أن القرار لا يهدف لدخول “الحرب الأهلية السورية” ولا يركز على الأسد، وإنما يركز تماماً على “داعش”، وكانت قوات نظام الأسد قد انسحبت تدريجياً من المناطق ذات الغالبية الكردية مع اتساع رقعة النزاع في سوريا العام 2011، لكنها احتفظت بمقار حكومية وادارية وبعض القوات، لا سيما في مدينتي الحسكة والقامشلي، وتتقاسم وحدات حماية الشعب الكردية مع قوات النظام السيطرة على مدينة الحسكة التي تعرضت لهجمات عدة من تنظيم “داعش” خلال الاشهر الماضية.

ويخشى البعض من تكرار السيناريو الذي حصل في مدينة تل أبيض، خاصة وأن “وحدات حماية الشعب”، هي التي تسيطر على القوة الجديدة، والتي يشكل العرب أقل من ربع قوامها، حيث لم تنتهي معاناة أهالي المدينة بطرد مقاتلي قوات”حماية الشعب الكردية” لمتطرفي تنظيم “داعش”.

وأكد تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، أن “داعش” لم يترك المدينة خال الوفاض بل نهب متطرفو التنظيم كل شيء في المدينة من مولدات الكهرباء، ومضخات المياه، ومعدات المستشفيات، ولم يتركوا سوى جدراناً مملوءة بعبارات متطرفة.

ولفت التقرير إلى أن “الحكام الجدد للمدينة أثاروا المزيد من قلق الأهالي، وقررت قوات الحماية الشعبية تغيير اسم المدينة من تل أبيض إلى اسم كردي “كيري سبي” مدعية أنها بلدة كردية، ولم تكتف بذلك بل قررت فصلها عن محافظة الرقة على أمل أن تكون جزءا من المناطق التي ترغب في حكمها ذاتياً”.

وأثارت هذه التغيرات انزعاج سكان المدينة من العرب الذين يمثلون الأغلبية، وكذلك أثار حفيظة تركيا التي طالما نددت بممارسات التطهير العرقي بحق مكونات المنطقة من العرب والتركمان بهدف تغيير ديمغرافيتها، مؤكدة في الوقت ذاته عدم سماح أنقرة بقيام أي كيان كردي على حدودها في شمال سوريا.

كما انتقدت المعارضة السورية الخطوة، وأكدت أن تل أبيض كانت دائما تحتضن أغلبية من السكان العرب السوريين، خاصة بعد تقرير هيومن رايتس الذي أكد قيام “وحدات حماية الشعب”، بارتكابات وتطهير عرقي في المنطقة.

وعلى الرغم من أن التخلص من تنظيم “داعش” رغبة وضرورة ملحة للسوريين وللعالم أيضاً، إلا أن تنامي الإعتماد الأميركي على القوى الكردية وبالأخص “pyd” ، إضافة إلى تصاعد علاقة الأخيرة مع موسكو، تثير قلق السوريين من الخطة التي تحاول تلك الأطراف رسمها لسوريا بحجة قتال “داعشِ”.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...