الرئيسية / احتفالية العام الأول / مدار اليوم …. عام على الحضور

مدار اليوم …. عام على الحضور

الرابط المختصر:

عمر العبد الله

على الرغم من كثرة المشاريع الاعلامية التي أطلقها السوريون منذ بداية الازمة السورية، الا أن هذه المشاريع وعلى اختلاف توجهاتها ومموليها، لم ترق إلى مستوى الاعلام المطلوب سوريا. فكثيرة هي المواقع الالكترونية والاذاعات التي انطلقت خصوصاً في تركيا، لكنها في الغالب ليست مقروءة ولا مسموعة خارج اطار العاملين فيها، بسبب رداءة محتواها من جانب، وسوء ادارتها من جانب آخر.

مدار اليوم كانت نقلة مختلفة، فعلى الرغم من انعدام الخبرة لدى العاملين في الموقع الالكتروني الشاب، وانعدام علاقتهم بالعمل الصحفي عموماً، إلا أن الموقع نجح في الحصول على عدد لا يستهان به من القراء السوريين، وكسب ثقتهم، نتيجة لعدة اسباب مترابطة، أبرزها خبرة مؤسس الموقع في مجال العمل الصحفي، وخبرة المدربين الذين استقدمهم الموقع لتدريب طاقمه، وكان لهما الأثر الأكبر في نجاح الموقع في سنته الأولى في الحفاظ على مستوى محترم من الذائقة الاعلامية سواء لناحية اللغة المستخدمة أو المضمون.

لم يكتف مدار اليوم بالاعلام المقروء، بل بدأ يتجه نحو الاعلام المرئي، فبدأ باجراء لقاءات صحافية مصورة مع سياسيين ومثقفين وفعاليات مدنية من السوريين، مستغلاً بشكل ناجح شبكة علاقات مؤسس الموقع، دون أن يحول هذه العلاقات إلى علاقات مصلحية بحتة.

لكن بالرغم من هذا النجاح “المحدود” لمدار اليوم، لكنه كموقع الكتروني ما زال يعاني من عدة نقاط ضعف تؤثر على سلامة المادة الصحفية المنشورة، وقدرة الموقع على الاستمرار، فعلى سبيل المثال تعتبر التقارير الاقتصادية التي نشرها الموقع ضعيفة مقارنة بالتقارير المنشورة على المحتوى الالكتروني، لضعف المعلومة الاقتصادية وغياب الصحفيين المختصين بالجانب الاقتصادي.

ولعله لايحتاج إلى تأكيد، أن الموقع الشاب، يعاني كباقي مواقع الاخبار السورية من نقص التمويل وانعدام الاعلان مدفوع الأجر، وكلاهما ظاهر في غياب الاعلانات وطريقة تحديث الموقع، مما يفرض على ادارة موقع مدار اليوم إلى التفكير باستراتيجية مختلفة لتطوير الموقع، قد يكون بين أبرز مفاصلها تطوير الموقع في أمرين أساسيين، أولهما توسيع المحتوى ليشمل أبواباً واهتمامات جديدة بينها الموضوعات المرئية، والثاني التعاون مع كتاب ذوي سمعة عالية وصحفيين متمرسين، إضافة إلى العاملين في الموقع. ما سيؤدي بالضرورة إلى زيادة عدد القراء والمتابعين وزيادة الاهتمام “الاعلاني والتمويلي” بموقع مدار اليوم.

تتجه غالبية المواقع الاخبارية السورية إلى الاغلاق بسبب ضعف الأداء، ومحدوية الاهتمام بالقضايا التي تهم القراء، أو بسبب ارتباطها بأجندة سياسية معينة للممول، وعندالانتهاء من هذه الأجندة، يجد القائمون على المواقع الإخبارية أنفسهم في حالة ضياع، لا خبرة في مجال الصحافة ولا قدرة مالية على التمويل الذاتي، وتبدو الفرصة مواتية لمدار اليوم لتجاوز هذه المحنة، نتيجة لتوافر الخبرة والعلاقات لدى ادارة الموقع، وما يبقى عليها سوى حسن استغلال هذين العاملين للتقدم الذي تبدو فرصته حاضرة أمام مدار اليوم.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

مدار اليوم في عامه الثاني: خطة المستقبل

فايز سارة قبل ثلاثة أيام، اختتم “مدار اليوم” عاماً أول على صدوره، ...