الرئيسية / آخر الأخبار / مدار اليوم في عامه الثاني: خطة المستقبل

مدار اليوم في عامه الثاني: خطة المستقبل

الرابط المختصر:

فايز سارة

قبل ثلاثة أيام، اختتم “مدار اليوم” عاماً أول على صدوره، وإطلاقه لجمهور القراء. ودون أي مواربة، أقول أنه كان عاماً صعباً بكل معنى الكلمة. صعوبة العام الأول، كان أساسها هو تحدي إطلاق موقع اخباري – تحليلي في واقع ملتبس. ملتبس في المكان، إذ يطلق خارج وطنه، ملتبس في فضاء، يعج بالمنابر الإعلامية السورية، التي ظهرت وتنامت بعد ثورة السوريين، وكان فضاء الإعلام أحد ميادينها، إلتباس في الخيارات المهنية، وآخر في الظروف، الطاقم، والتمويل، وغيرها.

ومثل كل البدايات، بدأ البناء على الفكرة، نحتاج إلى موقع اخباري تحليلي مهني منافس، يقف في صف السوريين وثورتهم من أجل مستقبل سوريا والسوريين دون أن يترك، مايحيط بهم من إمتدادات إلى الأبعد في السياسة والمجتمع والاقتصاد والثقافة والفن، لأن ثورة السوريين ومستقبلهم، تمتد في ذات المجالات.

وسط تلك النظرة، بنيت اللبنات الأولى، فريق العمل، تصميم الموقع وخريطته، محتويات الموقع، ومسارات العمل فيه، آليات الضبط والتحقق، وطرق التقويم وكل التفاصيل، التي تشارك فيها فريق العمل طوال نحو ثلاثة أشهر، قبل أن يخرج مدار اليوم إلى النور، ويواجه القراء. وحتى بعدها، لم تتوقف المتابعة، بل ازاددت، لأن عيوناَ وعقولاً أكثر، صارت تتابع مدار اليوم، وتبدي أرائها وملاحظاتها، وتعلن مطالبها، وفريقنا يسمع ويرى ويعمل.

وسط عام كامل، كانت التصويبات تتوالى، والتعديلات تتواصل بقدر ما استطعنا، ويواكب المتغيرات. بقدر ماسمحت به الامكانيات المتواضعة في عالم، يتطلب الكثير من الجهد والقدرات والمال، استطعنا فيه أن نبقى، وأن نتقدم نحو هدف رسمه الفريق الأول، وفرضته التحديات، وشارك فيه زملاء أعزاء من الفريق المتفرغ إلى المتعاونيين من مراسلين وكتاب وضيوف، وضعت جهودهم بصماتها على صفحات موقعنا، بدعم أصدقاء آمنوا برسالة مدار اليوم غطوا تكاليف صدوره، دون أي اشتراطات كانت.

كان ذلك كله في الماضي، لكن بعضه مستمر في المستقبل، وهو الذي يطرح خطة المستقبل، التي شكلت هواجس فريق مدار اليوم ودائرة المتابعين القريبة منه، في رسم ملامح الخطة، والخوض في بعض تفاصيلها على مدار الأشهر الاخيرة، من أجل مدار افضل في شكله ومضمونه.

ثلاثة أمور تحكم خطة المستقبل، أولها الاستمرار في متابعة الروح المهنية الموضوعية مع الإلتزام بالتعبير عن حاجات السوريين في ظل الثورة مضياً نحو الخيارات الواضحة لسوريا المستقبل الذاهبة إلى السلام والحرية والعدالة والمساواة في ظل نظام ديمقراطي. والثاني الإستمرار في خط تطوير شكل ومحتوى الموقع، وهو أمر يجد أول تعبيراته من خلال نظرة سريعة على الفارق بين الموقع اليوم، وما كان عليه قبل اسبوع واحد، والأمر الثالث، يكمن في التهيئة لولادة أخوات مرئية وورقية لـ”مدار اليوم” في نسخته الإلكترونية من أجل وصول أوسع لمحتواه إلى جمهور المتابعين والقراء، وتلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم، التي تستحق كل الاهتمام.

في كل ما تم الاشتغال عليه في العام الماضي، كما في خطة المستقبل، يقع العبء الرئيسي على عاتق فريق العمل في التحرير والترويج، كما في الادارة الذين يستحقون كل الشكر والتقدير، لأنه لولا جهودهم وتفانيهم، ماكان للموقع أن يبقى ويتقدم، والشكر أيضاً لمئات آلاف القراء والمتابعين الذين منحوا فريق ونتاجات مدار اليوم ثقتهم، وتابعوها، وتفاعلوا معها، والشكر موصول للضيوف والمتعاونين مع الموقع الذين كان لوجودهم معنا وحضورهم على صفحات مدار اليوم أهمية عظيمة.

مدار اليوم يبدأ فصلاً جديداً من عمره بكم ومعكم على هدف ينمو ويتطور وسط تحديات كبيرة، ثبت أنه يمكن التعامل معها والتقدم إلى الأمام.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...