الرئيسية / آخر الأخبار / الكهرباء ليست من ضمن أولويات الأسد

الكهرباء ليست من ضمن أولويات الأسد

الرابط المختصر:

مدار اليوم- مرشد النايف
يجزم الجميع بأن لنظام بشار الأسد مصلحة حقيقية في ديمومة الإنهيار الحاصل في القطاع الكهربائي المحلي، فثمة أولويات لآلة القتل تتقدم على توفير الكهرباء” للرعايا”.

أن تخرج الكهرباء من حياة الناس يعني بقاء منسوب التذمر مرتفعاً في أوساطهم ، سواء أكانوا يعيشون في المناطق الخارجة عن سيطرته، أو في تلك التي تسيطر عليها ميليشاته.
الحديث عن جانب تقني في أزمة الكهرباء، وإغفال مشيئة النظام في إبقاء السوريين ممتعظين فيه الكثير من التجاوز للب المشكلة، غير أن ثمة ملامح لهذه الأزمة يمكن تسجيل بعض النقاط حولها.

تراجع إنتاج الطاقة الكهربائية في سوريا، على مايقول المهندس الكهربائي لؤي صقار، من نحو 44 مليار كيلو وات ساعي في عام 2010 إلى ما بين 15 – 20 مليار كيلو وات حالياً، وبنسبة تراجع تقدر بـ 60% . ويقول صقار في حديثه لـ “مدار اليوم ” إن الكثير من محطات التوليد” خرجت من الخدمة، وأصبح القسم المتبقي ينتج بنسبه أقل من طاقتها الإنتاجية بسبب نقص الوقود من غاز أو فيول أو لعدم الصيانة الدورية”

وأمام هذا التراجع تحوّلّ بعض المسؤولين في قطاع الكهرباء السوري إلى مدراء تسويق لمنتجات الطاقة البديلة، التي تنتشر بكثافة في الأسواق السورية، فقد توجّه مدير مركز بحوث الطاقة بدمشق، إلى المواطنين السوريين عبر صحيفة “رسمية”، ليتحدث عن فوائد تركيب لواقط ضوئية التي يمكن أن “تؤمن الطاقة الكهربائية خلال فترات إنقطاع التغذية الكهربائية من الشبكة العامة”، وليشرح الدكتور المهندس يونس علي، أنّ” منظومة كهرو ضوئية منزلية باستطاعة 2 كيلو واط لواقط، يمكن أن تؤمن التغذية الكهربائية للأحمال الرئيسية في المنازل أو المحلات التجارية، وتقدر تكلفتها بأقل من مليون ليرة سورية”!.

وأمام هذا التراجع الحاد لم يجد المواطن السوري بُدّاً من اللجوء إلى موّلدات الكهرباء، المنتشرة بكثرة في أرجاء المدن السورية، والمُستنزفة لجيوب السوريين، فقد كشفت دراسة أعدتها محافظة حلب( نظام) أن عدد المولّدات في المدينة يبلغ 1200 مولّدة، تستهلك يومياً 140 ألف ليتر من المازوت، وتنتج أسبوعياً 600 ألف أمبير.
الدراسة تقول إن مجموع ماتنتجه المولدات خلال شهر يبلغ 2,4 مليون أمبير، يصل سعرها إلى 2,4 مليار ليرة( 8 ملايين دولار)، على حساب أن الأمبير الواحد يباع بألف ليرة( 3 دولارات).

الحل، وفق مايرى المسؤول في محافظة حلب، رشيد غباش، يكمن في زيادة مخصصات المازوت إلى حلب، ففي “حال تم تأمين حاجة المولدات البالغة 14 طلباً من المازوت يومياً، فإن سعر الأمبير سوف ينخفض بما يناسب المواطنين”، في إشارة بالغة الدلالة، ومن مسؤول “رفيع” على أن قطاع الكهرباء يعيش أزمة حقيقية، ومعلوم أن حلب تصلح عينة تُقاس عليها باقي المحافظات والمدن السورية.

ولفت صقار إلى أن نظام الأسد ومنذ عام 2011 يعاني من النقص في التوليد “يترافق مع ضعف في خطوط النقل، ونقص في محطات التحويل، ولذلك لم يجد بُدّاً من إستيراد هذا الجزء من عملية الإنتاج”.
يستهلك قطاع المساكن نسبة 54 % من الطاقة الكهربائية المنتجة في البلاد، وفي بيانات المركز الوطني لبحوث الطاقة، تبلغ حصة قطاع التجارة والخدمات والدوائرالرسمية، 14%، أما القطاع الصناعي فتبلغ حصته 25% فقط، ويبقى للقطاع الزراعي 7%.
وتؤكد دراسة عبر صور الأقمارالصناعية، دعمتها 130 منظّمة غير حكومية حول العالم، وأنجزها علماء من الصين، أن الكهرباء مقطوعة عن 83% من سوريا.
الدراسة أكّدت أن تراجع “مستويات الإضاءة ليلاً في سوريا، تخطى المستويات التي شهدتها رواندا خلال الإبادة الجماعية عام 1994”. نسبة الظلام في سوريا 97%، وفي دمشق تبلغ نسبته 35%.
في حزيران الماضي قدّرت وزارة الكهرباء، أو ماتبقى منها، الأضرار غير المباشرة، التي ضربت الإقتصاد الوطني، نتيجة أزمة الكهرباء، بـ 1500 مليار ليرة سورية( تساوي 5 مليارات دولار على سعر صرف 300 ليرة لكل دولار).
يحتاج القطاع الكهربائي السوري إلى 3 سنوات للتعافي، ووفقاً لأصحاب الإختصاص، تحتاج المعافاة إلى إستثمارات تقدر بنحو 20 مليار دولار تنفق على محطات توليد تقليدية ومتجددة.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

ظريف: لن نسمح لواشنطن بالتأثير على علاقاتنا مع بغداد

وكالات – مدار اليوم أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم ...