الرئيسية / آخر الأخبار / باحثون: لدى داعش شبكة “متمكنة وواسعة”

باحثون: لدى داعش شبكة “متمكنة وواسعة”

الرابط المختصر:

وكالات- مدار اليوم
أظهرت إعتداءات باريس الإمكانات الهائلة التي يملكها تنظيم “داعش”، وتبنيه للتفجيرات يعكس، وفق مراقبين، مرحلة جديدة أطلقها مقاتلوه خارج الحدود السورية والعراقية، مرحلة يمد من خلالها نفوذه أكثر فأكثر بإتجاه دول بعيدة مستفيداً من شبكة متمكنة وواسعة، في أعنف هجمات تشهدها أوروبا منذ الإعتداءات على قطارات مدريد العام 2004.

ويقول الباحث المتخصص في شؤون “الجماعات الجهادية” شارلي وينتر، “أعتقد أن هذا هو المسار المنطقي في استراتيجية تنظيم “داعش”، فهو يبتعد حالياً عن التوسع والتثبت في سوريا والعراق، ليضمن أن لديه الزخم الكافي عبر تنفيذ إعتداءات في دول أجنبية مثل لبنان وفرنسا”.
وبالنسبة لكلينت واتس، الباحث في معهد السياسات الخارجية، فإن ما يحصل “يمثل على الأرجح المرحلة الثانية لتنظيم “داعش”، فهم مقيدون اليوم ويخسرون ميدانياً في سوريا والعراق، ولذلك سنراهم يبتعدون عن عمليات توسيع النفوذ في هذين البلدين في إتجاه عمليات ذات طابع مختلف مستغلين فيها شبكتهم الواسعة”.
وكان تنظيم “داعش” مُنيَ مؤخراً بخسائر ميدانية في مناطق إنتشاره، إذ تمكنت قوات البشمركة الكردية من “تحرير” مدينة سنجار في شمال البلاد من أيدي التنظيم المتطرف بدعم من غارات التحالف الدولي.
وفي سوريا، “فكت قوات النظام بدعم من الطائرات الروسية حصاراً فرضه التنظيم المتطرف لأشهر عدة على مطار إستراتيجي في شمال البلاد”، والمقصود مطار كويرس الذي تم تسليمه لقوات الأسد وفق مقاتلين على الأرض.

ويوضح واتس “إذا وجد تنظيم “داعش” نفسه من دون إنتصارات في مناطق عملياته، فإنه سيوسع دائرة العنف إقليميا وبإتجاه الغرب”، مشيراً إلى أنه “في حال لم يسجل أي تقدم في سوريا والعراق، فسيبحث عن إنتصارات في مناطق أخرى وفرنسا تبدو مكانا مناسبا لذلك”.
وليست تلك الإعتداءات الأولى في العاصمة الفرنسية، إذ هاجم إرهابيان فرنسيان في السابع من كانون الثاني صحيفة شارلي إيبدو الساخرة ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً.
من جهته يقول أيمن التميمي الخبير في شؤون “الإسلاميين المتطرفين” في سوريا والعراق، أن تلك الحوادث تثبت أن تنظيم “داعش” لم يغير من إستراتيجيته بل بدأ يحقق نتائج ملموسة اليوم.
ويقول التميمي، في تقرير وزعته وكالة الصحافة الفرنسية، إن ما حصل “لا يعني تحولا في إستراتيجية تنظيم “داعش” بل تحولاً في معدلات نجاحه”.
وإستهدفت هجمات باريس مسرح باتاكلان ومنطقة مجاورة لاستاد فرنسا في الضاحية الشمالية للعاصمة وشوارع عدة في باريس. وتظهر العمليات المنسقة في باريس “إمتلاك التنظيم لشبكة متطورة في القارة الأوروبية وليس مجرد عمليات فردية”، وفق التميمي.
وهذا الأمر يؤكده الباحث وينتر، إذ يرى أن “العملية المحبوكة بهذا الشكل تظهر أنه تم التحضير لها جيداً فضلا عن كونها منسقة وسبقتها تدريبات”.
وتشارك باريس في التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” في سوريا والعراق، وشنت في 30 أيلول (سبتمبر) أول غارة لها ضد معاقل التنظيم المتطرف في سوريا.
ويعتمد تنظيم “داعش” على حملة دعائية ضخمة عبر الأنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل خاص، و”هو يروج لإنتصاراته عبر وسائل التواصل الإجتماعي على قول” واتس” الأمر الذي أمّنّ له عدداً كبيراً من المؤيدين والمناصرين الراغبين بالإنضمام إليه في القارة الأوروبية.
ويوضح واتس أن الخشية تكمن اليوم في “تحرك المتطرفين في بلادهم بعدما بات دخولهم إلى سوريا والعراق صعباً للإلتحاق بالإسلاميين المتطرفين”.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...