الرئيسية / آخر الأخبار / روسيا وإيران يكرسان لشراكة طموحة

روسيا وإيران يكرسان لشراكة طموحة

الرابط المختصر:

مدار اليوم- مرشد النايف
مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في قمة الغاز الثالثة بطهران أمس، تمنح العلاقات الثنائية مَدّاً جديداً، يكرّس تقارباً غير مسبوق بين البلدين، لاسيما بعد أن أصبحت إيران في طور التحرر من العقوبات، بعد إتفاق تموز الماضي مع مجموعة 5+1 .

مع زيارة بوتين كشف الفريق الروسي أجندته وطموحاته في التعاون البيني، فعلى الفور صرح وزير الطاقة الروسي “ألكسندر نوفاك” أن بلاده تعتزم تقديم خطين إئتمانيين لإيران بقيمة سبعة مليارات دولار، ويصاحب خطا الائتمان عزم روسي على المضي قُدماً بالتبادل التجاري بين البلدين ورفعه من 1,6 مليار حالياً إلى 10 مليارات دولار في أفق 2020.

وإن كانت زيارة بوتين إلى طهران تمنح العلاقات حيوية أكثر، إلا أن البلدين أسسا الشهر الماضي، لتعاون وثيق يطال معظم القطاعات الحيوية في إيران، وذلك من خلال مذكرات تفاهم عدة، تجعل كل منهم بالنسبة للآخر شريكاً لاغنى عنه، فقائمة المشروعات الروسية الإجمالية الطويلة الأمد، المنوي تنفيذها في إيران، تراوح بين 35 – 40 مليار دولار، و تتضمن مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين أواخر الشهر الماضي، وتشمل بناء وتحديث محطات توليد الطاقة وبناء مجمع كهرباء، إضافة إلى الإتصالات والفضاء والنقل وبناء البنية التحتية للسكك الحديد.

ويرى الخبير في الشؤون الإيرانية، حسن بهشتي بور، أن زيارة الرئيس بوتين ومشاركته يوم أمس في منتدى الدول المصدرة للغاز (GECF)، تأتي في إطار “التقارب السياسي، الذي يرسخه الإقتصاد يوماً بعد يوم”.

ويميل الميزان التجاري إلى صالح روسيا، فرئيس المجلس الروسي الإيراني” فيكتور ميلينكوف” يقول أن إيران تستورد من روسيا الحبوب والزيوت النباتية والآلات والمعدات، وتستورد روسيا المكسرات والفواكه والخضروات، وتعتبر إيران مصدراً زراعياً مهماً لروسيا، لاسيما بعد أن فرضت الولايات المتحدة الأميركية والإتحاد الأوروبي حزمة من العقوبات الإقتصادية ضد روسيا بسبب تدخلها في الشأن الاوكراني.

التحول الحاسم، في العلاقات الروسية-الإيرانية، وفق وكالة نوفوستي الروسية، بدأ في بداية ولاية بوتين الرئاسية الثانية عام 2005، ففي تشرين الثاني من ذلك العام وقعت إيران وروسيا، وللمرة الأولى، عقد تسليح ضخماً، بقيمة 1,400 مليار دولار، وقامت روسيا بصنع وإطلاق أول قمر اصطناعي إيراني إلى الفضاء.

أما معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، فيرى أن السنوات الخمس الماضية كانت منعطفاً نوعياً في العلاقة بين البلدين، فعلى الجبهة النووية، قامت الشركة الحكومية الروسية” أتومستروي إكسبورت” بمساعدة الإيرانيين في إكمال بناء محطة بوشهر النووية وسلّمتهم الإدارة الرسمية لتلك المنشأة في أيلول 2013، وفي تشرين الثاني من العام الماضي، أعلنت شركة”روساتوم” الحكومية للطاقة النووية عن إتفاق لبناء مفاعلين نوويين جديدين في إيران مع إحتمال أن يتبعها إنشاء ستة مفاعلات أخرى.

صحيح أن الشأن السوري كان على أجندة بوتين في لقائه المسؤولين الإيرانيين، لكن الأصح أنه تناول “أسعار الغاز، حيث إن البلدين من أكبر منتجي الغاز في العالم، ويعتزمان معاودة إطلاق إستهلاكه وتوفير أسعار عادلة له”.على ما أوردت صحيفة “كوميرسانت” الروسية.

طبعاً تناول الزائر الروسي أبعاد الإتفاقيات العسكرية والاقتصادية مع طهران، خاصة فيما يتعلق بالعقد الأخير لتسليم روسيا أنظمة صواريخ للدفاعات الجوية من طراز S300 إلى إيران قبل نهاية العام.

وفي تدليل على أن ملف الإقتصاد حاضر وبقوة على طاولة النقاش بين الرجلين، قال حسن روحاني في مؤتمر صحفي مشترك عقده الرئيسان أمس في أعقاب محادثاتهما، إن الجانبين إتفقا على تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
فيما أعاد فلاديمير بوتين تأكيده على نية روسيا المساعدة على تنفيذ خطة الأعمال المتعلقة ببرنامج إيران النووي، كما أنها ستساعد طهران في تخصيب اليورانيوم لأغراض علمية.

بعض خبراء الإقتصاد يرون أن التعاون البيني في قطاعي النفط والغاز، سيؤثر سلباً على عائدات روسيا من تصدير النفط، إذ ثمة عزيمة إيرانية لزيادة الإنتاج خلال الشهور الستة القادمة ليصل إلى مليون برميل ي ومياً،أي ليصل إلى مستوى يراوح بين بين 3,4 مليون و3,6 مليون برميل يومياً، و”ستعمل على تسويق منتجاتها في أسواق وسط آسيا التي تعتبر الأسواق التقليدية لروسيا، ناهيك عن أن كل ما تقدم يفرض على روسيا الدخول في منافسة شرسة متوقعة مع الشركات الغربية للحفاظ على حصتها في السوق الإيرانية”.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...