الرئيسية / آخر الأخبار / لصناعة جبهة تحارب الإرهاب

لصناعة جبهة تحارب الإرهاب

الرابط المختصر:

إسطنبول- مدار اليوم
ثمة شبه بين واقعة باريس الأخيرة والحادي عشر من سبتمبر 2001، ويرى الكاتب العراقي ماجد السامرائي، إن هجمات باريس هي 11 ايلول ثانية، سواء من حيث تقنياتها التنظيمية، أو تداعياتها الأمنية والسياسية وإنعكاساتها في أوروبا والمنطقة العربية ذات الشأن في كل ما يحدث من هزة عالمية.
ويضيف الكاتب “مع الأخذ بالإعتبار أن المعطيات الإستراتيجية والسياسية في واشنطن عند حصول واقعة البرجيْن كانت محضّرة لعمل عسكري مباشر لإسقاط نظام صدام حسين استحضرته مجموعات اللوبي اليهودي في ذلك الوقت، وتم تنفيذه عام 2003. وهاجم الأميركان أفغانستان إنتقاما من طالبان والقاعدة”.
ويشرح السامرائي أن واقعة باريس “كشفت وبلورت مفهوميْن مختلفيْن في السياسة والأمن يتحققان اليوم على الساحة الأوروبية والمنطقة العربية:
الأول ينسجم ويعكس الدعوات العنصرية في أميركا وأوروبا التي أطلقها مروّجو الصراع الحضاري رغم التخفيفات التي خرجت عن السياسة الأوباموية منذ العام 2008، وترى هذه الدعوات في العرب والمسلمين “دمويين متطرفين أقل شأنا من البشرية المدنية، ولا بد من الحذر منهم، ووضعهم تحت دائرة الشك الدائم”، فيما تنتعش المنظمات الإرهابية المستظلة زوراً وبهتاناً بالإسلام، والضحية الحقيقية هي شعوب المنطقة المتطلعة للخلاص من الدكتاتورية والاستبداد ونيل الحرية.

وكان من الطبيعي في الظرف الحالي- يتابع السامرائي- أن تتعزز النظرة المتشددة في المؤسسات الأمنية والاستخبارية الأوروبية، وتبدو وكأنها ملبّية لرغبات المتطرفين داخل أوروبا وأميركا ضد المستوطنين العرب والمسلمين، فيما يكسب المتطرفون الإسلاميون الرهان لتعزيز العداء ضد الأوربيين والأميركيين، وهو عداء مفتعل وغير حقيقي، وموجّه إلى الأجيال العربية الراغبة في التطور والتفاعل مع العالم المتحضر، ممّا عرقل ويعرقل إمكانيات التفاعل مع معطيات التطور البشري وثورته التكنولوجية الهائلة.

المفهوم الأوروبي الثاني تجاه أزمة الإرهاب العالمي يتعاطى أصحابه مع هذه المشكلة، كجزء من تصنيف المواجهة الجدية ما بين قطبيْ الحضارة والحرية والتمدّن العالمي، الذي تمثله الشعوب ونخبها من العلماء والمثقفين والأدباء والفنانين، وما بين التخلف والجهل والعنصرية والتطرف المستظلين أصحابه بالأديان والمذاهب والأيديولوجيات.

ويعتقد الكاتب أن هذه المعركة العالمية بين قوى الإرهاب والطغيان والإستبداد من جهة، وبين شعوب العالم المتحضر وشعوب المنطقة من جهة ثانية، لا بدّ أن تدار بشمولية وبعمق جديين.

وكجزء من مهمات إدارة هذه الحرب الكونية لا بد من الدخول المباشر في إجراءات عملية منظمة داخل بلدان أوروبا الغربية وأميركا تقوم بها هيئات تنفيذية مرتبطة بجهات محلية مسؤولة تشارك فيها نخب من العرب والمسلمين من بين المثقفين والإعلاميين، تهدف إلى تخليص الرأي العام الإسلامي من المفاهيم الملتبّسة حول الدين والدعوة الإسلامية، والعمل الاستثنائي على تنظيف المراكز الإسلامية (المساجد والحسينيات) من المشعوذين المدعين زوراً بالدين وطردهم وغلق جميع المساجد والحسينيات التي تجلب الشبهات.

وإستثمار الوسائل الإعلامية الناطقة بالعربية في تلك البلدان، وكذلك منظمات المجتمع المدني العربية والإسلامية لفضح أغطية تلك الدعوات المتطرفة.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...