الرئيسية / آخر الأخبار / إجراءات أوروبا الأمنية تزيد من معاناة اللاجئين

إجراءات أوروبا الأمنية تزيد من معاناة اللاجئين

الرابط المختصر:

اسطنبول ـ مدار اليوم

تتزايد معاناة اللاجئين مع حلول فصل الشتاء القارس في أوروبا، خاصة الذين ينتظرون على الحدود لدخول أوروبا أو حتى المتواجدين داخل بعض الدول الأوروبية، بسبب تشديد الاجراءات الأمنية خوفاً من أن يكون بين اللاجئين من ينتمي إلى تنظيمات إرهابية، إضافة إلى رفض بعض الدول قرار الاتحاد الأوروبي حول حصص توزيع اللاجئين.

وتصاعد التوتر على الحدود اليونانية المقدونية بعد مقتل مهاجر صعقا بالتيار الكهربائي، بينما أقرت أثينا التي تتعرض لضغوط اوروبية من اجل التحكم بتدفق اللاجئين ببعض “التأخير والثغرات” في تنظيم المسألة.

ونظراً لتنامي الاصطدامات مع اللاجئين على الحدود، طالب وزير سياسة الهجرة اليوناني يانيس موزالاس، بتفعيل الآلية الأوروبية للحماية المدنية، من أجل الاهتمام بالواصلين بشكل أفضل، وأقر ببعض التأخير والثغرات لدى الجانب اليوناني، فيما يخص إقامة نقاط التسجيل، لافتاً إلى أن بلاده طلبت “سيارات إسعاف وشاحنات ومحروقات وحاويات وخيم وأغطية”، و”خصوصاً طواقم للعمل في نقاط التسجيل ومخيمات الإيواء”.

إلى ذلك، أعلنت الحكومة المجرية أنها تقدمت بشكوى إلى القضاء الأوروبي، ضد النظام الذي أقره الاتحاد في أيلول/ سبتمبر الماضي حول حصص توزيع اللاجئين، وأعلن الناطق باسم وزارة العدل المجرية غابور كاليتا، أنه “تم تقديم شكوى أمام القضاء الأوروبي تأتي بعد خطوة مماثلة قامت بها سلوفاكيا، وذلك احتجاجاً على حصص اللاجئين الموزعة على دول الاتحاد.

وقال رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، إن “حكومته ستقدم طعناً في قرار المفوضية الأوروبية لإعادة توزيع آلاف اللاجئين بين الدول الأعضاء في الاتحاد، لافتاً إلى أن نظام حصص اللاجئين سينشر الإرهاب في أوروبا كلها”، مع العلم أنه وبحسب نظام الحصص، يفترض أن تستقبل المجر 2300 مهاجر.

في برلين، أعلن وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير، أنه سيتم دراسة طلبات اللجوء للتحقق من أصول ووضع كل طالب لجوء، وقال في ختام اجتماع لوزراء داخلية حكومات المقاطعات الألمانية الـ16، إنه من المهم أن “نعود إلى المعاملة الفردية لكل اللاجئين وطالبي اللجوء بما في ذلك السوريون”.

أما في السويد، وعلى الرغم من استقبالها أكثر من  145 ألفاً من طالبي اللجوء منذ بداية العام الجاري، إلا أنها شهدت أيضاً موجة من الاعتداءات بإشعال الحرائق في مراكز اللجوء، واتجهت الأحزاب الرئيسية لتضييق الخناق على الهجرة، كما بدأت الحكومة تطبق خططاً لإصدار تصاريح إقامة مؤقتة من أجل وقف طوفان اللاجئين.

وحتى الآن استطاعت السويد أن تأوي الأغلبية العظمى من اللاجئين، لكن السلطات اضطرت لاتخاذ إجراءات صعبة مثل استخدام الخيام والكنائس لايواء اللاجئين، وحذرت منظمة إنقاذ الطفولة الخيرية، من الأوضاع البائسة في مركز كبير للمؤتمرات في مالمو، يقيم فيه عدد يصل إلى ألف من طالبي اللجوء لحين تسجيل طلباتهم.

كما ألحقت عاصفة شتوية أضراراً بنصف الخيام الـ 16 التي أقامتها وكالة الهجرة في مخيم مؤقت في جنوب السويد، فيما يؤكد التحديات التي يفرضها شتاء شمال أوروبا.

شكلت اعتداءات باريس الشهر الماضي، والتي تبناها تنظيم “داعش”، إحدى أهم العوامل في اتجاه الأوروبيين لتشديد الاجراءات الأمنية على اللاجئين الوافدين والموجودين داخل أوروبا، الأمر الذي زاد من معاناة اللاجئين الطامحين إلى الاستقرار وخاصة مع قدوم فصل الشتاء.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...