الرئيسية / آخر الأخبار / عن الإستراتيجيات الجديدة للعربية السعودية

عن الإستراتيجيات الجديدة للعربية السعودية

الرابط المختصر:

إسطنبول- مدار اليوم
الإسرائيليون مقتنعون بأن العربية السعودية تمر حالياً بمرحلة حساسة تدفعها إلى وضع أسس إستراتيجية جديدة للتصدي للمخاطر التي تتعرض لها جراء صعود نفوذ إيران الإقليمي وتفاقم الصراع الشيعي – السني من جهة، ونمو خطر الإرهاب الإسلامي المتشدد من جهة أخرى.

و تقول الكاتبة رندة حيدر أن الإسرائيليون يتابعون بكثير من الإهتمام التغيرات التي طرأت على الاستراتيجية السعودية في المنطقة.

ويرى أكثر من محلل إسرائيلي أن وراء الاسترتيجية الجديدة خيبة الأمل السعودية من سياسة إدارة الرئيس أوباما في المنطقة، في العراق وسوريا، وبصورة خاصة بعد توقيع الاتفاق النووي الذي أعاد إيران إلى حضن المجتمع الدولي وكرّس دورها الإقليمي.

وفي رأي هؤلاء أن تلكؤ الأميركيين عن دعم حلفائهم في المنطقة دفع المملكة إلى الشعور بأن عليها من الآن وصاعداً الإعتماد على نفسها، والعمل على ترسيخ زعامتها في العالم السني المعتدل على الصعيدين السياسي والعسكري في آن واحد، وقد تكون المواقف من” الحرب السورية” أفضل نموذج للإستراتيجية السعودية الجديدة.
ففي غضون أسبوع واحد إستضافت الرياض مؤتمراً للمعارضة السورية للبحث في مستقبل التسوية السياسية في سوريا، وأعلنت عن تشكيل تحالف إسلامي جديد لمحاربة الإرهاب الإسلامي المتطرف السني والشيعي على حد سواء والذي جمع أكثر من 33 دولة إسلامية عربية وغير عربية بينها لبنان.
وهي في الوقت عينه سعت إلى توطيد علاقاتها مع حكم السيسي في مصر من خلال دعمها الاقتصادي له، واقنعت السودان بقطع علاقاته مع إيران، وتبدو من خلال تحركها في لبنان أنها لم تفقد الأمل في استعادة نفوذها في هذا البلد الذي يخضع للتأثير القوي لإيران من خلال الدور المركزي الذي يضطلع به “حزب الله” في الحياة السياسية وقوته العسكرية التي تجعله قادراً على التحكم بمستقبل لبنان.
وتتابع السيدة حيدر أنه من خلال إعلانها عن التحالف الإسلامي الجديد ضد الإرهاب تكون المملكة قد ردت على الإنتقادات الغربية الموجهة اليها في هذا الشأن، وأعلنت الحرب ليس على تنظيم “داعش” فحسب بل على جميع التنظيمات الإسلامية الراديكالية التي تعتبرها ارهابية ومنها أيضاَ جماعة “الإخوان المسلمين” و”حزب الله”.
وتتوقع الكاتبة في مقالها المنشور في” النهار” أنه قد تشكل الإستراتيجية السعودية الجديدة في المنطقة بداية مرحلة مختلفة في التعامل السعودي مع مشكلات المنطقة الناتجة من الاضطرابات التي تعصف بالعالم العربي حالياً وتصاعد الخطر الجهادي.
والسؤال هو: هل اذا نجحت هذه الاستراتيجية في تحقيق انجازات على صعيد الأزمة السورية واستطاعت وقف حرب اليمن، ستتصدى لاحقاً لمعالجة النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني الذي فشلت إدارة أوباما طوال ثماني سنوات في ايجاد حل له؟

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...