الرئيسية / آخر الأخبار / الإنترنت بوصلة السوريين في دول الإغتراب

الإنترنت بوصلة السوريين في دول الإغتراب

الرابط المختصر:

اسطنبول ـ مدار اليوم

في الوقت الذي يفتقد فيه السوريون إلى الدولة ومؤسساتها وسفاراتها في بلاد المهجر، التي من شأنها أن تساعدهم في تسهيل أمورهم، يبقى على عاتق السوريين أن يخلقوا بيدهم مايساعدهم ويوفر لهم مايحتاجونه من خدمات، سواء على صعيد التعليم والصحة كالمدارس والمستشفيات، أو على مستوى الخدمات مثل موقع “دوبارة” وغيرها من المواقع التي تقوم بخدمات إعلامية تساعد الباحثين عن فرص عمل، أو عن استثمارات، أو تدلهم على كيفية الحصول على الخدمات.

ومع تزايد أعداد السوريين الذين أرغموا على مغادرة سوريا، جراء الأزمة الإنسانية الحاصلة، واضطرارهم لاتخاذ قرارت اللجوء والهجرة في بلدانٍ لم يسبق لهم زيارتها ولا يعرفون حتى لغتها، كان لابد من وجود منظمات تعمل على تقديم المساعدة والدعم لهم في تلك البلدان، حتى يستطيعوا متابعة حياتهم، ومن هنا أتت الحاجة لتأسيس شبكة “دوبارة” كما قال أحد مؤسسيها مجد الخانجي، لـ موقع “مدار اليوم”.

وقال الخانجي، “دوبارة هي شبكة خدمية تقوم على فهم مشاكل الأفرد وعرض الحلول لهم، من خلال منصة إلكترونية تشاركية تجمع من لديه المشكلة وبين من يمتلك الحل”، مضيفاً “ظهرت “دوبارة” في دبي بتاريخ 11 شباط/ فبراير 2013، ولايوجد مقر دائم لها حيث يتوزع أعضاء الفريق حول العالم ومعظم الخدمات تقدم عبر الإنترنت”.

وتابع الخانجي “يحوي فريق “دوبارة” بشكل أساسي على المؤسسين، أحمد ادلبي ومجد الخانجي، بالإضافة لأعضاء الفريق من المتطوعين وعددهم حالياً 10 موزعين حول العالم، وبعض الفرق المساعدة التي يتم الإستعانة بها بين الحين والآخر”.

وحول الخدمات التي تقدمها شبكة “دوبارة”، نوه الخانجي إلى عدم وجود حد لما يمكن أن تقدمه “دوبارة”، حيث يسعى الموقع إلى حل كل مشكلةٍ من الممكن أن تصادف السوريين، سواء بشكلٍ مباشر عبر الفريق، أو بالتعاون مع هيئة أخرى لديها حل للمشكلة، إلا أن هناك عدد من الخدمات الثابتة، كمساعدة السوريين في إيجاد العمل المناسب، فالموقع ينشر يومياً فرص عملٍ جديدة خاصة للسوريين، غالباً من أصحاب عمل سوريين، ويقدم الموقع فرصاً استثمارية، وذلك من خلال ربط من لديه فكرة استثمارية مع ممولين قد تستهويهم الفكرة المقدمة، دون التدخل بينهما.

وفي الحقل التعليمي يقوم موقع “دوبارة” أسبوعياً بنشر عدد من المنح التعليمية المقدمة حول العالم مع شرح عن آلية التقديم وماهية المنحة، بالإضافة إلى المعلومات العامة التي تفيد الطلبة الراغبين باستكمال دراستهم خارج سوريا في بلدان اللجوء.

وأضاف الخانجي، “من الخدمات التي تقدمها “دوبارة” خدمة تأمين السكن، الموجهة بشكل أساسي للطلبة والشباب السوريين الذين يبحثون عن أبناء بلدهم ليتشاركوا معهم السكن في بلاد الغربة، بالإضافة إلى “دليل الغربتلي”، وهو دليل معلومات إسعافي يقدم معلومات عامة تهم السوري المنتقل حديثاً لهذه الدولة”.

أما خدمة “إسأل دوبرجي”، فهي خدمة حديثة ضمن الفترة التجريبية، تقوم على تعميم فكرة “دوبارة” بين أفراد المجتمع ليساعد بعضه بعضاً، من خلال تنظيم طرح أسئلة السوريين اليومية على شريحة كبيرة من السوريين ليجيبوا عنها، بالإضافة إلى المنشورات العامة التي تقدم نصائح ومعلومات تهم السوريين حول العالم وفي مجالاتٍ مختلفة، كنصائح عن تأسيس عمل تجاري، نصائح للتعليم ودراسة اللغة، وحول كيفية البحث عن العمل وإيجاده، مع تسليط الضوء على أمثلة مبدعة من السوريين ليكونوا مثالاً يحتذى به.

ولفت الخانجي إلى أن الموقع يعمل منذ فترةٍ طويلة على تشكيل برمجية خاصة بـ “دوبارة”، ليقوم الموقع بفهم حاجة المشتركين وربطهم مع الحلول المناسبة بهم ضمن آلية برمجية متطورة، مشيراً إلى وجود بعض الخدمات أو المنتجات المنفصلة بشكل ما عن “دوبارة” بالموقع الإلكتروني ولكنها تخدم القضية نفسها، كلعبة “الدوبرجي” التي تتوجه للشريحة العربية والعالمية بهدف زيادة الوعي حول مايعانيه السوريين، من خلال شخصية “دوبرجي” (شخصية شبكة دوبارة)، والذي يحاول إنجاز مهمات صعبة، فضلاً عن أن اللعبة تهدف لمساعدة أكبر عدد من الأشخاص “افتراضياً” ودعمهم على أرض الواقع من خلال عوائد الإعلانات الربحية وخيارات التبرع.

وحول مصادر التمويل، وفيما إذا استطاع الموقع تحقيق عوائد ربحية، أكد الخانجي لـ “مدار اليوم” أن مصدر التمويل الوحيد لشبكة “دوبارة” هو شخصي من مؤسسيها، حيث يقومون بتقديم التمويل من عملهما الخاص، وأنه منذ 3 سنوات وحتى الآن لا يوجد أي عائد ربحي من “دوبارة” حيث تقوم بتقديم جميع خدماتها بالمجان.

وكانت شبكة “دوبارة” قد حازت من خلال مؤسسها أحمد ادلبي على زمالة أشوكا العالمية، ليكون أول سوري حصل على هذه الزمالة، بالإضافة لزمالة الجمعية الملكية البريطانية لدعم الفنون والإبداع RSA، كم حصلت مؤخراً على جائزة The Bobs الألمانية كأفضل محتوى عربي بتصويت الجمهور.

وهكذا أصبح الإنترنت وخاصةً المواقع والمجموعات التي شكلها السوريون على موقع “فيس بوك” بوصلةً سهلت حياتهم في دول الإغتراب، مع عدم إجادتهم للغة البلاد، وجهلهم لقوانينها، وبالتالي برهن السوريون  بتلك المبادرات أنهم قادرين على معالجة القضايا التي تواجههم، وأحدثوا نقلاتٍ نوعية في المجتمعات المستضيفة لهم.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...