الرئيسية / آخر الأخبار / أفلام الواقع الافتراضي وسيلة لكسب التعاطف مع اللاجئين

أفلام الواقع الافتراضي وسيلة لكسب التعاطف مع اللاجئين

الرابط المختصر:

وكالات ـ مدار اليوم

نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية مؤخراً تقريراً عن أفلام الواقع الافتراضي حول واقع مخيمات اللاجئين في جلب الدعم المالي والإنساني، والتي تعتبر “آخر وسيلة” قد يمكنها إقناع واضعي السياسات والجهات المانحة بتقديم المساعدات الإنسانية.

ونقلت الصحيفة عن باتريك ميلينغ سميث، مؤسس شركة Vrse.works”” التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها، وتشارك الأمم المتحدة في إنتاج أشرطتها المصورة، قوله: “استخدمنا الواقع الافتراضي كآخر وسيلة لكسب التعاطف”، مضيفاً أن “تلك الأفلام بإمكانها أن تساعد المانحين على فهم واقع الحياة اليومية التي يعيشها أُناس عاديون وسط الصراع، ومساعدتهم على تحديد سياسات في هذا الشأن وجمع التبرعات”.

وبحسب التقرير، اقنعت الأمم المتحدة بذلك إبان 2015، عندما قامت بتوزيع هواتف ذكية وسماعات للدبلوماسيين وصناع القرار خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي انعقد في دافوس بسويسرا في يناير/ كانون الثاني 2015، ليروا الواقع القاسي للحياة في الأماكن التي تحتاج بشدة إلى الغذاء والماء والمأوى والخدمات الإنسانية الأخرى.

وكان أول أفلام الواقع الافتراضي التي عرضتها الأمم المتحدة تحت اسم “الغيوم فوق سيدرا” يأخذ مُشاهديه إلى منزل سيدرا، الطفلة السورية اللاجئة التي تبلغ من العمر 12 عاماً، وتعيش في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن.

وفي مارس/ آذار 2015، عُرِض “الغيوم فوق سيدرا” خلال مؤتمر المانحين الإنساني، حيث تبرّع المُشاركون بالمؤتمر بنحو 3.8 مليار دولار، بينهم مبلغ 2.5 مليار دولار مُخصص للاجئين السوريين، متجاوزين بذلك مبلغ التبرعات المتوقع سلفاً وهو 2.3 مليار دولار.

فيلم آخر يندرج تحت بند أفلام العالم الافتراضي وهو “موجات الرحمة”، الذي يتتبع أحد الناجين من وباء إيبولا، في الأحياء الفقيرة بمنطقة “ويست بوينت” بالعاصمة الليبيرية مونروفيا.

وقد تم إنتاج الفيلم في سبتمبر/ أيلول 2015، وعُرِض خلال قمة الأمم المتحدة للمانحين، حيث بلغت قيمة المساعدات الإنسانية 5 مليارات دولار، متخطّين بذلك مجدداً المبلغ المتوقع للمساعدات.

وقال مستشار الأمم المتحدة غابو أرورا،  مُعلقاً على أفلام “الغيوم فوق سيدرا” و”موجات الرحمة”، إنه يعتقد “أنه عندما يذهب الكثير من هؤلاء الناس إلى مخيم الزعتري أو الأماكن المشابهة، يكونون بين حاشية. لا أعتقد أنهم يفهمون حقاً ماذا يعني أن تكون في محلَّ شخص آخر، وأعتقد أن هذا هو ما يحتاجونه”.

وهناك أدلة ملموسة على أن أفلام الواقع الافتراضي تؤدي إلى الحصول على المزيد من المساعدات، حيث قام شخص من بين كل 6 مشاركين نيوزيلنديين شاهدوا فيلم “الغيوم فوق سيدرا” بالتبرع لمنظمة اليونيسيف، بحسب بيانات أولية، وهو ضعف عدد المانحين الذين يقدّمون المُساعدات عادة.

ويرى قائد وحدة الابتكار بمنظمة اليونيسيف كريستوفر فابيان، أن العديد من الناس لديهم ردود فعل عاطفية جداً على ذلك، مشيراً إلى أنه “لا يستطيع حصر عدد المرات التي خلع فيها أشخاص سماعات الرأس والنظارات وأعينهم تمتلئ بالدموع”.

ويمكن مشاهدة أفلام الواقع الافتراضي أيضاً عبر الهواتف الذكية، حيث يمكن لمُستخدميها تنزيل المقاطع وتوصيل أجهزتهم بسماعات وتقنيات مثل Oculus Rift أو Google Cardboard التي تُمكِّن من الرؤية بأبعاد 360 درجة.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...