الرئيسية / آخر الأخبار / الشتاء القارس يزيد معاناة اللاجئين السوريين في لبنان

الشتاء القارس يزيد معاناة اللاجئين السوريين في لبنان

الرابط المختصر:

إسطنبول ـ مدار اليوم

تتفاقم معاناة اللاجئين السوريين في لبنان لدرجة صعبة بفصل الشتاء، حيث أدت العاصفة الثلجية التي ضربت المنطقة إلى زيادة مأساتهم بفعل البرد القارس وسقوط خيمهم وتسرب المياه إلى داخلها، إضافة لقطع الطرق بسبب تراكم الثلوج.

وفي لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري يعيشون أوضاعاً بالغة السوء تحت رحمة شتاء آخر، ويقضي بعض هؤلاء خامس شتاء على التوالي في لبنان بعد أن شردتهم الحرب التي دفعت 4.4 مليون سوري للجوء لدول مجاورة يحاول كثير منهم الوصول إلى أوروبا.

ولم يجد اللاجئ السوري حسين حمود سوى عصا مكنسة لحماية أطفاله الاثني عشر من برد الشتاء القارس باستخدامها في تثبيت خيمته الممزقة التي سقطت في وقت سابق هذا العام تحت وطأة تراكم الثلوج عليها في سهل البقاع اللبناني، بحسب تحقيق أعدته “رويترز”.

وقال حمود (37 عاما) وهو من جنوب حلب فر سوريا منذ خمس سنوات “المساعدات عم تجي خفيفة بالشتا. ما في بطانيات ولا فرشات، الثلج نزل على الخيمة وكسر خشمة الدعم في الخيمة علينا”.

ومع ذوبان الثلوج في المعسكر الذي يؤوي حمود في بار إلياس تخترق مياه الأمطار الخيمة البلاستيكية التي عجزت عن حماية من بداخلها. وتحمل بعض الخيام في المعسكر شعارات لوكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة.

ويمكن رؤية الثلوج تغطي جبل لبنان على مقربة من المعسكر الذي يتألف من نحو 30 خيمة تفصلها ممرات ترابية تتحول إلى طرق موحلة في الشتاء. وهذا المخيم واحد من 3 آلاف مخيم مماثل تتناثر في أنحاء لبنان.

وقالت أم خلف إحدى اللاجئات في مخيم بار إلياس “ما عنا مازوت.. ما عنا حدا يعطينا مازوت والمي (المياه) غمرت أرض الخيمة، والولاد بيبكوا دايما وبيقولوا ليش هيك.. منقول يدبرها الله.. شو بدنا نسوي؟”.

وبالإضافة إلى الأمطار والثلوج يحمل الشتاء مشاكل أخرى. فاللاجئون في المناطق البعيدة التي تعزلها الثلوج لا يمكنهم الذهاب للمتاجر لشراء أطعمة أو مياه.

وأشارت ممثلة وكالة أوكسفام الإغاثية في لبنان فران بيرتيسون، إلى أن “مياه الشرب تتجمد في الخزانات وتتحول مياه الصرف إلى مشكلة، ويصبح من السهل أن تتفشى الأمراض”، مضيفةً أن “لبنان والأمم المتحدة ناشدوا قبل فترة توفير المساعدة لأكثر من 2.9 مليون شخص يعانون. على المجتمع الدولي الاستجابة لهذا النداء بصورة ملحة حتى يتسنى وصول المساعدات للمحتاجين.”

إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين في لبنان دانا سليمان إن المفوضية قدمت دعما يشمل مواقد وأغطية وفرش ومواد إغاثة أخرى، وأضافت “فعلنا أقصى ما نستطيع لضمان أن يتمتع اللاجئون بالدفء قدر المستطاع هذا الشتاء وتجنب بعض الأمور التي شهدناها العام الماضي مثل تسرب المياه للخيم.”

إضافة إلى معاناة اللاجئين السوريين في لبنان من برد الشتاء القارس وأوضاعهم المتردية داخل المخيمات، يتعرضون إلى مضايقات أمنية واقتصادية واجتماعية تزيد من مأساتهم.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تحركات عسكرية روسية: نشر “إس300” شرق سوريا

وكالات – مدار اليوم نشرت روسيا منظومة الدفاع الجوي “S-300”، التي قدمتها ...