الرئيسية / آخر الأخبار / نساء سوريات اعتقلن بسبب الجوال

نساء سوريات اعتقلن بسبب الجوال

الرابط المختصر:

وكالات ـ مدار اليوم

كشفت الناشطة السورية  هند المجلي، عن عدة قصص لمعتقلات سوريات في سجون الأسد، كانت تهمتهن الأساسية صورة على الجوال، فلم تكن الجوالات ولا الحقائب الشخصية ولا الحواسيب ولا الهويات الشخصية بمنأى عن بطش نظام الأسد، وكان للجوالات أن تشارك في الثورة السورية، من تصويرٍ للمظاهرات ولرجال الأمن وهم يطلقون النار على المتظاهرين وصور الشهداء الذين قضوا في المظاهرات وصور المعذبين وآثار التعذيب وصور المنازل المدمرة، ليكون لأصحابها نصيب كبير في دفع أثمان باهظة للمشاركة بالثورة حتى وإن كانت مشاركة من باب تعاطف أو مصيبة شخصية.

وقالت المجلي “تمت اعتقالات كثيرة بتهمة صورة أو أغنية في جوال، للنساء فيها حصة كبيرة، من بينهن هدى النازحة من حمص إلى دمشق، والتي اضطرت أن تذهب إلى إحدى الكنائس في باب توما لتأخذ حصتها من المعونات الغذائية التي توزعها الكنيسة، وكانت للمرة الأولى  تمشي في شوارع دمشق القديمة، فحاولت أن تلتقط صورة ترسلها لابنتها، وما أن تخرج جوالها من حقيبتها وتضغط زر التصوير حتى تجد أنها محاصرة بالعديد من رجال الأمن ليخطفوا جوالها من يدها ويطلبوا هويتها”.

وأضافت الكاتبة “كانت هوية هدى زلزالاً مدمراً، انتماء لمنطقة ثائرة، وهو سبب كاف لتعتقل من أجله أو تقتل، فقد كانت من باب سباع في حمص، وتعالت الصيحات “باب كلاب أيتها المجرمة و تصورين أيضاً أيتها الإرهابية”، وبعد فتحهم للجوال وجدوا صورة لشهداء بابا عمرو، وهي تحاول شرح قصتها، “لا شأن لي بالثورة، أنا مجرد امرأة نازحة منكوبة”، تم اقتيادها إلى فرع الأمن، وابتدأت رحلة  التحقيق والتعذيب مباشرة، ليوجه إليها في النهاية تهمة التعاون مع الإرهابيين وتصوير مواقع عسكرية وإرسال الصور إلى العصابات المسلحة من أجل تفجيرها.

وعن حكاية أخرى، ومعاناةٍ ثانية قالت المجلي “كانت نوال النازحة من حمص، والمقيمة بإحدى المدارس في دمشق مع العديد من الأسر النازحة، تمسك بجوالها حين بدأ أمن المدرسة في التفتيش فجأة، و دون تردد أو خوف ناولت جوالها  لعنصر الأمن، وعندها تغير كل شيء، ليصرخ العنصر “قفي مكانك، لا تتحركي”، ثم اتصل بدورية الأمن التي لبت النداء خلال دقائق، وقيدوا يديها و دفعوها بعنف ووحشية أمام أعين زوجها وولديها وكل النازحين المقيمين في المدرسة، واقتادوها إلى فرع الأمن.

وبدأ عناصر الأمن والمحققين، التحقيق معها وانهالوا عليها بالضرب والشتائم القذرة، فضلاً عن تهديدات العناصر بالإغتصاب إن لم تعترف بأسماء العصابة المسلحة ومن أرسل لها الرسالة و أين مكانه، “اعترفي من أرسل هذه الرسالة؟ أين هو؟ ما اسمه؟ اعترفي عن الإرهابيين الذين تتعاملين معهم”، وبعد سؤال نوال عن الرسالة، وهي تقسم أنها لا تعرف شيئاً، ولا تفهم ماذا فعلت، كانت الرسالة “أنا رايح فجر الحاجز، ادعيلي”، وبالرغم من أنها أقسمت أنها لاتعرف شيئاً عن الرسالة ولا المرسل، وأنها لم تذهب للمدرسة يوماً ولم تتعلم القراءة والكتابة، لم تستطع النجاة من التحقيق يومياً لأكثر من ستة أشهر قضتها في الفرع وسجن عدرا إلى أن تحولت الى محكمة الإرهاب.

وأشارت الكاتبة إلى قصص كثيرة مماثلة عن تعرض نسوةٍ لكل الإنتهاكات بسبب صورةٍ أو رسالة أو عبارة أو أغنية تشير للثورة من بعيدٍ أو قريب، ومنها ما كان يدعو للضحك رغم الألم، كقصة تلك السيدة التي أوقفها الحاجز و فتش جوالها فعثر على فيديو سجلته بنفسها وهي تغني أمام حفيدتها لتكرر بعدها بصوت الطفولة بعضاً من هتافات الثورة، وقصة المرأة التي ذهبت إلى بيتها المهدم في حرستا وإلتقطت صورة له، ولاقت مالاقته من التعذيب بسبب هذه الصورة ثم تعترف بتهمة أنها إرسال الصور إلى محطات أجنبية وعربية مغرضة.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التحالف يوقف دعمه لفصيل من الجيش الحر ويضع شروطا لإستمرار دعم الفصائل الأخرى

وكالات – مدار اليوم   أعلنت قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” ...