الرئيسية / آخر الأخبار / هيغل: على الولايات المتحدة التحالف مع الروس والإيرانيين

هيغل: على الولايات المتحدة التحالف مع الروس والإيرانيين عبارة "يجب أن يرحل الأسد" أصابت السياسة الأميركية بالشلل

باراك أوباما ووزير الدفاع السابق تشاك هيغل
الرابط المختصر:

واشنطن – مدار اليوم

قال وزير الدفاع الأميركي السابق تشاك هيغل أن الولايات المتحدة قد حصرت نفسها بالزاوية من خلال إصرارها على رحيل بشار الأسد كشرط قبل أي تعاون بين إدارة أوباما وكل من روسيا وإيران في محاربة تنظيم داعش.

وقال هيغل الذي تولى منصبه إبان ولاية باراك أوباما حتى شهر شباط من العام الماضي أن السياسة الأمريكية أصيبت بالشلل بسبب رفع شعار “يجب أن يرحل الأسد”.

ويعتبر هذا الكلام على لسان وزير سابق في إدارة أوباما بمثابة محطة بارزة في سلسلة المواقف الأمريكية الأخيرة تجاه المنطقة والتي تعبر عن تراجع الموقف الأميركي الذي كان يعتبر من ضمن أكثر المواقف تشدداً فيما يتعلق بشرعية الأسد ونظامه.

ففي حين تبدي كل من إيران وروسيا رغبتهما بالتعاون مع الولايات المتحدة في “الحرب على داعش” على حد وصفهما، إلا أنهما تصران أن هذا التعاون لن يكون باستثناء بشار الأسد. ويقف إصرار الولايات المتحدة على رحيل الأسد عائقاً أمام ذلك، على حد قول هيغل.

كما أضاف هيغل في معرض حديثه أثناء فعاليات الأربعاء التي يستضيفها المجلس الأطلسي “لا يمكن أن يكون ولن يكون هناك أي احتمال لوجود حل دون خلق أرضية من الاستقرار في المنطقة، استقرار بالدرجة الكافية التي تتيح لنا الانتقال إلى المستوى التالي والذي يمكننا فيها إعادة ترتيب الأمور التي تحدث”، وهذا يعني العمل مع الروس، بشكل كامل” وتابع الوزير السابق “اعتقد أن ذلك يعني أيضاً العمل مع الإيرانيين، لا اعتقد أن بالإمكان رؤية أي إمكانية للاستقرار في الشرق الأوسط قبل أن يتحالف كل من الإيرانيين، الروس، الولايات المتحدة والدول العربية”.

وعلل هيغل وجهة نظره تلك بالقول “إن الأسد سيرحل عاجلاً أم آجلاً، ولكن ذلك لا يجب أن يمنعنا عن عمل أي شيء آخر”

وجاء كلام هيغل هذا بعد شهر من ظهور وزير الخارجية الأميركي وكأنه يفتح الباب أمام إعادة مناقشة وضع الأسد مقابل العمل مع الروس ضد تنظيم “داعش” من خلال قوله أن الولايات المتحدة لا تتطلع إلى “تغيير النظام” في سوريا، ليعود المتحدث باسم وزارة الخارجية في حينها وينكر أن ذلك يعني السماح للأسد بالبقاء.

التركيز على الأسد جعل الوضع أكثر ضبابية، حسب هيغل

“لم يكن الأسد يوماً ما عدواً لنا، دكتاتور وحشي؟ نعم. هناك الكثير من الزعماء الدكتاتوريين. وأنا لست معهم. ولكن يجب أن نتعلم من صدام حسين والقذافي، يمكنك أن تتخلص من دكتاتور وحشي ولكن يجب أن تفكر ما الذي ستجنيه بالمقابل” يقول هيغل.

وعاد هيغل بالاستشهاد بحادثة استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل نظام الأسد عام 2013 وذكر أنه في تلك الأثناء كانت الضربة الجوية لإسقاط النظام قد وصلت لمراحلها الأخيرة ولكن أوباما اصطدم بمعارضة القيادات العليا في إدارته وعاد ليتراجع عن قراره المعروف عن الخط الأحمر الذي تجاوزه الأسد.

“لا يجب على الأميركيين أن يصروا على اعتبار ما يقوله رئيسهم كقاعدة لا يمكن كسرها. عندما يقول الرئيس شيئاً فهو يعني ما يقول،  لكن هناك أساليب مختلفة لمعالجة الموقف”.

بما لا شك فيه أن كلام هيغل يعكس التخبط الواضح الذي تعيشه إدارة أوباما فيما يتعلق بالملف السوري، والذي عاد بهذه الإدارة إلى وضع شبيه بوضع البطة العرجاء الذي عاشه بوش الابن في آخر سنة بولايته.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...