الرئيسية / آخر الأخبار / الشتاء القارس يهدد حياة أطفال اللاجئين في طريقهم إلى أوروبا

الشتاء القارس يهدد حياة أطفال اللاجئين في طريقهم إلى أوروبا انتقادات لفشل سياسة الاتحاد الأوروبي باحتواء أزمة اللاجئين

الرابط المختصر:

إسطنبول ـ مدار اليوم

حذرت الأمم المتحدة ووكالات إغاثة، من أن آلاف الأطفال اللاجئين على طريق الهجرة عبر تركيا وجنوب شرق أوروبا معرضون للخطر بسبب الانخفاض الشديد في درجات الحرارة في الأسبوعين القادمين.

وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونسيف”، كريستوف بوليراك، إن “الكثير من الأطفال الذين يتنقلون ليس لديهم ما يكفي من الملابس وليست لديهم إمكانية للحصول على التغذية السليمة.”

بدورها أشارت منظمة إنقاذ الطفولة الخيرية في بيان إلى أن الأطفال يأتون إلى شاطئ جزيرة ليسبوس اليونانية وهم لا يرتدون سوى القمصان القطنية المبللة بالمياه بعد السفر في قوارب مطاطية لا تصلح للإبحار.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة فالنتينا بولينباك، في اتصال هاتفي مع وكالة ف”رانس برس “من موقهعا على الحدود بين صربيا ومقدونيا المكسوة حاليا بالثلوج، إن الأطفال “في وضع يائس تماماً”، محذرة من احتمالات الإصابة بأعراض “التجمد والالتهاب الرئوي وأمراض أخرى خطيرة” خاصة وأنها شاهدت أطفالاً يرتجفون من البرد بحيث أصبحت شفاههم زرقاء.

وتزامناً مع التخوف من تأثير موجة البرد القارس على اللاجئين، تتعالى الانتقادات لدول الاتحاد الأوروبي نتيجة فشلها في التعاطي مع أزمة اللاجئين إلى الآن.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، إن “هناك تقصير في تنفيذ الاتحاد الأوروبي لتعهداته تجاه تركيا، فيما يتعلق بأزمة اللاجئين”، وجاء ذلك خلال اجتماعه مع الصحفيين الأجانب في برلين، تطرق خلالها إلى الاتفاق الذي توصلت إليه المفوضية الأوروبية، مع تركيا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بشأن اللاجئين.

وأوضح شتاينماير، أن “تقصير الاتحاد ينبع في عدم إرساله المبلغ، الذي تعهد به من أجل المساهمة، في إيواء اللاجئين السوريين في تركيا، وأنه ليس لديه حل سريع لأزمة اللاجئين، مشدداً أن “إغلاق الحدود ليس حلاً”.

وتابع الوزير الألماني “تركيا إلى الآن لم تفِ بجميع التزامتها، لكنها فرضت تأشيرة على السوريين القادمين من دولة ثالثة، كخطوة أولى”، لافتًا أنها تعهدت أيضًا بإتاحة المجال أمام اللاجئين السوريين، للمشاركة في سوق العمل التركي”.

إلى ذلك، وصفت منظمة “أطباء بلا حدود” في تقرير أصدرته، استجابة الاتحاد الأوروبي لأزمة اللاجئين بـ”الفشل الذريع”، مشيرة إلى أن هذه الاستجابة “تخلق بيئة مناسبة لاستغلال المهربين ظروف المهاجرين، وبالتالي تحقيق معدلات ربحية كبيرة لهم”.

وقال رئيس المنظمة بريس دوله فينغي، إن “اتباع الدول الأوروبية سياسات ردع قاسية، إضافة إلى استجابتها الفوضوية، للاحتياجات الإنسانية للمهاجرين، أدت إلى تفاقم أوضاع آلاف الرجال والنساء والأطفال الضعفاء والمعرضين للخطر”.

ورأى التقرير أن “مساعي أوروبا لوقف تدفق اللاجئين، إضافة إلى افتقارها لتقديم الدعم والمساعدة، وكثرة القيود التي فرضتها على اللاجئين، أجبرتهم على اتخاذ خطوات بائسة، عرضت حياتهم للخطر، وذلك من خلال الاعتماد على خدمات المهربين الاستغلالية، بما في ذلك مخاطر عبور البحر الأبيض المتوسط وبحر إيجة”.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...