الرئيسية / آخر الأخبار / التحلي بالصبر وصفة الحكومة التونسية لمواطنيها

التحلي بالصبر وصفة الحكومة التونسية لمواطنيها

الرابط المختصر:

تونس- مدار اليوم

بعد عدة أيام من المواجهات بين المتظاهرين وعناصر الشرطة والتي دفعت السلطات التونسية إلى إعلان حظر تجول ليلي لمدة غير محددة، ساد هدوء نسبي العديد من المدن.

ورغم استمرار خطر تصعيد جديد، لم يعلن رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد أي إجراء إثر جلسة طارئة لمجلس الوزراء، بل اكتفى بحض مواطنيه على “الإدراك أن هناك صعوبات”، مضيفا أن “الحلول موجودة لكننا نحتاج إلى التحلي بالصبر والتفاؤل”.

وأوضح أن تونس “في خطر رغم الأشياء الإيجابية التي أنجزناها وخاصة على مستوى الانتقال الديمقراطي”، لافتاً مجدداً إلى التحديات “الأمنية والإقتصادية والاجتماعية”.

وكان الصيد أعلن يوم الجمعة الماضي أنه لا يملك “عصا سحرية” لتأمين الوظائف للجميع في الوقت نفسه، وقد شدد أمس على أن مجلس الوزراء سيبقى مستنفراً لبحث الوضع في البلاد التي تواجه صعوبات اقتصادية كبيرة.

وقال الوزير المكلف بالعلاقات مع المجتمع المدني وحقوق الإنسان كمال الجندوبي، أن رئيس الوزراء “كان في إمكانه اتخاذ إجراءات غير مكلفة” ضد الفساد غير أنه “فوت فرصة إعطاء إشارة ايجابية”، وتابع “ما يطالب به المتظاهرون ليس العمل فقط بل يطالبون بمسؤولين يتحلون بالنزاهة ويخدمون الشعب”.

وساد أمس السبت، هدوء نسبي المدن التي شهدت مواجهات مع الشرطة في الأيام الأخيرة.

وفي القصرين في وسط البلاد ، حيث انطلقت الحركة الاحتجاجية على التهميش الاجتماعي والفقر، تبدو الحياة وكأنها عادت إلى طبيعتها بعد أن نظم سكان وشبان حملة الجمعة لتنظيف ما خلفته الصدامات.

واندلعت الاضطرابات في القصرين التي تضم حوالى ثمانين ألف نسمة على إثر وفاة الشاب رضا اليحياوي (28 عاما) العاطل عن العمل السبت الماضي بصعقة كهربائية خلال تسلقه عموداً قرب مقر الوالي احتجاجا على سحب اسمه من قائمة توظيف في القطاع العام.

وأكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أن الاحتجاجات على البطالة والاقصاء الاجتماعي القائمة في بلاده “طبيعية”. وأضاف إن شعار الثورة كان الحرية والكرامة و”ليس هناك كرامة من دون عمل (…) لا نستطيع أن نقول لأحد لا يملك ما يأكله أن يصبر أكثر”.

وبسبب أعمال العنف، فرضت الحكومة التونسية “حظر التجول بكامل تراب الجمهورية” من الساعة 20 ليلا إلى الساعة 5 صباحاً “نظراً لما شهدته البلاد من اعتداءات على الأملاك العامة والخاصة وما بات يُشكله تواصل هذه الأعمال من مخاطر على أمن الوطن والمواطن”.

وحذر الرئيس قائد السبسي من “أياد خبيثة” تريد استغلال الوضع. وقال إن “الذي وقع بعد انطلاق المسيرات هو أن الايادي الخبيثة دخلت وأججت الأوضاع”.

وأشار إلى أن “الشيء الجديد هو أن “داعش” أيضاً الذي هو موجود في ليبيا الشقيقة، أصبح تقريباً على حدودنا الآن، وبدا له أن الوقت سانح ليحشر أنفه في هذه العملية”.

في باريس، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي استقبل رئيس الوزراء التونسي الجمعة خطة دعم لتونس بقيمة مليار يورو للسنوات الخمس المقبلة، تهدف خصوصاً إلى “مساعدة المناطق المحرومة والشباب عبر التركيز على الوظائف”.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...