الرئيسية / آخر الأخبار / مصطفى فحص: لافروف وسياسة روسيا في شرق المتوسط

مصطفى فحص: لافروف وسياسة روسيا في شرق المتوسط

ارشيف
الرابط المختصر:

موسكو ـ مدار اليوم

لفت الكاتب اللبناني مصطفى فحص إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتابع مؤشرات صعود الدور الروسي، وينتشي بعودة بلاده إلى الساحة الدولية وكسرها الأحادية القطبية، ممعناً في ممارسة دبلوماسية خشنة لم يعرفها أسلافه في أشد مراحل المواجهة السوفياتية مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

وقال الكاتب في مقالٍ له بجريدة “الشرق الأوسط”، “يخوض لافروف معركة دبلوماسية بهدف استعادة حقوق بلاده التي ضاعت منذ قرن تقريباً، لتعويض تداعيات الخطأ التاريخي الذي ارتكبه زعيم البلاشفة فلاديمير لينين بعد سيطرته على السلطة في روسيا سنة 1917، إذ قرر لينين حينها كشف نشر وثائق سرية متعلقة بالحقبة الإستعمارية الروسية، كان من أهمها الإتفاق الذي توصل إليه وزير خارجية القيصر سيرغي سازونوف مع الدبلوماسي الفرنسي فرنسوا جورج بيكو والبريطاني مارك سايكس ما بين 1915 و1916 من أجل تقاسم التركة العثمانية.

وأكد فحص على أن لافروف مسكون بهاجس رد الإعتبار إلى ربع قرن من التهميش، فقدت خلالها الدولة الروسية هيبتها ودورها القيادي على المستوى الإقليمي والدولي، بالرغم من الفوقية التي يتعاطى بها لافروف، والتي تجمع ما بين العنجهية القيصرية والقبضة السوفياتية.

وأضاف الكاتب “يعلم لافروف أن حدوداً في هذا الشرق قد تلاشت، ولا يخفي أن بلاده تحاول العودة لتكون شريكاً مضارباً في رسم خرائطه الجديدة المتعرجة الإتجاهات، المقطوعة حيناً والموصولة حيناً أخرى”، مشيراً إلى أن لافروف يدرك أن قدرة روسيا على احتواء أو حتى إدارة العصبيات  في المنطقة محدودة، وليس أمامها متسع من الوقت، فأمامه أقل من سنة ليجد شريكاً دولياً يقترن اسمه باسمه كما اقترن سايكس وبيكو، ليعوض خسارة سلفه، في حين المهمة أكثر صعوبة وتعقيداً في مرحلة تشهد صعوداً سعودياً ­تركياً وتأهباً إيرانياً، وصراعاً دولياً وإقليمياً، لحجز مقاعد على طاولة التسويات بانتظار عودة اللاعب الأميركي.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...