الرئيسية / آخر الأخبار / المعاناة تلاحق اللاجئين السوريين أينما رحلوا

المعاناة تلاحق اللاجئين السوريين أينما رحلوا

الرابط المختصر:

وكالات ـ مدار اليوم

عثرت الشرطة الألمانية، يوم أمس الأحد، على عشرة لاجئين متجمدين من البرد بعد أن وضعهم مهربون في ثلاجة شاحنة كانت تنقل بضاعة من فرنسا إلى ألمانيا.

ووضع مهربون في العاصمة الفرنسية باريس، عائلة لاجئين داخل ثلاجة شاحنة متجهة إلى ألمانيا، مستغلين غفلة سائق شاحنة، ما أدى إلى تجمدهم بعد بقائهم عدة ساعات داخل الثلاجة في درجة حرارة لم تزد عن ثلاث درجات مئوية.

واكتشف أمر اللاجئين العشرة، وبينهم خمسة أطفال تراوحت أعمارهم بين ثمانية أشهر و15 عاماً، بعد  تفريغ محتويات الثلاجة عقب رحلة استغرقت 8 ساعات في مدينة كيمبن غربي ألمانيا.

وقالت الشرطة الألمانية إن “اللاجئين العشرة كانوا متجمدين تماماً”، مضيفة أن بينهم عراقي، ولكنها لم تكشف عن جنسيات الآخرين، ووفقاً للتحقيقات، فإن المهربين تمكنوا من وضع عائلة اللاجئين داخل ثلاجة الشاحنة بينما كان السائق نائماً في كابينة القيادة، وأشارت هذه التحقيقات إلى أن اللاجئين كانوا يرغبون في التوجه إلى بريطانيا.

وفي القارة السمراء كان للاجئين السوريين حصة من المعاناة، فرغم أن تواجد اللاجئين السوريين في موريتانيا كان موضع ترحيب، إلا أن شوارع العاصمة الموريتانية نواكشوط باتت شبه خالية منهم إثر حملة اعتقالات واسعة تشنها السلطات الأمنية في البلاد منذ أيام ضد المقيمين بصورة غير قانونية على الأراضي الموريتانية، شملت المهاجرين السوريين لأول مرة بعد أن ظلوا استثناء في إجراءات ملاحقة الأجانب خلال الأعوام الماضية.

وأعلنت السلطات الموريتانية فرض بطاقة إقامة على الأجانب الذي يرغبون في الإستقرار تبلغ رسومها 30 ألف أوقية سنوياً للفرد (أي ما يعادل 100 دولار)، ومنذ تطبيق هذا القرار تشن السلطات الأمنية حملات ملاحقة للأجانب المخالفين لقانون الإقامة.

وأدانت المنظمة الموريتانية لحقوق الإنسان ما وصفتها بـ “الإنتهاكات” التي ارتكبتها الجهات الأمنية أثناء مداهمة مساكن وأماكن عمل المهاجرين خلال حملتها الأمنية، وطالبت المنظمة السلطات المعنية بتسهيل إجراءات الإقامة وتخفيض رسومها، فيما دعت المهاجرين إلى استصدار التصاريح وتسوية أوضاعهم القانونية لدى السلطات المختصة.

وقال الصحافي الموريتاني عزيز ولد أحمد إن “الضجة التي أثارتها بعض الجهات الحقوقية ومنظمات الدفاع عن الزنوج حول مزاعم الإنتقائية في هذه الإجراءات هي ما دفع السلطات إلى استهداف اللاجئين السوريين في العملية الأمنية الجارية”.

من جانب آخر، أفاد مصدر أمني أنه تم  استدعاء اللاجئين إلى مراكز الشرطة بهدف “منعهم من الإتصال بشبكات تهريب المهاجرين، أو التسلل عبر الحدود بطريقة غير شرعية، مما يشكل خطراً على حياتهم، وحياة أطفالهم”، مشيراً إلى أن السلطات الأمنية “صادرت جوازات سفر بعض اللاجئين لمنعهم من مغادرة البلاد”.

بدوره أكد الأمين العام للمنظمة الموريتانية لحقوق الإنسان أمين ولد عبد الله، أنه من الصعوبة بمكان معرفة أعداد المحتجزين حتى الآن لأن “هذه المعطيات غير متاحة للرأي العام” مضيفاً أن ما يستطيع تأكيده حتى الآن هو “أن عمليات الإحتجاز تضاعفت بشكل كبير في الفترة الأخيرة”، حيث يتواجد أغلب اللاجئين والمهاجرين المحتجزين لدى قيادة الشرطة بمفوضية مكافحة الهجرة في حي بغداد بالعاصمة نواكشوط بانتظار استصدار تصاريح إقامة لهم، أو ترحيلهم خارج البلاد.

وتتوافد أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى موريتانيا نظراً لإعفاءهم من تأشيرات الدخول إلى أراضيها، ليقيموا في مخيمات وأحياء شعبية بضواحي العاصمة، حيث يستقبلون إعانات من الحكومة تتمثل في الخيم والبطانيات والمواد الغذائية الأساسية، إضافة لمبلغ نقدي قدره 4000 أوقية يومياً (أي ما يعادل 13 دولاراً) للعائلة الواحدة، وتتولى مفوضية الأمن الغذائي الإشراف على مخيمات اللاجئين بنواكشوط، إلا أن الظروف المناخية الصعبة، وارتفاع درجات الحرارة، وتضاعف تكاليف السكن والمعيشة، إضافة إلى تراجع قيمة المساعدات والإعانات، فاقمت معاناتهم.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

رابطة الصحفيين السوريين تنال عضوية الاتحاد الدولي للصحافة

اسطنبول _ مدار اليوم أعلن الإتحاد الدولي للصحفيين “IFJ”، قبوله عضوية رابطة ...