الرئيسية / آخر الأخبار / أوروبا… فرض الرقابة على الحدود ومصادرة أموال اللاجئين للحد من تدفقهم

أوروبا… فرض الرقابة على الحدود ومصادرة أموال اللاجئين للحد من تدفقهم المفوضية الأوروبية ترفض أي كلام عن تعليق العمل بنظام "شنغن"

مجموعة من اللاجئين على طريق سريع في الدنمارك
الرابط المختصر:

إسطنبول ـ مدار اليوم

عكفت بعض الدول الأوروبية  إلى فرض مجموعة من القوانين والإجراءات، تضيق الخناق على اللاجئين، بهدف إثنائهم عن طلب اللجوء لديها، في الوقت الذي تتعالى الأصوات في أوروبا لمراقبة الحدود من أجل وقف تدفق اللاجئين، وسط التخوف من إنهيار نظام “شنغن”.

وعلى الرغم من احتجاج المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، أقرّ البرلمان الدنماركي يوم أمس الثلاثاء، مجموعة قوانين تشمل مصادرة مقتنيات اللاجئين الثمينة واستخدام قيمتها للانفاق على إقامتهم، كما أن إطالة الفترة التي يحق بعدها لطالب اللجوء لم شمل أسرته من عام إلى ثلاثة أعوام تعتبر أحدث مؤشر على تراجع ترحيب الاسكندنافيين باللاجئين.

ولا تعتبر الدنمارك الوحيدة التي تحاول إغلاق أبوابها دون اللاجئين، حيث فرضت السويد ضوابط جديدة على حدودها مع الدنمارك مع بداية العام، فضلاً عن أن سويسرا بدأت بدورها بمصادرة مقتنيات طالبي اللجوء التي تفوق قيمتها 985 دولار، في حين تفعل ولاية بادن- فورتمبرج الألمانية الأمر عينه بالمقتنيات التي تفوق 380 دولار.

وفي سياق متصل، قال وزير الداخلية البولندي ماريوسز بلازتشاك، إن بلاده سترفض أى خطة من قبل الاتحاد الأوروبي من شأنها أن تلزم الدول الأعضاء على قبول أعداد محددة من المهاجرين، وأضاف أن بلاده ستقوم بوضع ضوابط مؤقتة للحدود فى شهر يوليو/ تموز القادم عندما تستضيف قمة منظمة حلف شمال الأطلسي.

في بلجيكا، عبرت السلطات عن قلقها تجاه الوضع القائم في مخيم كالييه للاجئين، شمال فرنسا، حيث وجه رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل رسالة رسمية إلى نظيره الفرنسي مانويل فالس، مطالباً إياه باتخاذ إجراءات سواء على الصعيد الإنساني أو الأمني لمنع تدهور الوضع هناك، بعد أن “تم ضبط 800 مهاجر غير شرعي قدموا من كالييه إلى مناطق شمال غرب بلجيكا العام الماضي”.

إلى ذلك، يكثر الحديث حالياً عن مستقبل نظام “شنغن”، ، وسط أزمة طاحنة يعاني منها الاتحاد الأوروبي وتتمثل في استمرار التدفق غير المسبوق لطالبي اللجوء والمهاجرين على أراضيه، خاصة مع تعالي أصوات تنذر بإمكانية إقصاء بعض الدول من “شنغن”، أو حتى تعليقه لفترة طويلة، وهو ما تصر المفوضية الأوروبية على رفضه.

وقال المتحدث باسم المفوضية ماغاريتس شيناس، “نعمل على إنقاذ هذا النظام عبر استخدام آلياته ومواده بالشكل الأمثل”.

وبحسب ناتاشا برتود، المتحدثة باسم المفوض المكلف بشؤون الهجرة والداخلية ديمتريس أفراموبولوس، فإن الجهاز التنفيذي الأوروبي لا يستبعد اللجوء إلى المادة 26 التي تتيح إقامة عمليات مراقبة طويلة الأمد قد تصل إلى حد عامين، على الحدود لأسباب تتعلق بتهديدات جدية للنظام العام في بلد ما في المنظومة الموحدة، قائلةً: “قد يكون مثل هذا الإجراء مبرراً لو استخدمته دولة ما، إذا ما استمر الفشل في ضبط الحدود الخارجية للاتحاد”.

وعلى ما يبدو أن فشل توصل دول الاتحاد الأوروبي إلى صيغة اتفاق حول اللاجئين، وعدم تنفيذ الوعود التي قطعها الأوروبيون على أنفسهم تجاه تركيا لوقف تدفق اللاجئين، سيكون له بالغ الأثر على نظام الشنغن بشكل عام، وعلى استمرار معاناة اللاجئين أنفسهم بشكل خاص.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد مقتله من قبل الأمن اللبناني، الائتلاف يطالب بالتحقيق بالحادثة

وكالات – مدار اليوم طالب الائتلاف الوطني السوري اليوم الثلاثاء، بالنظر في ...