الرئيسية / آخر الأخبار / تغيرات استراتيجية في تعامل الأردن وتركيا مع اللاجئين

تغيرات استراتيجية في تعامل الأردن وتركيا مع اللاجئين

الأردن وتركيا تتوجهان إلى سياسة التنمية المستدامة حول اللاجئين
الرابط المختصر:

إسطنبول ـ مدار اليوم

تتوجه الجهود المبذولة من قبل تركيا والأردن واللتان تضمان أكثر من 3.5 مليون لاجئ سوري، إلى الانتقال للتنمية المستدامة والاستفادة من خبرات اللاجئين وخرطهم في سوق العمل، بدلاً من الاقتصار على تقديم المساعدة العينية لهم، في اشارة واضحة لتغير استراتيجية التعامل مع اللاجئين السوريين.

وتنتظر تركيا حالياً 3 مليار دولار تعهد بتقديمها الاتحاد الأوروبي لتحسين وضع اللاجئين في تركيا، بما يساهم في الحد من تدفقهم إلى أوروبا، في حين طالبت الأردن بـ 1.6 مليار دولار من الدولة المانحة لسوريا والتي تعقد اجتماعاتها اليوم في لندن، وذلك لتحسين أوضاع اللاجئين لديها.

وعلى صعيد الإجراءات التي اتخذتها الأردن للسير نحو التنمية المستدامة بالنسبة للاجئين، فقد وضع بالشراكة مع البنك الدولي والحكومة البريطانية، اللمسات الأخيرة على خطة لاستقطاب استثمارات أوروبية لمشاريع إنتاجية يديرها لاجئون سوريون كفوئين، بعدما شرّعت السلطات الأردنية، أخيراً، وجودهم في سوق العمل تمهيداً لدمجهم في المشاريع المنتظرة.

ووفقاً للمعلومات المتوافرة، تنص الخطة على إقامة “مناطق صناعية” في الأردن، من خلال استثمارات أوروبية، شرط أن يكون للاجئين السوريين حصة من الأيدي العاملة، التي ستدير عجلة الإنتاج في تلك المناطق مع الأيدي العاملة الأردنية.

 ويلتزم الأردن، وفقاً للخطة، بتقديم تسهيلات استثمارية وحوافز للشركات الأوروبية الراغبة في الاستثمار في تلك المناطق، على أن تفتح دول الاتحاد الأوروبي أسواقها وتخفّف القيود على الصادرات الأردنية المصنعة بأيدي أردنية وسورية، الأمر الذي سيعود بالنفع على الاقتصاد الأردني من جهة، ويحقق دخلاً معقولاً للاجئين السوريين يقلل من حاجتهم إلى المساعدات الطارئة التي تقدمها الدول الأوروبية لإغاثتهم من جهة أخرى.

أما بالنسبة لتركيا، فقد توجهت تركيا لمعالجة الجانبين الطبي والتعليمي للسوريين، كما تعددت الإجراءات الهادفة للاستفادة من اللاجئين السوريين، كان آخرها أن قامت الحكومة التركية بالإعلان عن رغبتها بتشغيل الأكاديميين السوريين من خلال إنشاء قاعدة بيانات لتوظيف الأكاديميين السوريين في تركيا.

وأصدرت وزارة التربية التركية قراراً لاحتواء المعلمين والمعلمات السوريين، ضمن الوزارة المذكورة، بهدف تدريس 450 ألف طالب سوري بحاجة إلى تعليم ضمن المدارس التركية، والاستفادة من المدرسين والمعلمين السوريين في المدارس الشرعية، والتي تسمى في تركيا، “مدارس الإمام خطيب”، لتدريس اللغة العربية.

وفي السياق ذاته، أصدرت مديرية التربية في محافظة عينتاب، جنوب تركيا، بياناً أوضحت فيه أنها فتحت باب التقديم للمعلمين السوريين من جميع الاختصاصات، من مجازين جامعيين ومعاهد متوسطة ومعاهد إعداد المعلمين، للحصول على فرص عمل كمدرسين في مراكز التعليم المؤقتة.

إلى ذلك قررت وزارة الصحة التركية تأسيس مراكز صحية من أجل تقديم الخدمات الطبية للاجئين السوريين، في المناطق التي تتواجد فيها كثافة سكانية كبيرة منهم، كما في مدينة غازي عنتاب، هاتاي، كيليس، شانلي أورفا، وبعدها كمرحلة ثانية في المدن الكبرى كاسطنبول وأنقرة.

وحسب صحيفة “يني شفق” التركية، قررت الوزارة المذكورة، بحسب بيان إعلامي، تعيين أطباء وممرضين سوريين في المراكز الصحية المنتظر افتتاحها في الأشهر القليلة القادمة، للتواصل بشكل فعّال مع المرضى بلغتهم الأم.

تشير كل هذه الاجراءات إلى أن البلدين تتوجهان إلى الاستفادة من اللاجئين السوريين عبر توظيفهم وإدخالهم في سوق العمل، وذلك للاعتماد على أنفسهم في تأمين مردود مادي فضلاً عن النتائج الإيجابية على اقتصاد البلد، خاصة في ظل عدم التوصل إلى حل للقضية السورية.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

بومبيو يُرجّح عقد لقاء قريب بين ترامب وبوتين

وكالات _ مدار اليوم رجّح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس السبت ...