الرئيسية / آخر الأخبار / السؤال الحاضر الغائب “لماذا نُدرس أطفالاً سيكونون الضحايا القادمين للقصف”

السؤال الحاضر الغائب “لماذا نُدرس أطفالاً سيكونون الضحايا القادمين للقصف”

"كش ملك": القصف على مدارس حلب يدفع المعلمون للتساؤل لماذا نعلّم أطفالاً سيكونون الضحايا التاليين؟
المديرة التنفيذية لمنظمة كش ملك في لندن مارسيل شحوارو
الرابط المختصر:

وكالات ـ مدار اليوم

ليس سؤال سهل ما يجول في أذهان المعلمين السوريين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، والتي تتعرض يومياً لقصف الطيران الروسي، ومدفعية نظام الأسد، خاصة بعد أن تركز هذا القصف طوال الفترات السابقة على مدار الأطفال، حتى اشتد الصراع داخل قلوب وعقول الأهالي والمدرسيين على حد سواء، “لماذا ندرس أطفالاً سيكونون الضحايا القادمين للقصف”.

كشفت المديرة التنفيذية لمنظمة “كش ملك” مارسيل شحوارو،إنه من الصعب جداً أن تسمع المعلمين في المدارس غير الرسمية بالمناطق التابعة للمعارضة يقولون: لماذا نعلّم أطفالاً سيموتون الأسبوع المقبل؟، لكنهم  ينظرون إلى هاؤلاء الأطفال ويتصورون أنهم سيكونون الضحايا القدمين، في ظل استهداف المدارس من قبل قوات الأسد والطيران الروسي.

وأشارت شحوارو إلى أن مدارس المنظمة السبعة التي يعمل بها 110 مدرسين وتخدم نحو ثلاثة آلاف تلميذ في مناطق سيطرة المعارضة بمدينة حلب شمال سوريا، ولا يخرج فيها الأطفال إلى الفناء خلال الاستراحات خوفاً من سقوط برميل متفجر أو تعرضهم لغارت جوية، وقد أغلقت المدارس بسبب العطلة ولم تفتح من جديد بسبب القصف المكثف في الأيام القليلة الماضية.

وأكدت المديرة التنفيذية للمنظمة أنه “عندما تعمل في مجال التعليم تدرك أهمية أن يكون هناك جيل آخر، وأن هذا الجيل يحتاج فرصة للتعليم”، مضيفة: “نحن نفكر للأجل القصير. ونتعامل مع الوضع كما هو الآن. إذا حوصرت حلب غداً سنجد حلاً مبتكراً لمواجهة ذلك. الأمر يتعلق بالمقاومة.”

ولفت شحوارو إلى أن المنظمة تحاول إقامة مدارسها بالقرب من أبنية عالية لتوفر بعض الحماية من القصف الجوي، وقد وبدأت المنظمة في إقامة المدارس في حلب في عام 2011 واستخدمت في البداية مقار المدارس العادية، لكن الوضع تغير بعد أن قصفت قوات الأسد مدرسة عين جالوت في حلب في عام 2014. وقالت شحوارو إن 23 طفلاً قتلوا في ذلك الهجوم.

وأوضحت شحوارو أن عمل المنظمة يتعرض لصعوبات، إضافة إلى القصف، والضغط النفسي الناجم عن الحرب، هناك مشاكل تتعلق بعم انتظام تدفق التمويل، مما يؤخر أحياناً دفع الرواتب للمدرسين، الذين يفتقدون الخبرة في مجال التعليم أساساً وأغلبهم من النساء.

إذاً بين خطر الجهل وانتشار الأمية، وبين خطر حمم الطائرات الروسية، يرسل أهالي المناطق المحاصرة أبنائهم إلى مدرسة تحاول في ظروف صعبة حفر العلم والمعرفة عميقاً في عقولهم، إلا أنها تخشى أن يحفر صاروخ روسي قبورهم في فناء هذه المدرسة.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...