الرئيسية / آخر الأخبار / السعوديات يتهمن بلدية جدة بعدم النزاهة

السعوديات يتهمن بلدية جدة بعدم النزاهة

الرابط المختصر:

إسطنبول- مدار اليوم
استنكر المفكّر السعودي حمزة المزيني استمرار الجدل في السعودية حول الاختلاط بين الرجال والنساء في أماكن العمل، وقال “منذ عقود طويلة، ونحن نتحدّث في موضوع المرأة، والاختلاط، ولا جديد يحدث على أرض الواقع”.

وتتواصل أصداء الجدل الواسع الذي تسبب فيه رفض سيدتين عضوتين في المجلس البلدي في جدة الجلوس في غرفة مغلقة بعيدة عن غرفة الاجتماع الأساسية، وهو الأمر الذي أدى إلى تأخر الاجتماع الأول للمجلس في وقتٍ سابق من الشهر الماضي، وهو ما فتح الباب مرة أخرى لاشتعال الجدل القديم في المجتمع السعودي حول مسألة الاختلاط في العمل، وجدوى عمل النساء في الشأن العام.

وعلى الرغم من حسم وزير الشؤون البلدية والقروية عبد اللطيف آل الشيخ للمسألة بإصدار لائحة تتضمن آلية عمل النساء في المجالس البلدية، وتخصيص مكانٍ خاص لهن بدائرة تلفزيونية مغلقة بحسب المادة 107 من اللائحة السابق ذكرها، إلا أنه واجه امتعاضاً كبيراً من الكثيرين من المفكرين والكتاب والنشطاء والذين وصفوا القرار بالمتأخّر تارة، والرجعي تارة أخرى، في حين أيّد آخرون القرار الذي صدر وفقاً للضوابط الشرعية وفقاً لبيان الوزارة.

الجدل عاد إلى السطح مرةً أخرى بتواتر بعض الأنباء عن استقالة لمى السليمان عضوة بلدية جدة، وهو ما نفته العضوة بحسب إحدى الصحف المحلية.

وفي هذا الشأن وصفت الناشطة السياسية والحقوقية سعاد الشمّري قرار الوزير القاضي بالفصل بأنه “مجحفٌ ورجعي”، مبديةً اندهاشها من افتعال أزمات لم تحدث مع العضوات في اجتماعات مجلس الشورى وهو “واجهة الدولة” بحسب ما قالت.

وأعربت الشمري عن قلقها من التضييق على النساء، وأبدت انزعاجها مما أسمته “إساءة لمسيرة دعم وتمكين المرأة”، والتي بدأت السعودية توليها اهتماماً خاصاً منذ عهد العاهل السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز.

الناشطة السياسية والحقوقية لفتت في سياق حديثها لـ “هافينغتون بوست عربي” إلى أن السيدتين عملتا جنباً إلى جنب مع الرجال في الغرفة التجارية، ولكن بسبب الفساد الذي يضرب بجذوره في البلديات، وبخاصة في محافظة جدة، وما يترتب في اجتماعاته من مناقشة مناقصات ومشاريع كبيرة أقصيتا “لأن النساء لا يقبلن الفساد أو المحسوبيات”، بحسب تعبيرها.

وتابعت “اقترحت عليهن مسبقاً في اجتماع لمبادرة بلدي قبل قرار الوزير التعسفي عمل احتجاج من خلال خطاب قانوني شرعي نظامي، على أن نستند فيه إلى أنظمة المملكة، والمعمول به، وأسباب الحاجة لذلك، ودعمه كحق وطني إنساني شرعي ورفعه لصناع القرار”.

ورأت أسماء الراجح المدونة السعودية عدم وجود سبب منطقي ومقنع للمشكلة قائلة “لا أرى أن جلوسهم جميعاً في نفس الغرفة خلوة؛ لأن العدد كبير، وأكاد أجزم أن من اعترض يختلي بالطبيبة وخادمته في البيت، لكنه يريد إظهار الشرف أمام العالم”.

وبحسب المدونة السعودية فأنه كان من الأجدى وضع النظم واللوائح التي ترتب عمل المجالس قبل بداية الانتخابات؛ ليتسنى للأعضاء معرفة ما هم مقبلون عليه، وعدم ترك الأمور للأهواء، والخلافات.

“المرأة لا تستطيع الإلمام باحتياجات المواطن، وليس عندها مرونة الرجل” تقول نصرة البلوي، مواطنة سعودية، مؤيدة لقرار الوزير، وتضيف “لكن يمكنها المشاركة في مسيرة العمل العام عن طريق محرمها إن لزم الأمر”.
أما محمد العمري، مواطنٌ سعودي فأكد على ضرورة الفصل بين الرجال والنساء، مبيناً أن الرسول صلّى الله عليه وسلم فصل بينهما في المسجد ” فمن باب أولى الفصل في غير المسجد”، وتساءل مستنكراً “ثم ما فائدة وجودهن في المجالس البلدية؟!”.

على الجانب الآخر أيد عضو الجمعية الفقهية السعودية أحمد الأنصاري قرار الفصل بين الأعضاء الرجال والنساء في المجالس البلدية، مبيناً وجود الكثير من النصوص الشرعية التي لا تبيح خلوة النساء بالرجال الأجانب عنهم قائلاً: “النبي صلّ الله عليه وسلم كان يذهب إلى النسوة في زمانه ويعلمهن، ولم يجمعهن مع الرجال”.
وتابع “ونحن اليوم في الجامعات أثناء انعقاد الجمعيات العمومية تجتمع معنا عضوات الجمعية في قاعة مخصصة لهن، ونتناقش في كافة الأمور المطروحة للنقاش دون أي حرج”.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...