الرئيسية / آخر الأخبار / من سراييفو إلى سوريا .. أين ضمير العالم؟

من سراييفو إلى سوريا .. أين ضمير العالم؟

سربرنتشا
الرابط المختصر:

وكالات – مدار اليوم

أشعل اجتماع ميونخ للقوى الدولية ذاكرة مراسل شبكة “سي ان ان” الأمريكية نيك روبرتسون الذي عاصر أحداث البوسنة حيث كان يعمل هناك إبان حرب التطهير العرقي التي قادها الصرب حينها ضد المسلمين البوسنة.

يقول روبرتسون الذي كان في ميونخ في مقالة له نشرتها “سي ان ان”، الفرق الوحيد بين الوضع في البوسنة إبان القرن الماضي وسوريا اليوم هو غياب الإحساس بالذنب، حيث كان أساس التحرك الدولي حينها هو إحساس ذاتي بالذنب لدى تلك الدول عندما شاهدت المجازر، وخصوصاً مجزرة سريبرينتشا التي ذهب ضحيتها أكثر من 7000 طفل ورجل على مدة أيام.

لم يستطع العالم حينها أن يغض الطرف عن المجازر فقد كان يمكن رؤية المقابر الجماعية عن طريق الأقمار الصناعية. العالم يستطيع إنهاء الأزمة الإنسانية في سوريا، كما فعل في البوسنة بعد 3 سنوات من الحرب العرقية.

تكمل الحرب في سوريا عامها الخامس والعالم يشاهد عبر التلفاز والأقمار الصناعية مدناً وقرى تباد بالكامل، وتغيب معالمها بين يوم وآخر. عشرات المجازر الموثقة وآلاف الصور التي تثبت حجم الكارثة. وما زالت دول العالم تنظر إلى الحرب هناك بميزان الحسابات السياسية.

هناك محنة إنسانية تحصل على بشر يعيشون على كوكبنا. لم تتحمل الحكومات الغربية إبان أزمة البوسنة ضغط الرأي العام الشعبي الذي تفاعل مع القضية بشكل كبير، أما في الحالة السورية فقد وجدت الحكومات تبريراً أمام الناس وهو “داعش” التي باتت تخوف بها مواطنيها، وبات الناس يطنون أن الحرب في سوريا بين مجموعات من المجانين والمتشددين والمنحرفين فكرياً ولا يوجد هناك بشر، أطفال ونساء بين الضحايا.

إن الفشل الأخلاقي الذي وصل إليه العالم في سوريا يعتبر سابقة في تاريخ البشرية، أن يجتمع هذا العدد الكبير من البشر في وقت واحد على تأييد الشر أو على الأقل السكوت عنه. لمدة تجاوزت 5 سنين.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

التجمع الديمقراطي السوري: الحراك الثوري والرفض الدولي منعا مهاجمة ادلب

اسطنبول – مدار اليوم أكد التجمع الديمقراطي السوري المعارض، أمس السبت، أن ...