الرئيسية / آخر الأخبار / الغارديان: الولايات المتحدة مجبرة على التعاون مع روسيا

الغارديان: الولايات المتحدة مجبرة على التعاون مع روسيا

الغارديان: أميركا وروسيا مجبرتان على التعاون في سوريا، وإلا!!
الرابط المختصر:

وكالات – مدار اليوم

نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أمس مقالاً بقلم هيئة تحريرها تحدثت فيه عن رؤيتها لمواقع كل من الولايات المتحدة وروسيا في خارطة التجاذبات السياسية والعسكرية حول سوريا.

وترى هيئة التحرير أن الحرب في السوريا طالت كثيراً، وأثبتت الدبلوماسية عدم فعاليتها حتى في إبقاء تلك الحرب تحت نوع من الرقابة. وبعد وقف الأعمال العدائية التي وافقت عليها جميع الأطراف المتحاربة. نجد معظم المراقبين يريدون إعطائها فرصة، ليس بسبب بعض التغيير المفاجئ في المواقف، ولكن لأنه يمكن القول أن في هذه العملية مصلحة للاعبين الأساسيين بغية تحقيق أهدافهم في المستقبل بطريقة مختلفة حسب رأيها.

وهذه الطريقة لا تستبعد العنف كلياً، ولكن يمكن أن تقلل من دوره في الصراع بشكل كبير. كما أن الوضع في سوريا يتسم بشكل من الفوضى المعقدة والخطيرة يفرض على الأطراف التعاون من أجل تفادي المخاطر التي لا يمكن لأي دولة التعامل معها بمفردها.

وسوريا الآن حسب رؤية “الغارديان” تشبه طريق سريع بأحول جوية سيئة للغاية، وعلى جميع السائقين القيادة فيه بحذر لأن خطأ أي واحد منهم يمكن أن يهدد عدة سيارات أخرى.

وتلاحظ الصحيفة في مقالها أنها ومع بدء وقف إطلاق النار الذي يبدو إلى حد كبير بشروط روسيا، التي تؤيد نظام بشار الأسد، استمرت الانتهاكات، وسوف تستمر، مع بقاء خطر الصدام الروسي التركي حاضراً. في الواقع، إن خطر نشوب حرب أوسع كان هو المحرك الرئيسي لبدء المفاوضات التي أدت إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

وتكرر ما قاله الملك عبد الله عاهل الأردن كتعبير مناسب عن ما حدث بأن التدخل العسكري الروسي “قد هز الشجرة”، ومن المؤكد أن قرار الرئيس فلاديمير بوتين بإرسال قوات كبيرة إلى سوريا قد غير الوضع في ذلك البلد. أنقذ الروس النظام وأوصلوه إلى نقطة بدت فيها فكرة الإطاحة به بعيد جدا.

وتضيف أنه ومع نجاح موسكو بجلب مشاكلها الخاصة. باعتبار الحرب أسهل من وضع الحلول السياسية. يبدو أنه من غير المحتمل أن روسيا تريد أن تدعم نظام الأسد عسكريا، وبالتأكيد لن تقاتل من أجله للأبد.

هيئة التحرير في الغارديان تناقض جميع التحليلات التي تقول بأن روسيا تدعم نظام الأسد. وترى أن هدفها النهائي المفترض هو تأمين كيان سوري مستقر كحليف وعميل، ومن المؤكد أن ذلك لن يكون من خلال دعم غير مشروط للأسد، أو بمساعدته على استعادة السيطرة الكاملة على سوريا، وهو هدف النظام المعلن. فقد تحدثت موسكو إلى مجموعة من الشخصيات المعارضة، وبالتأكيد فهي تفهم جيدا، حتى الآن، أن وضع قليل من مستحضرات التجميل للنظام لن يغير شيئاً، وأنه لا بد في نهاية المطاف من تسوية داخلية تدخل فيها الغالبية العربية السنية والكردية، وليس فقط أولئك الموالون السنة الذين كانوا مناصرين للأسد على الدوام. ومن ثم القيام بهجوم مشترك ضد تنظيم “داعش”، يشترك فيه كل من قوات النظام والثوار، وكذلك التنسيق مع التحالف الغربي، والذي يبدو حتى الآن احتمالاً صعباً. كما أن إعادة تشكيل سوريا ضمن هيكل دولة اتحادية فضفاضة يمكن أن يكون مهمة شاقة.

ثم تعرج الصحيفة على دور الولايات المتحدة الذي تصنفه تحت باب “رد الفعل”، الذي لم يرقى منذ بدء الحرب إلى “الفعل”. فضمن كل هذه الخطط كان دور وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، ضعيفاُ واستمر في تكرار سلسلة الخسارات الأمريكية التي بدأت عندما وقفت الولايات المتحدة مبكرا ضد بشار الأسد. وخسرت أكثر عندما قرر الرئيس باراك أوباما أن لا يقصف أهداف سورية في عام 2013 رداً على استخدام النظام للأسلحة الكيماوية.

كما كانت الحملة التي تقودها ضد “داعش” في العراق وسوريا بطيئة جدا، وتراجعت قبضتها في العراق. خاصة بعدما قام به السيد كيري هو أنه أخذ المشروع الروسي وحاول ثنيه بحيث يخدم مصالح أمريكا وأوروبا، والدول المعنية الأخرى كذلك.

وأشار المقال إلى أن روسيا والولايات المتحدة بحاجة الى بعضهما البعض، وفي الوقت نفسه تحاولان استخدام بعضها البعض. هذا يمكن أن يكون أمراً خاطئاً ولكنها اللعبة الوحيدة المتوفرة.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...