الرئيسية / آخر الأخبار / تركيا تضع الأوروبيين أمام مسؤولياتهم

تركيا تضع الأوروبيين أمام مسؤولياتهم

تركيا تضع الأوربيين أمام مسؤولياتهم
الرابط المختصر:

اسطنبول – مدار اليوم

قال متحدث باسم الحكومة المجرية أمس، إن رئيس وزرائه فيكتور أوروبان، رفض خطة الاتحاد الأوروبي للتوطين المباشر لمهاجرين قادمين من تركيا في دول الاتحاد.

وأضاف المتحدث زلوتان كوفاكس لوكالة “رويترز”: “أعترض على الخطة التي (تنص على) إعادة توطين مهاجرين وطالبي لجوء مباشرة من تركيا في أوروبا.”

يأتي هذا التصريح وسط تباين الردود حول الخطة التركية التي عرضها رئيس وزراء الأخيرة على دول الاتحاد في قمة جمعته بهم أمس، وتقوم رؤية تركيا لحل الأزمة، على قيام الاتحاد الأوروبي بتوطين لاجئ سوري في أراضيه، مقابل كل سوري تقبل تركيا بإعادته إلى أراضيها من أوروبا. وطلبت تركيا تقديم 3.3 مليار دولار زيادة على المليارات الثلاثة المقررة مسبقا لإقامة مشاريع تهدف لتحسين وضع اللاجئين السوريين الحاليين على أراضيها.

فيما أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، أن أيام الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا من تركيا قد باتت معدودة، في مؤشر على تفاؤله بالخطة التركية التي لم يكن بعض زعماء أوروبا بنفس تلك الحماسة التي ظهرت على توسك، فقد قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن تلك الخطة بحاجة لمزيد من الوقت لدراستها.

وقالت ميركل إن دول أوروبا ستبحث مع أنقرة تفاصيل هذه الخطة الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أن المقترحات التي قدمتها تركيا مرحب بها، لكن هناك حاجة لوقت حتى قمة الاتحاد الأسبوع المقبل، لأنه يتعين على الكثير من الدول استشارة برلماناتها بشأنها.

من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إن الاتحاد الأوروبي ما زال بإمكانه التوصل لاتفاق بشأن الهجرة مع تركيا، معتبرا أن هناك أساسا لتحقيق انفراجة.

أما الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، فأكد أن الثلاثة مليارات يورو التي خصصها الاتحاد الأوروبي لتركيا قد تزيد “إذا لزم الأمر” بسبب أزمة الهجرة المستمرة.

 وقال هولاند إن “إذا استمرت قضية اللاجئين فإنه يتعين على تركيا القيام بجهود إضافية لإعادة قبولهم، حينها يمكن توقع منحة جديدة في نهاية 2018”.

جاء ذلك عقب القمة الأوروبية التركية الطارئة التي عقدت في بروكسل، لبحث أمور اللاجئين ومكافحة الهجرة غير الشرعية. استمرت اجتماعاتها أمس لأكثر من ست ساعات. ناقش فيها الزعماء الخطة التركية “المفاجئة” بالنسبة لبعضهم والتي من المحتمل إذا تم تطبيقها أن تغلق طريق البلقان الغربي أمام اللاجئين الذي عبره العام الماضي ما يقارب المليون مهاجر.

وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو، أعلن أن الخطة التي قدمتها بلاده للاتحاد الأوروبي لحل الأزمة تضمنت تسريع رفع التأشيرة على المواطنين الأتراك، من أجل دخول الاتحاد، بجدول زمني لا يتجاوز حزيران المقبل، بعد أن كان الاتفاق السابق أن يتم ذلك في نهاية العام الجاري. كما أكد داوود أوغلو أن بلاده تريد ردع ومكافحة مهربي البشر، مؤكدا أن بلده أكثر بلد يستقبل اللاجئين حاليا.

يذكر أن عدد السوريين في تركيا قد تجاوز 2.7 مليون، يقطن ما يزيد عن نصف مليون منهم في مدينة اسطنبول، وأن المساعدات الأوروبية ستساهم في دمج السوريين في مدارس تركيا عبر برامج تعليمية يتوقع أن تعتمد مناهج بلغة عربية، إضافة إلى تحسين شروط معيشة السوريين بتأمين فرص عمل لهم.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...