الرئيسية / آخر الأخبار / الإجراءات الخليجية تخنق ما تبقى من “إقتصاد” لبنان

الإجراءات الخليجية تخنق ما تبقى من “إقتصاد” لبنان

الإجراءات الخليجية تخنق ما تبقى من "إقتصاد" لبنان
الرابط المختصر:

مدار اليوم – مرشد النايف

 يبدو أن الإجراءات الخليجية التي ستُفقد نحو 100 ألف وظيفة من لبنانيين محسوبين على ميليشيا “حزب الله” هي مجرد فاتحة لتداعيات عميقة تطال قلب الاقتصاد اللبناني.

المطّلع على المظلة الخليجية التي يتغطى بها لبنان يدرك أن حزمة القرارات الأخيرة ضد ميليشيات ايران في لبنان ، سيكون لها تداعياتها الآنية والمستقبلية على بنية الاقتصاد في الدولة الهشة.

العقار والسياحة والهبات والاستثمارات البينية وتحويلات العاملين اللبنانيين في الخليج، كلها قطاعات ستتحول من الحيوية إلى الضمور.

في تقرير لشركة “كونتوار الأمانة” العقارية، نتبين فيه توزع الاستثمارات في لبنان. حيث تبلغ قيمة الاستثمارات الإماراتية في القطاع العقاري اللبناني ملياري دولار، أكبرها، مشروع “بوابة بيروت” الممتد على مساحة 21,447 متراً مربعاً، والذي أنجزته “بيت أبوظبي للاستثمار” خلال 2014 بكلفة 660 مليون دولار.

وتستحوذ “المملكة القابضة” السعودية على استثمارات ضخمة، حيث أنشأت فندق “فورسيزنس” وسط بيروت بكلفة 35 مليون دولار، و”موفنبيك” باستثمار بلغ 25 مليون دولار.

وتمتلك الشركة، مجموعة فنادق “جفينور روتانا” و”غراند هيلز”، وثلاثة فنادق فئة أربع نجوم، وفندق واحد من فئة ثلاثة نجوم، باستثمارات وصلت إلى 200 مليون دولار.

وتشير إحصاءات “غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان”، إلى أن مجموع الاستثمارات التراكمية لدول الخليج في لبنان تقدر بنحو 11.3 مليار دولار، والحصة الأكبر منها مصدرها السعودية (4.8 مليارات دولار)، تليها الإمارات (2.9 مليارات دولار)، ثم الكويت (2.8 مليارات دولار).

يمكن القول أن لبنان لولا الأكسجين الخليجي لمات خنقاً، والخليج يعني أولاً تحويلات العمالة اللبنانية الموجودة هناك والمقدرة بنحو 5 مليارات، وفق تقديرات رئيس مجلس العمل والاستثمار اللبناني في منطقة الخليج العربي محمد شاهين.

تحويلات اللبنانيين المغتربين في الخليج، تشكل رافعة الاستثمار في العقار بنحو 40 % من القيمة الإجمالية المسجلة في العام الماضي والمقدرة بنحو 9 مليارات دولار.

ودول الخليج تعني أيضاً الاستثمارات اللبنانية في الدول الست، حيث بلغت قيمة الاستثمارات اللبنانية في دول مجلس التعاون الخليجي نحو 4.7 مليارات دولار، منها 2.4 مليار دولار في السعودية، و1.5 مليار دولار بالإمارات، فيما كانت حصة الكويت من هذه الاستثمارات نحو 680 مليون دولار.

وتعتبر دول الخليج المستقبل الأول للصادرات اللبنانية، وبلغت قيمة التبادل التجاري بين لبنان والسعودية العام الماضي مثلاً 783 مليون دولار، منها 356 مليون دولار صادرات لبنان إلى السعودية، فيما وصل حجم الصادرات لدول الخليج والإمارات إلى 312 مليون دولار العام الماضي.

حزمة الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها دول مجلس التعاون والجامعة العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب ستدفع نحو فقدان 100 الف لبناني من المحسوبين على ميليشيا “حزب الله” لأعمالهم في دول الخليج العربي.

فقد قدّر أمين سر مجلس العمل والاستثمار اللبناني ربيع الأمين، عدد العمالة اللبنانية في الدول الست بنحو 500 ألف عامل، منهم 350 ألف في السعودية وتوقع الأمين تراجع هذا العدد خلال العام الجاري ليبلغ 400 ألف نتيجة انخفاض فرص التوظيف فقط، فما بالكم اذا اعتمدت الدول الخليجية سياسة الترحيل، كما فعلت البحرين أمس بترحيلها لنحو 12 عائلة لها تماس مع ميليشيات إيران في لبنان.

الضربة الأوجع التي يمكن أن يتلقاها الاقتصاد اللبناني هي شروع أصحاب الاستثمارات الخليجيين ببيع ممتلكاتهم في لبنان وهو ما أكدته صحيفة “الاقتصادية” السعودية عن بدء عدد كبير من ملاك العقارات الخليجيين في بيروت بعرض عقاراتهم للبيع على خلفية القرارات الأخيرة.

طبعا ناهيكم عن وقف “مزراب الذهب” الذي يتمثل بإيرادات القطاع السياحي، حيث يبلغ معدل إنفاق السائح الخليجي 15 ألف دولار، بينما لا يتعدى معدل إنفاق بقية السياح 3 آلاف دولار كحد أقصى.

وتداعيات القرارات الأخيرة سيضغط على تدفق المعونات التي تقدمها دول الخليج ، فمثلاً قدمت السعودية منذ 1980 حتى نهاية 2010 للبنان نحو 2.53 مليار دولار من المعونات والهبات “هدية ما منها جزية”، يضاف إليها القروض الواردة من مؤسسات التمويل الإقليمية، التي تقدّر بنحو 2.2 مليار دولار.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

غارة للتحالف تودي بحياة امرأة داعشية هولندية بريف ديرالزور

ديرالزور – مدار اليوم 14/11/2018 استهدف طيران التحالف الدولي مدينة هجين شرقي ...