الرئيسية / آخر الأخبار / “بنات البلد”.. قصص واقعية لسوريات اعتقلن في سجون الأسد

“بنات البلد”.. قصص واقعية لسوريات اعتقلن في سجون الأسد

"بنات البلد".. قصص واقعية لسوريات اعتقلن في سجون الأسد
الرابط المختصر:

وكالات ـ مدار اليوم

بعد أن عايشت الشابة والكاتبة السورية ختام بنيان، من خلال تجربتها الشخصية وتجربة نساء سوريات أخريات الظلم في معتقلات نظام الأسد، وعقب خروجها من المعتقل محملة بعشرات القصص والمآسي، لخصت بنيان نضال المرأة في الثورة السورية وتحديها الظروف المجتمعية والأمنية لتكون اسماً بارزاً في سجل البطولات ووثقت كل تلك القصص بكتاب “بنات البلد”.

اعتقلت بنيان في 22/11/2012 من باب السريجة إثر مظاهرة انطلقت من هناك، واقتيدت ختام إلى أحد الفروع الأمنية ولم تخرج إلا بموجب صفقة تبادل أسرى إيرانية مع الجيش الحر مقابل ألفي معتقل كانت منهم.

تقول: “عندما تلى عليّ المحقق تهمتي لم أستطع تمالك نفسي، فكانت التهمة دعم الجيش الحر نفسياً بما أني أتظاهر وأحيي الجيش الحر، وعدم الالتفات لخطاب الرئيس يومها وتجاهله”.

عن “بنات البلد” تقول الكاتبة السورية لـ “أخبار الآن”: “راودتني فكرة الكتاب من خلال مشاركتي بالكثير من المظاهر السلمية والتقائي ومعايشتي للكثير من القصص وخاصة للنساء، حتى وأنا داخل المعتقل كنت أحاول أن أكتب القصة بذهني وأحفظها، وبدأت بالكتاب في 2014 وأنهيته في 2015، وجميع القصص التي في الكتاب واقعية، التقيت مع جميع أبطالها، إحدى تلك القصص”.

تتابع: “طالما خشيت توثيق بعض القصص، كقصة فتاة كان والدها ضابطاً في الجيش الحر واختطفت إثر ذلك، وتعرضت لتعذيب نفسي وجسدي كبير انتهى باغتصابها، وأكمل القصة بتناول كيف أمضت هذه الفتاة ثورتها، كما تناولت قصة فتاة أخرى لم تتجاوز 16 التقيت بها في قيادة الشرطة نظرت إليها وقد بدت علامات التعذيب واضحة على جسدها، سألتها لماذا يديك ممتلئة بالجروح؟! أجابت متثاقلة: أنا أحب أجرح نفسي! كان واضحاً أنها تخفي شيئاً، شيئاً لا يمكن لأحد أن يتصور قساوته إلا أنثى مثلها، كان واضحاً أن الفتاة قد تعرضت لاغتصاب عنيف ومتتابع”.

ومن القصص الأخرى التي تناولها “بنات البلد” الذي يقع في 150 صفحة، موثقة في 20 قصة، صادر عن “دار الفكر الحر”، قصة “حجة حلاوة” التي كانت تقدم “سندويش الحلاوة” للمتظاهرين حتى بات الجميع يلقبها بـ”حجة حلاوة”.

ومما جاء في الكتاب “لم أملك حينها جواباً لأدافع به عن نفسي سوى أنه “ابن بلدي” فقط لا شيء إلى اليوم غير ذلك”،  عبارة من إحدى قصص الناشطات التي هرع إليها أحد الشباب الفارين من ملاحقة قوات الأمن واختبأ عندها، وهي لا شعورياً أدخلته منزلها وخبأته دون أن تعرف حتى اسمه، وعندما سئلت عن السبب الذي دفعها لذلك أجابت تلك العبارة.

وتناولت الكاتبة قصص لشابات وشبان كان للثورة الفضل الأكبر بأنها جمعتهم، وكيف تحدوا كل الظروف القاهرة ليكون سوية، فاستشهد بعضهم وأكمل الآخر المشوار، بينما بقي آخرون على نفس العهد الذي تعاهدوا عليه.

وتشير بنيان إلى أن الكتاب حتى الآن لم ينتشر بالشكل المطلوب بسبب غياب الدعم عنه، ولم ينتشر إلا في تركيا والأردن، حتى أن السعودية منعت دخوله غير موضحة الأسباب وراء ذلك رغم محاولة دار النشر مرات عديدة إدخاله، أما عن تمويل الكتاب فتحدثت الكاتبة أن دار النشر هي من تكفلت بذلك على أن يعود الربح على دار النشر بنسبة ثلاثة أرباع بينما يذهب الربع الأخير لمساعدة حالات إنسانية طارئة في الثورة بناء على طلبها.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مجلس سقبا المحلي يعلّق أعماله على خلفية اقتتال الفصائل

ريف دمشق _ مدار اليوم علّق المجلس المحلي في مدينة سقبا بريف ...