الرئيسية / آخر الأخبار / بين بيروت والرقة.. رحلة محفوفة بالمخاطر

بين بيروت والرقة.. رحلة محفوفة بالمخاطر

بين بيروت والرقة.. رحلة محفوفة بالمخاطر
الرابط المختصر:

وكالات ـ مدار اليوم

يقصد عدد قليل من السوريين المتواجدين في لبنان مناطق تنظيم “داعش” في سوريا، عبر رحلة محفوفة بالمخاطر، نتيجة مرورهم على حواجز أمنية تابعة للتنظيم ونظام الأسد على حد سواء.

في محطة “شارل حلو” ببيروت يصرخ أحد السائقين “الرقة الرقة منبج”، حيث تتوقف بعض الحافلات التي تقوم برحلات بين بيروت ودمشق ومحافظات سورية أخرى، في المكان. ويمتنع الركاب القلائل المتجهون إلى مناطق سيطرة تنظيم “داعش” عن الكلام، فيما يلتزم السائقون الحذر الشديد.

ويقول أحد السائقين السوريين الذي يعمل على خط بيروت – منبج لـ “فرانس برس”، إنه يحرص مع ركابه على الالتزام بقوانين “داعش” قبل دخول مناطقه، ويضيف: “ندخن من هنا حتى نقترب من أول حاجز للتنظيم” على طريق الضمير – تدمر في وسط سوريا. “عندها، يرمي الجميع السجائر وعلب الدخان ونرش العطر في الحافلة”. “الدخان ممنوع. وإن وجد أحد عناصر التنظيم شخصا يحمل معه سجائر، ينزله ويجلده على الطريق”.

انخفض عدد الركاب المتوجهين من بيروت إلى سوريا بعد أن سيطر “داعش” على مناطق واسعة هناك، ويكتفي السائقون السوريون برحلتين إسبوعياً ذهاباً وإياباً من بيروت إلى معاقل التنظيم مروراً بمناطق أخرى، بحسب السائق أبو علي (اسم مستعار).

يضيف أبو علي، قبل الوصول إلى أول حاجز للتنظيم، تقوم النساء باخراج براقعهنّ من حقائبهنّ، “ويغطين بها رؤوسهنّ حتى الركبتين”، في حين يعمل الرجال على طي سراويلهم لتتناسب مع اللباس الشرعي الذي يفرضه التنظيم، بحسب محمد، وهو سائق آخر.

ويرسل السوريون في لبنان مع السائقين إلى ذويهم المتواجدين في مناطق “داعش”، أمانات تشمل مواد غذائية وأدوية نتيجة ارتفاع أسعارها هناك، فضلاً عن المبالغ المالية، لكن بعض المواد يحظر نقلها. ويقول أبو علي “المرتديلا مثلاً ممنوعة منعاً قاطعاً، فهي بالنسبة إليهم ذبح غير شرعي وإن كتب عليها حلال”.

وبسبب الخوف الذي يثيره التنظيم، بات السوريون من طوائف معينة يمتنعون عن السفر بالحافلات. ويقول جواد “كانت شركتنا تقل آشوريين وسرياناً وأكراداً ومسيحيين. أما اليوم فهؤلاء جميعهم ممنوعون من ركوب الحافلات”.

ولا تقتصر صعوبات الرحلة على الخوف الذي تثيره حواجز “داعش”، اذ يطول انتظار الحافلات على حواجز أخرى تابعة لقوات الأسد، ويقول أبو علي “قبل الأحداث، كانت الطريق بين بيروت ومنبج تتطلب بين أربع وست ساعات، أما اليوم فرحلتنا تطول ٢٤ ساعة”.

ويشير محمد إلى أنه “قبل الحرب لم يكن أحد يوقفنا، أما اليوم فلا نمر على حاجز دون أن يدققوا بهوياتنا”. ويضيف “أحيانا كثيرة يطلب عنصر من قوات الأسد من كل راكب أن يدفع له ألفاً أو ألفي ليرة سورية”.

وبحسب السائقين لايفارق الخوف والقلق المسافرين طوال الرحلة، حيث تنطلق الحافلات من بيروت لتصل إلى دمشق ومنها إلى الضمير، ثم تدخل مناطق سيطرة “داعش”، فمدينة تدمر الأثرية إلى السخنة، لتتابع إلى الرصافة في محافظة الرقة ومنها ما يكمل شمالاً إلى مدينة الرقة أو يتابع غرباً إلى مسكنة ثم منبج والباب في حلب.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

ظريف: لن نسمح لواشنطن بالتأثير على علاقاتنا مع بغداد

وكالات – مدار اليوم أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم ...