الرئيسية / آخر الأخبار / خمسون ألفاً مصيرهم مجهولاً.. الأوروبيون يشلّون حركة اللاجئين

خمسون ألفاً مصيرهم مجهولاً.. الأوروبيون يشلّون حركة اللاجئين

خمسون ألفاً مصيرهم مجهولاً.. الأوروبيون يشلّون حركة اللاجئين
الرابط المختصر:

مدار اليوم- مرشد النايف

 حتى الآن لم يستطع الاتفاق التركي الأوروبي التخفيف من موجات اللجوء العالية، ونتائج اليومين الأولين بعد الاتفاق تؤكد أن لا مخالب بعد لهذا الاتفاق مع وصول 1662 لاجئاً إلى الجزر اليونانية.

الإتفاق الذي أنجزته أنقرة والاتحاد الأوروبي يوم الجمعة الماضي، يهدف إلى وقف موجات الهجرة من تركيا إلى الجزر اليونانية التي كانت حصيلتها العام الماضي دخول نحو850 ألف لاجئ إلى أوروبا، معظمهم من السوريين الهاربين من مقتلة الأسد.

سيكون على اليونان بدءاً من الأحد الماضي20/03 /2016 إعادة جميع طالبي اللجوء الى تركيا.

الأتراك ومنذ توقيع الاتفاق بدؤوا برسائل مضمونها تقيدهم بحذافير الاتفاق، ولذلك تتواتر إعلانات خفر السواحل الأتراك على اعتراض لاجئين يحاولون الوصول إلى الجزر اليونانية.

الاتفاق المبرم ينص على أن مقابل كل سوري تتم إعادته، سيقبل الاتحاد الأوروبي سورياً من تركيا عبر الطرق الشرعية.

بموجب الاتفاق الجديد حصدت تركيا حصاداً وافراً: تسريع محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، ومضاعفة المساعدات لها لتصل إلى ستة مليارات يورو، ومنح المواطنين الأتراك حق الدخول إلى دول الاتحاد من دون تأشيرات.

أما عن الالتزامات الأوروبية تجاه الاتفاق، فتتضمن نقل جميع الواصلين الجدد إلى مراكز تسجيل جهزتها الحكومة اليونانية على خمس جزر في بحر إيجه.

وسيمكث طالبو اللجوء في تلك المراكز بينما يقوم مسؤولون يونانيون وأوروبيون بدراسة طلباتهم، ولتحقيق ذلك من المهم إبطاء عدد الوافدين بحراً، وإلا فإن الجزر اليونانية ستكتظ بأعداد المهاجرين، وهو الإجراء المنوط تنفيذه بالجانب التركي.

وتجدر الإشارة إلى أن مصير المهاجرين واللاجئين الذين تقطعت بهم السبل في اليونان قبيل إبرام الاتفاق لم يزل مجهولاً، ويقدر عددهم بنحو 47 ألف شخص.

وتوقعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تدعم الخطة، أنه من الناحية الواقعية من المرجح أن لا تبدأ عملية إعادة اللاجئين إلى تركيا قبل الرابع من نيسان المقبل.

ووعد الاتحاد الأوروبي بإرسال 2300 مسؤول ورجل شرطة للمساعدة في هذه العملية، طبقاً للحكومة اليونانية، إلا أنه لم يصل أي منهم حتى الآن، بحسب الهيئة.

وعرضت فرنسا وألمانيا إرسال ما يصل إلى 600 رجل شرطة وخبير في الهجرة، فيما قالت رومانيا الأحد أنها سترسل 70 شخصاً.

ضغوط جديدة على أثينا

فيليبو جراندي المفوض السامي الجديد للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يحاول أن يقنع “العالم بأن مسؤولية مساعدة اللاجئين لا تقع فقط على عاتق الدول المجاورة للدول التي تدور فيها الحرب … أو القلة – العشرة أو الخمسة عشر مانحاً- الذين يقدمون كل الأموال. إنها قضية عالمية.”

وكشف جراندي الذي تسلم منصبه في الأول من كانون الثاني الماضي أنه يواجه “أزمة لم يسبق لها مثيل” مشيراً إلى أن التفويض الموكل إلى المفوضية يغطي 60مليون لاجئ ونازح فضلاً عن عشرة ملايين شخص لا يملكون أي جنسية.

وتحصل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين على التمويل بشكل أساسي من مساهمات طوعية وتتعرض لضغوط متزايدة مع تجاوز الطلب على خدماتها للأموال المتاحة.

وطالب جراندي في مؤتمر صحفي في أوتاوا “الصين وغيرها من دول شرق آسيا أن تحذو حذو اليابان وهي مانح كبير بشكل تقليدي.”

وقدمت اليابان – رابع أكبر مساهم في المفوضية- في العام الماضي173 مليون دولار مقارنة مع 942 ألف دولار فقط من الصين. وكانت كوريا الجنوبية ثاني أكبر مانح في آسيا بستة عشر مليون دولار.

ويرى مراقبون أن الاتفاق قد يساعد على الحد بشكل كبير من تدفق المهاجرين على دول شمال أوروبا ووسطها لكنه سيضع في المقابل قيوداً جديداً على ميزانية اليونان البلد الذي يمثل خط المواجهة الأول في أزمة الهجرة وهو الذي يكافح بالفعل لإعادة بناء قطاعه المالي.

وقدر البنك المركزي اليوناني التكاليف السنوية لعبور المهاجرين الأراضي اليونانية، قبل انطلاقهم نحو شمال غرب القارة، بنحو 600 مليون يورو أو ما يعادل 0.3 بالمئة من الإنفاق العام مقابل 700 مليون يورو وعد الاتحاد الأوروبي بها اليونان في صورة مساعدات على مدى ثلاث سنوات.

لكن الآن بعدما أغلقت دول في شمال أوروبا حدودها ومع وضع ترتيبات جديدة وجدت اليونان نفسها ملزمة بإستضافة أكثر من 50 ألف لاجئ تقطعت بهم السبل.

من الناحية النظرية فإن القدر الأكبر من هذه الأعباء سيزول فور الانتهاء من نظر طلبات اللجوء وترحيل أصحابها لأنه يفترض بموجب الاتفاق أن يختفي الحافز الذي يجذب اللاجئين المهاجرين للقيام بالرحلة غير الرسمية في بحر إيجة من تركيا.

وتشتكي أثينا من أن موجات اللاجئين أضرّت بقطاعها السياحي خاصة في الجزر التي تقع على خط المواجهة وبينها ليسبوس وساموس.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...