الرئيسية / آخر الأخبار / علماء السعودية يطالبون بإغاثة الفلوجة

علماء السعودية يطالبون بإغاثة الفلوجة الفلوجة.. السكان يأكلون العلف الحيواني والانتحار الجماعي بات أحد خياراتهم

علماء السعودية يطالبون باغاثة الفلوجة
الرابط المختصر:

وكالات ـ مدار اليوم

طالب علماء السعودية، المجتمع العربي والإسلامي أن يسارع ويوحد جهوده لإغاثة آلاف المدنيين في مدينة الفلوجة العراقية الذين يواجهون الموت جوعاً في مأساة إنسانية.

وأكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء السعودية في بيان لها يوم أمس الإثنين، أنه في حين يجب القضاء على تنظيم “داعش”، إلا أنه لا يجوز التغافل عن مأساة أهالي الفلوجة، وذلك نقلاً عن وكالة الأنباء السعودية “واس”.

 وأطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة “الفلوجة تموت جوعا”، لإلقاء الضوء على ما اعتبروها مأساة عراقية تغافلت عنها الحكومة والمجتمعين العربي والدولي، ورغم مناشدات الأهالي والإدارات المحلية لفك الحصار واقتحام المدينة لمواجهة “داعش”، لم تستجب الحكومة العراقية ولم تتخذ أي إجراءات.

وشبه الناشطون الفلوجة بمضايا الجديدة، إذ يواجه أكثر من 150 ألف عراقي الموت جراء الحصار الذي فرضته الحكومة العراقية على المدينة تحت ذريعة منع الإمدادات لتنظيم “داعش”.

وحسب روايات محاصرين داخل المدينة أمس لم يعد أمام أهالي الفلوجة خيار أمام مقاومة الجوع المهلك سوى الانتحار أو تجرع السم من أجل إنهاء معاناتهم، بحسب “الشرق الأوسط”.

وأكد سكان من أن أهل المدينة يعتمدون على العلف الحيواني من أجل تأمين وجبة غذاء واحدة، أما المياه فلا تصل إليهم إلا كل يوم اثنين ولساعة واحدة.

يقول الحاج أبو إبراهيم 65 عاما لـ”الشرق الأوسط” ‘ن «هذا الحصار أثر علينا نحن بالذات ولم يؤثر على مسلحي تنظيم داعش الذين تصلهم المؤن بطرق مجهولة، فيما تسبب الحصار بنفاد المواد الغذائية والطبية حتى أصبحنا نبحث عن الحشائش وأوراق الشجر ونطبخها على نار الخشب، هذا الأمر الذي تسبب هو الآخر بتفشي أمراض معوية بين الأطفال والأهالي وتسبب في موت الكثير منهم».

وأشار أبو إبراهيم إلى أن «مستشفى المدينة أصبح خالياً تماماً من الكوادر الطبية بسبب عدم امتلاكها لأي مادة طبية أو دواء ما، ودفع الحصار ونقص المواد الغذائية والأدوية بعض سكان الفلوجة للانتحار، كما انتشرت حالات الإغماء والموت بسبب الجوع بين السكان، لم أكن أتخيل أنني سأرى وضعا مهينا كالذي أعيشه أنا وعائلتي في مدينة الفلوجة مدينة الكرم والمضايف، فالخدمات معدومة، ولا يتوفر الغذاء والدواء في المدينة التي أصبحت منكوبة بالجوع والحرمان».

ولفت أهالي الفلوجة إلى أن «عمليات الانتحار باتت تأخذ طابعاً آخر، فقد أقدم قبل أيام رب أسرة على تسميم عائلته بالكامل نتيجة الجوع والعوز الذي بات لا يحتمله الكثيرون»، واستغربوا صمت الحكومة إزاء الجريمة التي تتعرض لها الفلوجة، وتساءل أحدهم: «لماذا لا يتحركون من أجل إنقاذ المدنيين كما جرى للإيزيديين في سهل نينوى، أو كما جرى في مدينة مضايا السورية التي سمح بإدخال المساعدات إليها».

من جانبهم أكد هاربون من الفلوجة ومن قبضة تنظيم “داعش” أن المدينة «لم تعد تصلح للعيش، وأنها أصبحت مدينة أشباح، فالحركة قليلة إلا من عناصر تنظيم داعش الذين باتوا يفرضون قيودا على  المدنيين في الداخل ويمنعون خروجهم من المدينة بينما تفرض القوات الحكومية حصاراً قاسياً ومميتاً من خارجها».

وأكد نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي أن الوضع في مدينة الفلوجة مأساوي، معتبرا أن «المدينة على شفا موت جماعي»، خاصة بعد أن أقدم العشرات من الأشخاص على الانتحار بسبب المجاعة والحصار.

وقال العيساوي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «تنظيم داعش هو السبب وراء تدهور الأوضاع الإنسانية في الفلوجة»، وأضاف: «إذا لم نجد خلال الأيام القليلة المقبلة فلا سبيل إلا باقتحام المدينة وإنقاذ الأهالي فيها». وحسب العيساوي فإن «عملية إلقاء المساعدات الغذائية والطبية جًوا أمر ليس بالهين، خاصة أن عدد المواطنين المحاصرين داخل المدينة يفوق السبعين ألف شخص، وهو ما يحتاج إلى طلعات جوية مكثفة وهذا أشبه بالمستحيل».

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

النظام يخرج عن صمته ويعلن موقفه من “المنطقة الآمنة”

  وكالات – مدار اليوم ندد نظام الأسد اليوم الأربعاء، بما وصفه ...