الرئيسية / آخر الأخبار / سوريون يستنكرون رئاء طلال سلمان للعودات

سوريون يستنكرون رئاء طلال سلمان للعودات

الرابط المختصر:

بيروت – مدار اليوم

استنكر السوريون مقالاً للكاتب والصحفي اللبناني ومؤسس جريدة السفير طلال سلمان، ينعي فيه الكاتب السوري حسين العودات، واعتبروا أن سلمان يدس السم بالعسل من خلال اصراره على أن العودات أراد إصلاح النظام فقط، والتشكيك بموقف العودات المعارض لنظام الأسد والذي لا بس فيه.

وأعاد الكاتب والصحفي السوري علي العبد الله نشر مقال طلال سلمان، “رحيل حسين العودات: المناضل بالفكر والكلمة” على صفحته الشخصية في موقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك”، ما استدعى استنكار السوريين لهذا المقال “المجحف” بحق العودات.

وكتب سلمان في مقاله، “يكاد رثاؤك أن يكون رثاء لسوريا، قلب العروبة النابض، يا أبا خلدون، أنت الذي أمضيت عمرك كله مناضلاً بالكلمة والموقف، فأنتجت مكتبة كاملة عن جدارة هذه الأمة، فكراً وقدرات، وأهلية تبني المستقبل الأفضل. ناضلت حزبياً، بل عقائدياً، وقدمت جهدك في خدمة الدولة حيث أمكنك أن تفيد بقدراتك في المجال الثقافي عامة وفي الإدارة والإعلام خاصة، وكنت بين من اختارتهم القيادة ممثلة بالراحل حافظ الأسد لتكون في «غرفة العمليات» إبانحرب تشرين التي اغتيل النصر الموعود فيها بانحراف الشريك الأكبر، السادات، الذي وظف دماء الشهداء لتسوية مستحيلة مع العدو الإسرائيلي”.

ورد أحد المعلقين على المقال، “حرب تشرين التي اغتيل النصر الموعود فيها بانحراف الشريك الأكبر، السادات، الذي وظف دماء الشهداء لتسوية مستحيلة مع العدو الإسرائيلي.- ولماذا لم يكن سلام الاستسلام بين نظام الممانعة واسرائيل مستحيلا؟!”، وقال أخر “هذا مقال رثاء لئيم وفاسد كصاحبه، المحزن في الأمر أنه استغل رحيل إحدى قامات سورية الشامخة”.

وتمادى سلمان في استغلال رحيل ولقد تحمَّلت مثل سائر أبناء الشعب السوري جميعاً الكلفة العودات لتحقيق غايته الشخصية حسب التعليقات حين قال: “لقد عشت عمرك مخلصاً لوطنك وأمتك ولأفكارك، وناضلت بالرأي والنقد من أجل الإصلاح ليكون لسوريا النظام الذي يليق بشعبها الذي اجتهد في بناء وطنه وظل طليعة نضالية من أجل المستقبل الأفضل لهذه الأمة، مقاتلاً في فلسطين، مقدماً الدعم للثورة الجزائرية، معيناً شعب لبنان خلال محنة الحرب الأهلية التي ضربت وحدته وخربت دولته”.
علي عبد الله ناشر المقال كتب تعليقاً على ما جاء فيه، “يبدو أن الأستاذ طلال سلمان أراد توظيف تأبينه للراحل الكبير ليس تسريب رؤيته للوضع في سوريا المتطابقة مع رؤية النظام وحسب، بل وموضعة الراحل في موقع ضبابي بازاحته عن موقفه الحقيقي كمعارض ومؤيد للثورة، مع تحفظه على العسكرة والسعي للاستعانة بالخارج واداء المعارضة غير المقنع. موقف فيه الكثير من عدم الاخلاص”.

لم ينفِ سلمان تشرد أفراد عائلة العودات في أسقاع الأرض، كما أكد أن بيت العودات في مسقط رأسه “أم الميادين” بمحافظة درعا نسف قبل أن يستطيع وهو بالكاد قد أنجز بناءه ليتقاعد فيه، لكنه حمل المعارضة بتلميح مسؤولية ما يحدث، وكأن لا علاقة لنظام الأسد بتدمير سوريا.

موقف سلمان ليس جديداً حسب ما جاء في التعليقات، “طلال سلمان لم يبارح موقعه المناصر للطغاة منذ تأسيس صحيفة السفير بفلوس القذافي، مرووا بموقفه المخزي من حرب المخيمات، وانتهاء بسقوطه الأخلاقي المروع مع انطلاق الثورة السورية إلى يومنا هذا. هذا نموذج للقلم المأجور لحزب الله والمشروع الإيراني بشعارات عروبية فارغة”.

واجتمع غالبية المعلقين على أن “أبي خلدون لفي غنى عن رثاء طلال سلمان هذا، لكأني في ماكتبه طلال سلمان رثاء للمتساقطين من أمثاله في حضرة رحيل قامة منتصبة رفضت تأجير الموقف والقلم للطغاة كما فعل طلال سلمان وأمثاله”.

وجاء في التعليقات “على ما يبدو أراد سلمان توظيف تأبينه للراحل الكبير حسين العويدات، ليتجاهل ثورة الشعب السوري العظيم ويعبر عما بداخله من تشبيح “، وفي تعليق أخر “رثاء مردود على صاحبه. الفقيد غني عن هكذا دجل .وفي هذا اليوم بالتحديد، كان حريا بطلال سلمان أن يرثي العدالة المفقودة في بلده وهذا العالم، ويطلب محاكمة المجرمين الحقيقيين الذين قتلوا الناس فعلا وقهرا على بلادهم المقتولة، لكنه انحراف الضمير كم خدع الناس بمثلك طلال سلمان .”

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...