الرئيسية / آخر الأخبار / وليد أبي مرشد: اللعبة الروسية في قضية اللاجئين

وليد أبي مرشد: اللعبة الروسية في قضية اللاجئين

وليد أبي مرشد: اللعبة الروسية في قضية اللاجئين
الرابط المختصر:

إسطنبول ـ مدار اليوم

أصبحت قضية اللاجين السوريين محط استغلال واستثمار لبعض الدول الفاعلة في القضية السورية، ففي حين تقوم روسيا باستغلال ذلك سعياً وراء مكاسب سياسية للضغط على أوروبا التي تفرض على موسكو عقوبات، تسعى تركيا لتحقيق مكاسب مادية.

ويوضح الكاتب والصحافي اللبناني وليد أبي راشد، في مقال نشر على صفحات “الشرق الأوسط”، أنه لم يكن مستبعداً أن تتحول موجة النزوح من سوريا إلى تجارة مربحة لمجموعات من المهربين، ولكن أن يصبح النزوح موسما لجني مكاسب سياسية ومادية تتسابق عليها دولتان “غيورتان” على الوضع السوري ­ وإْن من موقعين متباينين ­ فهو أمر يعد بمثابة سابقة دبلوماسية تندرج في خانة «مصائب قوم عند قوم فوائد».

وقال أبي راشد إن “الفارق العملي بين عمليتي الاستثمار التركي والروسي لمأساة النزوح السوري أن الأولى تتم بحوافز مادية فيما الثانية سياسية”، موضحاً أن “مكاسب تركيا تتمثل بـستة مليارات يورو (6.8 مليار دولار) هي قيمة الحافز المالي الذي تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديمه إلى تركيا، لقاء قبولها استضافة النازحين الذين تعيد دول الاتحاد ترحيلهم عن أراضيها.

وأضاف: “اعتبر الاتحاد الأوروبي اتفاقه مع تركيا بديلاً إنسانًيا لتجارة غير شرعية ومزدهرة باطراد، أي تجارة تهريب النازحين لقاء مبالغ باهظة، وأن من شأنه الحؤول دون تعريض حياتهم للغرق في بحر إيجه”.

أما الاستثمار الروسي، فقد ظهر صيف العام الماضي، من خلال توجه الرئيس الروسي بوتين لتوظيف مشكلة النزوح السوري في خانة مصالحه الأوروبية، مع تسريب أنباء عن دخول مجموعات من النازحين المتوجهين إلى أوروبا عبر طريق القطب الشمالي الذي يمر في الأراضي الروسية.

وأوضح الكاتب اللبناني أن سلوك اللاجئين الطريق عبر طريق القطب الروسي، على الرغم  من وجود عشرات المناطق العسكرية الروسية، أثار وصول النازحين إلى أوروبا شكوك العواصم الغربية من أن يكون هدف روسيا هو إدراجها على قائمة طرق النزوح التقليدية إلى أوروبا تمهيًدا لاستغلال أزمة النزوح وتحديًدا تصديع وحدة الموقف الأوروبي من العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها،

يختم أبي راشد مقاله بالقول “بمنظور مصلحي، قد لا تلام تركيا وروسيا على توظيفهما أزمة النازحين لتحقيق مكاسب مادية وسياسية.لكن، بمنظور أوسع، يعكس تصرف الدولتين، من جهة، حالة الغموض الطاغية حتى الآن على مصير محادثات التسوية السياسية للحرب الأهلية السورية، ومن جهة ثانية، تبدل نظرة الشارع الأوروبي لمأساة النزوح من نظرة إنسانية إلى نظرة تحسب من استغلال المنظمات الإرهابية عمليات النزوح «لزرع» خلايا انتحارية تستهدف أمنها واستقرارها”.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشبكة السورية: 2832 مدني قتلهم قصف التحالف في سوريا

اسطنبول _ مدار اليوم وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 2832 مدنيًا، ...