الرئيسية / آخر الأخبار / الكواكبي: الحلول الوسط لا تضمن الاستقرار في سوريا

الكواكبي: الحلول الوسط لا تضمن الاستقرار في سوريا

الكواكبي: الحلول الوسط لا تضمن الاستقرار في سوريا
الرابط المختصر:

إسطنبول- مدار اليوم

قال الباحث والناشط الحقوقي السوري سلام الكواكبي إن حلاً وسطاً لا يضمن استقراراً دائماً وعدلاً مستداماً يلوح في الأفق. اتفاقية طائف اللبنانية سنة 1989 لم تنشئ سلاماً في لبنان إنما هي أوقفت الحرب.

وتابع الكاتب الكواكبي في حديث لموقع” المغرب” أن اتفاقية دايتون للبوسنة لم تكن إلا وقفاً للحرب وتعقيداً سياسياً وإدارياً لمستقبل البلاد. فمنذ إقرارها سنة 1995، لم يحصل أي تطور سياسي أو اقتصادي يذكر في هذا البلد. إذا، فتجارب الاتفاقيات السابقة سلبية النتائج. هل سيتمخض عقل الرعاة الدوليين عن حل منصف للشعب السوري بكافة مكوناته ؟ وذلك كله في ظل صلفٍ روسي/إيراني ولا مبالاة أمريكية وغياب أوروبي تام ؟

ويضيف نائب مدير مؤسسة مبادرة الإصلاح العربي ورئيس جمعية «مبادرة من أجل سوريا جديدة» وعضو مجلس إدارة «اليوم التالي»تجاوز أي صراع، إن صحت التسمية، يتوجب إحقاق العدالة، ومن دونها، فبذور النزاعات تستمر في المبيت في زوايا الظلام. ويمكن لها ان تتفجر بصور مختلفة. لا يوجد صراع ديني في الأساس في سوريا، بل تم تطييفه من خلال رغبة ميكافيلية من قبل النظام، أضيف لها لاحقاً استغلال لا يقلّ سوءا من قبل الجهات المتطرّفة الدينية والتي اغتصبت أهداف الثورة السوريّة الساعية للحرية والعدالة والكرامة.

في المعارضة السورية هناك توافقات على الحدود الدنيا لمستقبل مشترك لكل السوريين.

وفي هيئات المعارضة، تتمثّل غالب التيارات السياسية والايديولوجية.

أما الحديث عن تقسيم سوريا، فهو الحل الأسهل للقوى الخارجية ولكنه غير قابل للتحقق إذا اطلع المهتم ولو قليلاً على التركيبة الديموغرافية للبلاد.

كما أن محاولات سابقة في هذا الصدد قد فشلت، وأشهرها، تعود الى عشرينات القرن الماضي حين أرادت سلطات الانتداب الفرنسي (1920 ـ 1945) أن تقسم البلاد على أساس ديني. بالطبع، الظروف تغيرت، وقد أثّرت سنوات المقتلة الخمس على تلاحم المجتمع أيما تأثير.

بالمقابل، لا يوجد في المدى المنظور اية عوامل تساعد على تحقيق هذا التقسيم الموهوم.

ويضيف حفيد الكواكبي، مفكّر ومؤلف” طبائع الاستبداد” انه بعد إقرار الهدنة الهشة في نهاية شهر شباط الماضي، عاد السوريون الى ساحات التظاهر في عشرات المدن والقرى مستفيدين من غياب مروحيات وقاذفات الموت.

هذا أكبر دليل على أن جذور الانتفاضة لم تختف بل ازدادت إصراراً رغم تعقيد المشهد والتدخلات الإقليمية والدولية المتشابكة، وعلى الرغم من دخول التطرف على ساحة المواجهة الشعبية.

كما ما زال المشهد قاتما في ظل مئات الآلاف من الضحايا وملايين المهجرين داخلياً وأمثالهم ممن لجأ إلى الخارج القريب أو البعيد.

البنى التحتية دمرت بنسب كبيرة كما أن هناك جيلا كاملا خرج من طور الدراسة، ولهذا تبعات جمة في قريبٍ ليس ببعيد.وسبق للباحث الكواكبي أن شغل منصب مدير المعهد الفرنسي للشرق الأدنى في حلب المعروفة بـ”دار حمّاض”.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...