الرئيسية / آخر الأخبار / هالة العبدالله: خياري لفاروق مردم لأنه يثق بإنتفاضة السوري ضد الاستبداد والظلم

هالة العبدالله: خياري لفاروق مردم لأنه يثق بإنتفاضة السوري ضد الاستبداد والظلم

الرابط المختصر:

باريس- مدار اليوم

هالة العبدالله سينمائية سورية، دخلت تجربتها الخاصة من بوابة فيلمها الاول “محاصر مثلي”، لثير كثير من الاسئلة، التي لاتتصل بالفن السابع ونظرتها اليه فحسب، بل اسئلة اخرى تتعلق بالواقع السوري الجديد الذي طرحته ثورة السوريين على نظام الاستبداد، وخياراها في اختيار فاروق مردم بك ليكون موضوع فيلمها.

“الذاكرة الابداعية”  طرحت اسئلتها على هالة العبد الله، وهالة اجابت على الاسئلة، لتكشف الاطار الذي سارت تجربتها في سياقه.

  • مفردة “محاصر” شديدة الالتصاق بالواقع السوري في الثورة، لكن لماذا فاروق مردم بيك؟ ما الذي يمثله لعموم السوريين برأيك؟

نعم مفردة محاصر شديدة الإلتصاق بالواقع السوري ولكن منذ أكثر من نصف قرن وليس فقط في الثورة. ومن هنا تبدأ بالنسبة لي أهمية شخصية مثل فاروق مردم.

عندما فكرت أن أصنع فيلماً لأول مرة وأنا بعيدة عن بلادي، كنت أريد بهذا أن أقاوم الاختناق من حدة الاحساس بالعجز. كنت أريد أيضاً وللمرة الأولى، أن أتقصد التوجه للمتفرج الفرنسي الغربي لأحكي له عن سوريا، وأدعوه وأشجعه ليلتفت الى تراجيديا شعبي هناك.

الفيلم هو فعل صغير الى جانب ما نفعله، نحن سوريو الخارج، منذ خمس سنوات لنرافق مقاومة ونضال السوريين و لكي يتضامن الغربيون مع شعبنا في التراجيديا التي يعيشها. ولكن دون فائدة كبيرة للأسف.

كان خياري لفاروق مردم، لأنه يتمتع بالحكمة، بالدقة، بالصدق وبالمصداقية. لأنه يملك المعرفة والثقافة ويهوى مشاركة الآخر بكل ما تعلمه في ومن الحياة، لأنه يثق بإنتفاضة السوري ضد الاستبداد والظلم ويثق بحق هذا الشعب بتقرير مصيره وأخيراً لأنه منذ بداية الثورة يقدم كل طاقته ووقته لنصرة السوريين.

لم أقبض على نفسي يوماً متلبسة بإدعاء إنتاج عمل ما يعني عموم السوريين. هذا طموح هائل بينما كل ما آمله أنا وأتمناه أن تمس أفلامي شريحة واسعة من المتفرجين، وأنا أعرف بعمق أن الشخصيات التي تقبل بأن تشاركني المغامرة بصناعة فيلم ما، لا تمثل هذه الشريحة وإنما تتوجه لها، وتحاول التواصل معها والوصول إليها.

  • عند ظهور أي فيلم “محترف” جديد، تنتجه جهات دولية، نشعر كجمهور عريض بأننا محرومون منه! هل شروط الانتاج والمهرجانات وحدها السبب بمنع “دمقرطة” العروض؟

لست مع هذا التعميم حول فكرة الحرمان. أولاً وثانياً أفلامي لا تنتجها جهات دولية، وكثيرا ما انجزتها وحدي بدون أي تمويل. الموضوع أكثر تعقيداً مما يوحي به ظاهرياً المشهد: أي كيف وأين يتم عرض الفيلم.

دمقرطة السينما تتجسد، من وجهة نظري، قبل النشر والعرض والتوزيع، تتجسد أولاً بكيف يتم صناعة أفلاماً مستقلة عن الأنظمة السائدة السياسية والمالية. وكيف يتمكن أي انسان من استخدام أدوات بصرية سمعية يمكن أن يعبر من خلالها ويصنع فيلمه الخاص. أما من ناحية عرض الفيلم فليس تنزيله على الانترنت هو تجسيد للدمقرطة. برأيي أنه لا علاقة لطبيعة الانتاج او للمهرجانات في حرمان الفيلم من جمهوره العريض (الفيلم هو المحروم من لقاء جمهوره وليس العكس). هناك دور كبير في هذا للرقابة، وشروط الصالات، وعدم توفر من يهتم منهم بعرض أفلام غير تجارية.

إن استعراض فيلم على الانترنت ربما يكون أمراً مهماً للمتفرج ولكن فيه ظلم للفيلم وهذا أبداً ليس ترفعاً مني عن فكرة الجمهور العريض وإنما حلماً بأن يأتي يوم تصبح فيه عروض السينما في الصالات متاحة للجميع وبشروط تقنية رفيعة المستوى ومرافقة بنقاشات حامية غنية.

  • هل برأيك يجب على كل فيلم سوري اليوم ان يكون صوتا ممثلا بشكل أو بآخر لقضيّة السوريين منذ انطلاق الثورة ٢٠١١؟

لا أرغب بتبني هذا القول ولا بتعميمه. كل انسان حر بتصرفه وإنتاجه وكل سينمائي حر بما يفعل. بعد إنجازه للفيلم أراه وأقول رأيي فيه. أما قبل ذلك فلا يحق لي أن اضع شروطاً لأحد.
أما ما يخصني أنا شخصياً فأعلم جيداً أن شراييني لا تضخ دماءً لقلبي وإنما غضباً ورفضاً لكل هذا الموت والحقد والقمع والدمار الذي يتسبب به هذا النظام ضد السوريين. وطالما لم تعمّ العدالة ولم نتنفس جميعنا الحرية ولم تنتشر المساواة وينتهي الظلم فإنني سأبقى أصنع أفلاماً تدين كل هذا بشكل أو بآخر. حين ننتهي يوماً ما من كل هذا القهر والدمار ويعيش السوري في دولة مدنية روحها الحرية والعدالة فحينها سأصنع أفلاماً عن الشمس والقمر والنجوم والغيوم.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“جيش مغاوير الثورة”: التحالف الدولي يهمل طلباتنا بالسلاح لمحاربة الاسد

حمص – مدار اليوم   أكد “جيش مغاوير الثورة” التابع للجيش السوري ...