الرئيسية / آخر الأخبار / الهجرة تمزق الاسر السورية

الهجرة تمزق الاسر السورية

الرابط المختصر:

وكالات-مدار اليوم

قد تنسحب قصة رويدة وحسام على كثير من الأزواج السوريين اللاجئين. مصاعب لم الشمل في بلدان اللجوء حولت حياة الكثير من الاسر السورية الى جحيم.

“لم تكن قصة حبّنا عادية، لكنّ انتظار لمّ الشمل كاد يقضي على كلّ شيء”.

تدهورت علاقة رويدة بزوجها لبعدهما عن بعضهما بعضاً طوال سنتين، في انتظار لمّ الشمل. كان الحبّ قد جمع بينها وبين حسام قبل عشر سنوات في جامعة حلب، لكن مع تدهور الأوضاع الأمنية في المدينة، سافرا إلى تركيا وعقدا قرانهما هناك.

كانت ظروف الحياة قاسية عليهما، ولم يتمكّن أيّ منهما من العثور على عمل. اتفقا أخيراً أن يسافر حسام بحراً إلى السويد على أن يلمّ شمل زوجته بعد حصوله على الإقامة. “أردت الذهاب معه. تجادلنا كثيراً، لكنّه لم يقبل أن أخاطر بحياتي أيضاً، خصوصاً أنني كنت حاملاً بطفلنا الأوّل”.

وصل حسام إلى السويد بسلام، لكنّه لم يحصل على إقامة إلا بعد سنة ونصف السنة. وحين تقدّم بطلب لمّ الشمل، أتى الردّ بالرفض.

“لم يعترفوا بإثبات الزواج الذي تقدّمنا به. ربما ظنّوا أنّ علاقتنا وهمية وهي بغرض الهجرة مثلما يفعل البعض، لا سيما أننا أبرمنا عقد زواجنا في تركيا وليس في سوريا”. لم تكن العلاقة بين الزوجين على أفضل حال في تلك المرحلة. “كنت في تركيا وحيدة. أجهضت طفلي، ولم أجد عملاً إلا بعد سنة تقريباً. كانت الضغوط كبيرة. تحوّلت علاقتنا إلى افتراضية عبر شبكة الإنترنت. بتنا نعيش في عالمَين منفصلين تماماً، لكلّ منّا همومه وظروفه. ورحنا في الفترة الأخيرة نتجادل كل يوم تقريباً. كنت ألومه لأنّه تركني وحدي ولم يصطحبني معه”.وفق”العربي الجديد”.

بعدما رفضوا منح رويدة تأشيرة دخول، “باتت علاقتنا عند مفترق طرق. وقرّرتُ المخاطرة بحياتي حتى لا أخسره. اتفقتُ مع مهرّب وسافرتُ بحراً من دون إخباره. كان ذلك في الشتاء وكنت خائفة من الغرق. لم أكن لأفعل هذا لو أنني لم أجد الأبواب كلها مغلقة في وجهي”. فور وصولها إلى اليونان، اتصلت رويدة بحسام لتعلمه بأنها في طريقها إليه. “أشكر الله أنّ كل هذا مضى إلى غير رجعة”.

آلاف الأزواج السوريين يعيشون اليوم في بلدان لجوئهم مفترقين عن بعضهم بعضاً، وينتظرون حصولهم على حقّ لمّ الشمل في إحدى الدول الأوروبية، التي سبق وحصل أحد الطرفَين على حق اللجوء إليها.

قبل سنتَين تقريباً، كان اللاجئون بمعظمهم ينتهون من إجراءات لمّ شمل زوجاتهم وأطفالهم الذين هم دون الثامنة عشرة، خلال مدّة تتراوح ما بين ستة وتسعة أشهر. لكن مع تزايد أعداد المهاجرين طالبي اللجوء الوافدين إلى أوروبا، باتت إجراءات لمّ الشمل أكثر تعقيداً وتتطلب وقتاً أطول.

يصف سوريون كثر هذه الإجراءات بالمعقدة، ويعزو بعضهم تشديد شروط لمّ الشمل إلى عدم رغبة الدول الأوروبية بمضاعفة أعداد اللاجئين على أراضيها في الفترة الحالية.

ويدفع ثمن هذا التشديد آلاف الأزواج السوريين وأطفالهم الذين اختاروا السفر نظامياً، بدلاً من المخاطرة بحياتهم جميعاً في قوارب الموت.

عادة، عندما يقصد المهاجر السوري أوروبا من دون عائلته، غالباً ما يظنّ أنّه يفترق عن زوجته وأطفاله لسنة واحدة.

لكنّ مدّة الفراق قد تمتدّ في ظروف معيّنة، وقد تصل إلى سنوات في حال ظهور عراقيل. خلالها، قد تمرّ العلاقة بين الزوجَين بامتحان صعب.

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...