الرئيسية / آخر الأخبار / د.سعود المولى لـ”مدار اليوم”: “حزب الله” يكرس التردي في لبنان ومستمر في القتال إلى جانب الأسد

د.سعود المولى لـ”مدار اليوم”: “حزب الله” يكرس التردي في لبنان ومستمر في القتال إلى جانب الأسد

الرابط المختصر:

عنتاب – مدار اليوم

قال المفكر والباحث اللبناني د.سعود المولى، أن “حزب الله” مازال يعمل على تكريس التردي في لبنان عبر الهيمة على أجهزة الدولة، وتعطيل الحكومة، والتلاعب بمصالح أبناء الطائفة الشيعية وطموحاتهم، ليحافظ على إستمراره في قتال الأسد.

وأكد المولى في لقاء مصور مع “مدار اليوم”،  أن الشعب اللبناني معادي لنظام الأسد بسبب الظلم الذي واجهه خلال احتلال قوات الاسد للبنان، مشيراً إلى أن الانقسام الذي تشهده لبنان اليوم هو تتمة انقسام 2005.

وقال المولى، إن الانقسام في لبنان حدث منذ عام 2005، أي قبل اندلاع انتفاضة الشعب السوري، وكانت حينها بسبب الاغتيالات التي حدثت في لبنان، ومحاولة “حزب الله” السيطرة على الدولة اللبنانية، وتهميش بقية الطوائف،

ولفت إلى أن الانقسام الحالي هو تتمة للانقسام الاول، مشيراً إلى أنه ليس انقسام حول الموقف من تأييد أو عدم تأييد الشعب السوري من مقاومته للاستبداد والظلم.

وأوضح  المولى، أن هدف “حزب الله” من الاستمرار في تعطيل الحكومة اللبنانية، هو أن يبقى يقاتل الى جانب نظام الأسد في سوريا، دون أن يعيقه أي عائق داخل لبنان.

 وأضاف، إن دخول الحزب إلى الحكومة اللبنانية غلى الرغم من أنها مشكلة من خصوم له، كانت خطة ذكية لأن وجوده في الحكومة يعطيه الغطاء الحكومي اللبناني للقتال إلى جانب الاسد، ومن جهة ثانية يعطل عملها، مشيراً إلى أن “حزب الله”، “يريد أن يكون في الحكومة يأخذ المغانم ولا يقدم أي شيء للشعب اللبناني”.

ويطمح “حزب الله” إلى تعزيز مواقعه في الدولة اللبنانية، بعد أن حل محل القوة الشيعية التي كانت في لبنان، وهي “منظمة أمل”، وذلك عبر دخوله إلى الحكومة اللبنانية، والهيمنة على أجهزة الدولة، بعد أن اقتصر نشاطه على المقاومة في وقت سابق. حسب المولى

وفي هذا السياق، رأى المولى أن “حزب الله” في مأزق اليوم، بعد قلبت انتفاضة الشعب السوري موازين المنطقة، خاصة وأنه اليوم مستنزف في القتال إلى جانب نظام الأسد، ويحاول أن يحمي مواقعه في لبنان، لذلك أصبح في خانة تحصيل مكاسب في الدفاع عن نظام الأسد،  وليس في لبنان مما يدفعه للحفاظ على الأوضاع كما هي الآن في البنان.

وأكد المولى أن “حزب الله” كان يدفع في 2005 باتجاه عقد اتفاق جديد ينسف اتفاق الطائف يقوم على المثالثة بين “المسيحيين – السنة – الشيعة” في لبنان، وذلك عبر الاغتيالات التي تمت في لبنان تم احتلال بيروت في 2008، الأمر الذي سهلته بعض الدول الأجنبية، لكن الثورة السورية في 2011 قلبت موازين المنطقة.

وأكد أن “حزب” الله يملك السلاح، والمال، والهيمنة على الدولة اللبنانية، والتخويف والضغط على كل الدولة اللبنانية، وليس فقط على الشيعة في لبنان.

واستشهد المولى بقول لأحد علماء الشيعية اللبنانيين يصف خلاله “حزب الله” بأنه “يملك الدين والدنيا”، بمعنى أنه يتحدث باسم الدين ويمتلك السلاح، مشيراً إلى أن الحزب نجح بتقديم نفسه خلال السنوات الماضية، كمدافع عن مصالح الشيعة داخل الحكومة اللبنانية، لذلك حصل  تماهي بينه وبين قطاعات واسعة من الشيعة اللبنانية، خاصة تلك التي  لها مصالح بأن تكون متنفذه داخل الدولة اللبنانية.

وفي ذات الوقت، أشار المولى إلى أن الحديث عن العقوبات في البنوك كشفت عن علاقات “حزب الله” بشريحة واسعة مع شبكة أغنياء الشيعة في لبنان، الذين يستفيدون منه يحمونه بتمويل شبكات تبيض الأموال والحشيش وكل أشكال الموبقات التي يقودها.

وركز المولى على أن النقطة الأهم التي يجذب “حزب الله” أبناء الطائفة الشيعية من خلالها، هي تمثيل الشيعية سياسياً، وتقوية الطموح الشيعي بأن تكون له الغلبة له في التوازن الطائفي اللبناني، مشيراً إلى أن الناس العاديين يجدون أن “حزب الله” حقق لهم هذا الطموح، خاصة في ظل الإحتقان الطائفي في المنطقة.

ورأى الباحث اللبناني أنه على الرغم من كل ماذكر، أظهرت الانتخابات البلدية في لبنان تراجع ظهور “حزب الله”، وهذا بسبب تفاقم خسائره البشرية في قتاله الى جانب الاسد، والفضائح المالية التي تتكشف، فضلاً عن الاغتيالات التي نجح البعض في تنفيذها ضد قيادات لـ”حزب الله” في ضواحي دمشق.

لرؤية اللقاء كاملاً الدخول عبر الرابط التالي:

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...