الرئيسية / آخر الأخبار / نوافذ مدينة حلب بلازجاج

نوافذ مدينة حلب بلازجاج

الرابط المختصر:

حلب-مدار اليوم

أجبر تكرار القصف المتواصل على حلب المواطنين على التخلي عن الزجاج، لئلا يضطروا إلى تغييره في كل مرة تسقط قذيفة هنا أو صاروخ هناك.

مدينة حلب المقسّمة بين أحياء شرقية تحت سيطرة قوات المعارضة وأخرى غربية تحت سيطرة ميليشيات الأسد، اعتادت على المعارك والقصف المتبادل، حتى أن اتفاق الهدنة الذي يسري في مناطق عدة في سورية منذ نهاية 27 شباط (فبراير)، تعرّض للخرق والانهيار مرات عدة فيها.

وبسبب المعارك والقصف، لم يعد سكان مختلف أحياء حلب يعتمدون على الزجاج مع ارتفاع كلفته وتحوله إلى شظايا بفعل الضغط.

وتظهر مقاطع فيديو التقطها مصورا فرانس برس في الأحياء الشرقية وكذلك الغربية أبنية ومنازل شبه مدمرة ونوافذ وأحياناً واجهات المحال مغطاة بالنايلون أو البلاستيك المقوى.

وتروي المعلّمة إسراء المصري في منزلها في حي الميدان الحلبي معاناتها مع الزجاج والنايلون على حد سواء، فقد أصيبت ابنتها بشظية في رجلها نتيجة سقوط زجاج النافذة عليها.

وبسبب القصف المتكرر، توقفت إسراء عن إصلاح الزجاج وقررت استبداله بالنايلون لتواجه مشكلات جديدة”من دخول الحشرات إلى الغبار وروائح المحروقات من المولدات الكهربائية والضجيج، وكل ذلك يؤثر على الصحة وعلى دراسة أولادنا”.

وعدم وجود نوافذ زجاجية، يعني أيضاً فقدان الخصوصية، فالنايلون الذي يتطاير مع الهواء، يُشعر السكان وكأنهم مكشوفون على جيرانهم. وتنتمي أم أحمد، وهي ربّة منزل في الـ52 من العمر، إلى عائلة مسلمة متدينة، وتقول بعدما اضطرت أيضاً إلى استبدال الزجاج بالنايلون:”أصبح كل شيء مكشوفاً أمامنا”.

وتوضح أن النايلون، يتمزق سريعاً ويطير من ضغط الهواء “فلا أستطيع تبديل ملابسي أنا وبناتي إلا في الحمام أو الممرات حتى لا يرانا الجيران”. وتضيف “الخصوصية موضوع مقدس جداً لدى العائلات الحلبية، أما اليوم فلا نستطيع الجلوس في الغرف براحة وكأننا نعيش في الشارع”.

ويبلغ سعر لوح الزجاج اليوم في حلب 3300 ليرة سورية (ستة دولارات) مقارنة مع 425 ليرة قبل الحرب. أما سعر متر النايلون فيبلغ 500 ليرة حداً أقصى.

وعلى رغم المشكلات الناتجة عن استخدام النايلون، يختصر البعض فائدته بأنه لا يتسبب بالضرر ذاته كما الزجاج، فهو ببساطة لا يتحطم ولا يتحول إلى شظايا.

في منزله في حي الميدان في الجهة الغربية في حلب، يضع عمار وتار وهو مدرّس للغة الأجنبية، البلاستيك على نوافذ منزله عوض الزجاج الذي انكسر. ويقول لوكالة فرانس برس:”كل ما لدينا من بلور تكسّر بسبب القذائف، غيّرناه أول مرة وغيّرناه ثاني مرة وثالت مرة (…) لكن هذه المرة لن أغيّره”.وفقمانشرتهصحيفة”الحياة”.

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...