الرئيسية / آخر الأخبار / سلامة كيلة: عقل اليسار الممانع

سلامة كيلة: عقل اليسار الممانع

الرابط المختصر:

وكالات-مدار اليوم

حين وصلنا إلى سورية، بعد امتداد الثورة من تونس، أصبح الموقف من النظام أساس تحديد المواقف، والماهيات من اليسار الممانع عربياً وعالمياً.

بالتالي،يضيف كيلة في مقال نشره”العربي الجديد” اليوم، أصبح تصنيف القوى والأشخاص انطلاقاً من موقفهم من هذا النظام: مع أو ضد. مع النظام أو ضده، بالتالي، مع أميركا والسعودية وقطر.

ووفقا لكيلة “كان المنظور الذي يحكم هؤلاء يقسم العالم إلى “ديار إسلام أو ديار حرب”، أي مع النظام أو مع أميركا وأتباعها”.

وهو منظور لم يكن بحاجة إلى فهم الآخر، ومعرفة مجمل رؤيته، بل كان يضع “الأساس” الذي يقسم العالم إلى ديار خير وديار شر. بالضبط، لأن العالم هكذا وفق هؤلاء، فلا ثالث بينهما، فهو خير أو شر.

لهذا، يصنفني هذا اليسار بأنني مع أميركا والسعودية وقطر، وأيضاً مع “داعش” وجبهة النصرة.

ويضيف الأستاذ كيلة انه من الطبيعي أن أكون كذلك وفقهم، ما دمت ضد النظام السوري، بغض النظر عن كل ما كتبت وأكتب عن أميركا والسعودية وقطر، وعن “داعش” وجبهة النصرة والقاعدة والإسلام السياسي (كانوا حلفاء له عكس موقفي).

ويبدو أنهم يغيّرون مواقفهم بسهولة شديدة، يعتقدون أن الآخرين مثلهم يفعلون كذلك، وأن عقل الآخرين هو نفسه الذي يحكمهم، والذي يتسم بالشكلية والسطحية (وبالمصطلح الفلسفي، بسيادة المنطق الصوري).

ويحدد كيلة قاعدة ينطلق منها”بعكس هؤلاء، هي التحليل الاقتصادي الطبقي الذي هو أسّ الماركسية التي أعتنقها”.

مقابل “التحليل” المنطلق من العلاقة، وليس من الوجود، ليكون “تحليلاً” سياسياً بالمعنى السطحي للسياسة. وأضع كلمة تحليل بين مزدوجين بالضبط، لأنه ليس لدى هؤلاء تحليل، بل “أحكام قيمة” (وبالأساس شتائم تشير إلى العجز عن التحليل والفهم، وتغني عن المعرفة).

لهذا، أرى النظام السوري ممثلاً لفئة رأسمالية مافياوية هم رجال الأعمال الجدد والبورجوازية التجارية التقليدية متّحدين. وهو المنظور نفسه الذي أرى فيه كل النظم العربية.

بالضبط، لأن تحليلي الطبقي للنظم هو ما يحدّد موقفي. هناك رأسماليات تتصارع من أجل الكسب والسيطرة، ليس من الممكن أن يكون الماركسي مع طرفٍ فيها ضد آخر، وإلا خرج من الماركسية وبات ملحقاً بهذا أو ذاك.

ولا شك في أن ارتباط الرأسماليات المحلية بالطغم الإمبريالية يفرض الصدام مع تلك الإمبريالية. الإمبريالية الأميركية التي أرادت “حكم العالم”، وفرضت الأزمة المالية عليها التراجع، والإمبرياليات الأخرى، بما في ذلك الجديدة: روسيا والصين.

بمعنى أنني ضد كل النظم، وكل الإمبرياليات، واليسار الممانع يقف مع طرفٍ ضد آخر، وسيكتشف أنه مع إمبريالياتٍ تتنافس، ولا تتصارع.

 

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...